fbpx
?>

أبريل 18, 2021

آخر الأخبار
سرقة وتهريب أموال ووقود.. الخزانة الأمريكية تكشف مساهمة النظام السوري بانهيار لبنان

سرقة وتهريب أموال ووقود.. الخزانة الأمريكية تكشف مساهمة النظام السوري بانهيار لبنان

أفاد تقرير لمجلة فورن بولسي، أن إدارة ترامب تشعر بالقلق من أن نظام بشار الأسد يعمل على تقويض لبنان المجاور من خلال رفع أسعار الصرف لعملته الضعيفة وزيادة نفوذه على الحكومة الهشة من خلال “حزب الله” المدعوم من إيران، وفقاً للإحصاءات التي شاركتها وزارة الخارجية مع الكونغرس هذا الصيف.

تحت ضغط العقوبات الأمريكية والدولية على انتهاكات حقوق الإنسان واستخدام الأسلحة الكيماوية خلال الحرب السورية التي دامت قرابة عقد من الزمان، كانت حكومة الأسد تعتمد منذ فترة طويلة على سرقة الأموال من النظام المصرفي اللبناني وتهريب الأموال النقدية عبر الحدود إلى جانب الوقود. وقال خبراء إن السلطات اللبنانية واجهت صعوبة في منعه من تهريب الدقيق والقمح.

ويواصل الأسد ممارسة نفوذه داخل الحكومة اللبنانية من خلال “حزب الله” وحلفاء سياسيين آخرين، مما يقوض استقلال لبنان وسيادته، حيث يشير التقرير إلى أن مثل هذا التأثير يشكل تحديات كبيرة لاستقرار لبنان. 

وساهم نظام الأسد في الانهيار الاقتصادي الأخير في لبنان من خلال محاولة استخراج أكبر قدر ممكن من العملة الأجنبية من السوق اللبنانية، مما جعل الدولار نادراً جداً في لبنان ورفع سعر صرف الليرة اللبنانية، حيث شهدت العملة اللبنانية انخفاضاً بنسبة 80٪ في العام الماضي، وهو انخفاض دفع العديد من العمال المهرة، مثل الأطباء، إلى مغادرة البلاد.

واحتلت ميليشيات الأسد لبنان لما يقرب من 30 عاماً حتى عام 2005، عندما أدت انتفاضة شعبية بعد اغتيال رئيس الوزراء آنذاك رفيق الحريري – الذي عارض وجود تلك الميليشيات الأجنبية على الأراضي اللبنانية – إلى انسحابها. لكن منذ ذلك الحين، سعى الأسد إلى الحفاظ على نفوذه على جاره الأصغر من خلال “حزب الله” والجماعات السياسية الأخرى، وتضاعف هذا الهدف فقط مع تعرض النظام في سوريا لضغوط شديدة من العقوبات الأمريكية والدولية.

قال نيكولاس هيراس، مدير العلاقات الحكومية في معهد دراسات الحرب، وهو مركز أبحاث في واشنطن: “ليس سراً أن نظام الأسد يشير صراحة إلى لبنان والنظام المالي اللبناني على أنهما الرئة لسوريا.. عندما بدأ الاقتصاد اللبناني في الانهيار العام الماضي، أثر ذلك حقاً على قدرة النظام على الوصول إلى احتياطياته من العملات الأجنبية”.

كما يحافظ الأسد أيضاً على علاقات وثيقة مع سليمان فرنجية، رئيس حركة المردة اللبنانية، التي شغلت مقعدين في الحكومة الأخيرة.

وقبل احتجاجات واسعة النطاق أطاحت بحكومته السابقة العام الماضي، تعهد رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري بالانسحاب من الحرب السورية، وهو الصراع الذي امتد لما يقرب من عقد كامل منذ بداية الربيع العربي 2011.

وكلّف الحريري بتشكيل حكومة في تشرين الأول/ أكتوبر، بعد أشهر فقط من استقالة الحكومة السابقة بعد انفجار مدمر في ميناء بيروت خلف أكثر من 200 قتيل، لكنه لم يتمكن بعد من التعامل مع السياسة الطائفية الحساسة في لبنان للقيام بذلك. كما سيجبر الانفجار السلطات اللبنانية على إعادة بناء الميناء المدمر، حيث لا تزال البلاد تعتمد بشكل كبير على الاستيراد , ويخشى البعض أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الضغط على الحكومة لطرد أكثر من 1.5 مليون لاجئ في البلاد، العديد منهم نزحوا بسبب الحرب.

وقال أحد مساعدي مجلس الشيوخ: “سيكون من الأسهل على بعض السياسيين في لبنان إلقاء اللوم على اللاجئين السوريين في الأزمة الاقتصادية والبدء في دفع الناس للعودة، وكان ذلك مصدر قلق منذ فترة طويلة.. كلما ازدادت الأمور سوءاً في لبنان كلما أصبح الخوف أكثر واقعية”.

المصدر: أورينت نت

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق