fbpx
?>

أبريل 21, 2021

آخر الأخبار
تنظيم داعـ.ـش يستعيد قـواه ويتمدد ضمن مثلث المـ.ـوت في سوريا

تنظيم داعـ.ـش يستعيد قـواه ويتمدد ضمن مثلث المـ.ـوت في سوريا

نجح تنظيم الدولة الإسلامية في لمّ شتاته وتجميع قواه الخائرة في سوريا، مستغلا الاعتقاد الدولي السائد بأن التنظيم ولّى دون رجعة بعد الحرب التي خاضها ضده التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والتي أعلن عن نهايتها في العام 2019 بعد معركة الباغوز.

ولم يعد التنظيم الجهادي يقتصر على هجمات خاطفة ومتفرقة لتأكيد وجوده، لا بل إنه تجاوز هذه المرحلة، وبدأ يفرض حضوره مجددا وبقوة في سوريا خصوصا ضمن مثلث حماة – حلب – الرقة، موجها ضربات موجعة لاسيما للقوات السورية، التي تكبدت خسائر بشرية فادحة خلال الشهرين الأخيرين.

وقُتل 15 شخصا على الأقل، غالبيتهم من القوات الحكومية والمقاتلين الموالين لها، ليل الأحد الاثنين الماضيين جراء “كمين” نصبه عناصر التنظيم الجهادي في ثاني هجوم من نوعه خلال أقل من أسبوع.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، استهدف عناصر داعش ليلا حافلة تقل عسكريين وسيارات وصهاريج وقود في منطقة وادي العذيب في شمال محافظة حماة على طريق يربط محافظة الرقة (شمال) بالعاصمة دمشق.

والقتلى هم ثمانية من القوات السورية وأربعة من ميليشيات الدفاع الوطني، إضافة إلى ثلاثة مدنيين. كما أصيب خلال الهجوم 15 آخرون بجروح.

وكانت حصيلة أولية للمرصد أفادت بمقتل تسعة أشخاص بينهم مدنيان، فيما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مقتل “تسعة مدنيين” وإصابة “أربعة آخرين بجروح جراء اعتداء نفّذته التنظيمات الإرهابية”.

ونقل الإعلام الرسمي عن محافظ حماة طارق كريشاتي قوله إن الهجوم “تمّ غالبا بالأسلحة الرشاشة”. ووفق ما نقلت صحيفة الوطن المقربة من دمشق عن مصدر على الأرض، في أعقاب العملية، خاضت وحدات الجيش “اشتباكات ضارية مع الإرهابيين”.

ولم يعلن تنظيم الدولة الإسلامية بعد مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع بعد ثلاثة أيام من هجوم مماثل تبناه التنظيم الخميس واستهدف حافلة عسكرية في شرق سوريا، ما أودى بحياة 39 عنصرا من قوّات النظام السوري.

ويؤكد تنظيم داعش يوما بعد يوم عودته القوية إلى الواجهة من جديد، ولاسيما في البادية السورية، حيث بات ينتشر ضمن مساحة تقدر بنحو 4000 كلم مربع انطلاقا من منطقة جبل أبورجمين في شمال شرق تدمر وصولا إلى بادية دير الزور وريفها الغربي، بالإضافة إلى تواجده في بادية السخنة وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.

ويقول المرصد الذي مقره لندن ويملك شبكة واسعة من النشطاء داخل سوريا إن التنظيم تخطى مرحلة توجيه الرسائل التي تفيد بأنه لا يزال يملك القوة الكافية لمجابهة النظام وحلفائه، وبات يترجم تلك الرسائل إلى أفعال يومية، إذ لا يكاد يمر يوم دون تفجير أو كمين أو استهداف أو هجوم خاطف ضمن مناطق من البادية، إلا أن غالبية العمليات تركزت في مثلث حلب – حماة – الرقة.

التنظيم يستعيد نشاطه
التنظيم يستعيد نشاطه

ونقل المرصد عن مصادر وصفها بالخاصة أن التنظيم استهل رحلة العودة إلى الواجهة، بعد أن نجح في “لم شمل” عناصره الذين تناثروا في البادية وفي مناطق قوات سوريا الدمقراطية (قسد) ومناطق نفوذ القوات التركية والفصائل الموالية لها وداخل الأراضي التركية، بعد الإعلان الرسمي عن هزيمته من قبل التحالف قبل أكثر من عامين.

وفي مقابل هذه العودة النشطة تسجل حملات أمنية خجولة من قبل النظام والميليشيات الموالية له من جنسيات سورية وغير سورية، ولم تستطع جميع تلك الحملات الحد من نشاط التنظيم ولو قليلا، على الرغم من الإسناد الجوي الهائل من قبل الطائرات الروسية، التي تنفذ العشرات من الضربات الجوية بشكل يومي.

وبدأ نشاط تنظيم داعش يتصاعد في البادية السورية في ربيع العام 2019، إلا أن عودته الفعلية والقوية كانت في العام 2020 مع عمليات كبيرة، تركزت أساسا ضمن مثلث حلب – حماة – الرقة، حيث تمكن التنظيم من قتل 819 عنصرا من القوات السورية والميليشيات الموالية لها عبر كمائن واستهدافات وقصف واشتباكات ضمن البادية، من ضمنهم 108 من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، كما خسر التنظيم 507 من مقاتليه في العمليات ذاتها وبالقصف الجوي من قبل طيران النظام وروسيا.

وكانت آخر عمليات التنظيم العام الماضي، حينما نفذ عناصره كمينا محكما استهدف 3 حافلات مبيت تقل عناصر من المسلحين الموالين للنظام و”الفرقة الرابعة”، في بادية الشولا على طريق حمص – دير الزور، ما أدى إلى مقتل 39 عنصرا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. وقبلها كان التنظيم شن عملية نوعية في محيط مدينة السخنة في أبريل الماضي، قضى خلالها 27 عنصرا من قوات النظام حتفهم.

وأثار التنظيم حالة الرعب مع بداية انتشاره في العراق وثم سوريا في العام 2013 معلنا في 2014 من مدينة الرقة شمال شرق سوريا إقامة “الخلافة” المزعومة، الأمر الذي استدعى حينها تدخلا دوليا تمثل في تحالف ضم نحو 51 دولة بقيادة الولايات المتحدة.

ومنذ بداية عمل التحالف بدعم ميداني من حلفاء على الأرض تكبّد التنظيم خسائر متتالية قبل أن تنهار “خلافته” في مارس 2019، لكنه عاود هجماته وانخرط في حرب استنزاف خصوصا ضد الجيش السوري والمقاتلين الموالين له والقوات الكردية التي لعبت دورا بارزا في المواجهة ضده.

ويرى مراقبون أن عودة التنظيم الجهادي بقوة إلى الساحة السورية من شأنها أن تعيد خلط الأوراق مجددا في هذا البلد الذي يعاني صراعا متعدد الأبعاد منذ العام 2011. وأسفر النزاع السوري حتى الآن عن أكثر من 387 ألف قتيل، وأحصت الأمم المتحدة نزوح 6.7 مليون سوري داخل البلاد، فيما شرد 5.5 مليون خارجها.

المصدر: صحيفة العرب

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق