fbpx
?>

مايو 08, 2021

آخر الأخبار

الكتابة التدمرية على الحجر..كلمات عربية في النقوش التدمرية

الكتابة التدمرية على الحجر..كلمات عربية في النقوش التدمرية

منحوتة جنائزية لرجل من تدمر وخلفه جمل، إستناداً للجمل يٌرجح على أن هذا الرجل كان تاجراً.

أظهرت المٌكشتفات الأثرية في تدمر وما حولها بالإضافة لشهادات المؤرخين الرومان على أن غالبية سكان تدمر كانوا من العرب بالإضافة لكون القبائل الأربعة المؤسسة لمدينة تدمر كانت قبائل عربية، وكما قلت سابقاً فقد إتضح هذا عن طريق ما كتبه المؤرخين الرومان وما عٌثر عليه في النقوش التدمرية كالأسماء والكلمات، وقُمت بإختيار بضعة كلمات عربية وردت في النقوش التدمرية لإعطيكم فكرة عن هذا الموضوع:
1- جن/جني:
لقد إقترح العديد من الباحثين على أن كلمة “جن/جني” التي وردت في النقوش التدمرية على أنها كلمة عربية بحتة، وإستناداً للأدلة الأثرية عُثر في تدمر على منحوتة بارزة تٌصور ثمانية من الجن، وهؤلاء الجن فئة أدنة من الألهة ووظيفتهم تكون كخدم للألهة وكان يتم عبادة الجن في تدمر وغيرها من الممالك العربية كالأنباط والحضر.
2- جمل:
ترد هذه الكلمة عدة مرات في النقوش التدمرية وقد صنفها الباحثين على أنها كلمة عربية رغم وجودها بشكل شائع في اللغات التي تٌسمى أكاديمياً “سامية”، ويٌعتقد أن الجمل ذو السنام الواحد ظهر في شبه الجزيرة العربية وتم تدجينه في شمال غرب الجزيرة العربية وجنوب الشام في منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد وإرتبط الجمل بالعرب بشقيهم الشمالي “عرب الشام والعراق” والجنوبي “عرب الجزيرة” وأحدث تدجين الجمل ثورة في التجارة ساهمت في تسهيل عملية التجارة ومسير القوافل الأمر الذي أدى إلى الغنى وبذلك تأسيس ممالك عربية كٌبرى، أول ذكر للجمل يعود للفترة الآشورية الحديثة وإستناداً للمٌتخصصين في اللغات والنقوش القديمة فإن كلمة “جمل” هي كلمة عربية خالصة تم إستخدامها من قبل الناطقين باللغات “السامية”.
3- شٌكر:
ذٌكرت هذه الكلمة في عدد من النقوش وكانت هذه الكلمة مٌتعلقة بالألهة لذلك قد يتم إعتبارها كلقب إلهي، كلمة “شكر” ببساطة معناها عرفان النعمة والثواب ولا يمكن تفسير أصل هذه الكلمة إلا بالرجوع للغة العربية لأنه لا يوجد أصل لهذه الكلمة في اللغات “السامية” الأخرى، وبما أن كلمة شكر وردت في النصوص التدمرية وهي مرتبطة بالألهة يٌمكننا مقارنتها بما جاء في القرآن الكريم في عدد من المواضع مثل (وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ) وهنا صفة الشٌكر مرتبطة بالله بالضبط كما تم إستخدامها في النقوش التدمرية.
4- قيوم:
والتي تعني “الراعي، الحامي والذي لا يحتاج إلى أحد” كما تتطابق الكلمة مع نفس المعنى الذي ورد في القرآن الكريم (الْحَيُّ الْقَيُّومُ)، وقد تم إستعمال هذه الكلمة كإسم عند العرب القدماء كإسم ثيوفوري أي اسم يحوي اسم إله كدعاء له وطلب حماية منه وقد وردت هذا الكلمة في النقوش التدمرية، النبطية والسبأية.
5- بلا:
والتي تعني ببساطة “بدون” قد وجدت في بعض النقوش التدمرية بالإضافة لبعض النقوش عند الأنباط والحضريين وهي كلمة تم صنيفها على أنها عربية.
6- مقبرة:
وردت هذه الكلمة في عدد من النقوش التدمرية وهي كلمة عربية تعني “مكان دفن الموتى” وصيغة هذه الكلمة غير موجودة في اللغات “السامية” الأخرى.
7- ورثة:
كلمة واضحة والتي تعني ما خلفه الميت من مال أو ممتلكات وهي كلمة عربية بشكل واضح وأجمع الباحثين على أنها كلمة عربية .
8- جبل:
الكلمة هنا لا تعني القمة المرتفعة بل تعني الجماعة من الناس وقد وردت في النقوش التدمرية للإشارة إلى مجلس مدينة تدمر أي إجتماع أعلام القبائل الأربعة المؤسسة لتدمر لمناقشة أحوال المدينة والخ، وردت كلمة جبل بمعنى جماعة من الناس في القرآن الكريم (وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا)، ولا يوجد أي إحتمال أخر لتفسير هذه الكلمة سوى بالرجوع للغة العربية بحيث لا يوجد لها أصل بهذا المعنى المٌحدد في اللغات “السامية” الأخرى.
المراجع:
محمد مرقطن، الكلمات العربية في النقوش التدمرية
إيال الخطيب

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق