جنوب سوريا: اغتيالات بالجملة وإيران أكبر الرابحين في درعا | Palmyra Monitor

نوفمبر 24, 2020

جنوب سوريا: اغتيالات بالجملة وإيران أكبر الرابحين في درعا

جنوب سوريا: اغتيالات بالجملة وإيران أكبر الرابحين في درعا

«القدس العربي»

شهد الجنوب السوري خلال الأيام القليلة الفائتة، خمس عمليات اغتيال متتالية، استهدفت قيادات موالية للنظام وأخرى منهاهضة له، في حين لا زالت الجهات المنفذة للتصفيات مجهولة الهوية، وسط تكتم من قبل النظام السوري، وتوجيه أصابع الاتهام لفصائل المعارضة السابقة في المنطقة.
المتحدث باسم تجمع أحرار حوران أبو محمود الحوراني، قال لـ «القدس العربي» إن عمليات الاغتيال الأخيرة نُفذت بمعظمها ضد عناصر يعملون لصالح أفرع النظام السوري الاستخباراتية، وعلى وجه التحديد فرع الأمن العسكري، كما شهدت مدن وبلدات المنطقة الجنوبية عمليات مشابهة استهدفت قيادات محسوبة على فصائل المعارضة السورية التي كانت تنشط في المنطقة.

الاغتيالات في إطارها العام، لم تتوقف في محافظة درعا منذ عقد اتفاق التسوية في عام 2018، حيث جاء الاتفاق عقب معارك شرسة بين النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران، وقوات المعارضة السورية التي كانت تتلقى دعماً آنذاك من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى، لتنتهي الحملة بخروج غالبية فصائل المعارضة نحو إدلب الجيب الأخير في الشمال السوري، كما تسببت الحملة حينها بنزوح 234 ألف شخص من المحافظة، وفق إحصائية صادرة عن الأمم المتحدة في تموز 2018.
ووفق المتحدث، فإن لجنة النظام السوري الأمنية المسؤولة عن درعا، والتي يقودها اللواء حسام لوقا، هي الجهة التي تقوم بتصفية الشخصيات الوطنية المناهضة للأسد في المحافظة. أما العمليات التي استهدفت عملاء النظام السوري «فإن أبناء محافظة درعا ممن كانوا سابقاً ضمن صفوف الجيش السوري الحر، يقومون بتصفية الشخصيات الأمنية المجندة من قبل النظام، إلا أنه في كلتا الحالتين، لا تتبنى أي جهة عمليات الاغتيال». ويعتقد «الحوراني» أن استمرار عمليات الاغتيال والتدهور الأمني يخدم بكل تفاصيله المشروع الإيراني في محافظة درعا، التي تتوغل بدورها في النسيج الاجتماعي بنفس الطويل، مشيراً إلى حالة تخوف في الوسط المحلي من تحول الجنوب السوري إلى ضاحية لإيران ومخططاتها.
رئيس هيئة التفاوض السورية أنس العبدة حدد من جانبه، أربعة محاور لأهمية المشهد في الجنوب السوري، وعلى رأسها أن الثورة السورية خيّبت ظن النظام وحلفائه بأن الخيار العسكري هو الحل، وأن عودة جيش النظام ستكون النهاية. والمظاهرات والاحتجاجات رغم التهويل والتخويف خير دليل على ذلك.
المحور الثاني، وفق ما قاله المسؤول المعارض: هو أن درعا أثبتت للعالم أجمع زيف وعود النظام وروسيا، فالأخيرة تحديدًا لم تستطع الوفاء بأي تعهد قدمته. فلا هي استطاعت حماية المدنيين، ولا تحسين الأحوال فيها، ولا استطاعت إبعاد إيران وميليشياتها عن المنطقة، ولا استطاعت حماية من اصطف معها.
أما المحور الثالث، فهو أن درعا أكدت للسوريين أن تحالف روسيا وإيران ليس تحالفاً استراتيجياً، بل هو تحالف مؤقت، هش، ويبدأ بالزوال عند أول خلاف. الاغتيالات المتبادلة للأتباع، والتنافس الدموي بين الطرفين هناك خير دليل. وأخيراً، اعتبر العبدة أن المشهد في درعا ينبغي أن يزيد وعي المجتمع الدولي، الأمم المتحدة، وأصدقاء سوريا، بأن النظام وحلفاءه لا يصلحون لإدارة أي منطقة، ولا يصلحون ليكونوا أصحاب قرار وتخطيط لمستقبل سوريا الحر الديمقراطي. وأعلنت منظمة «الإنذار المبكر» التابعة لوحدة تنسيق الدعم في إدلب ومحيطها، الخميس، عن تسجيل مئات الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في محافظتي إدلب وحلب، خلال الـ24 ساعة الماضية.
وقالت في تقريرها اليومي، إنها سجلت 395 إصابة جديدة بالفيروس في شمال غربي سوريا، (233 إصابة في حلب، و162 إصابة في إدلب) ليرتفع إجمالي عدد الإصابات في شمال غربي سوريا إلى 13179 إصابة. وأوضح التقرير، أن من بين الإصابات 40 إصابة جديدة بين كوادر العاملين في المرافق الصحية، منهم 4 أطباء، و12 ممرضاً، وثلاثة فنيين وقابلات.
وسجل التقرير 63 إصابة جديدة من الحالات في مخيمات النازحين، 47 منهم في محافظة إدلب، و16 في حلب. ووفقاً للمنظمة، فقد سجل أكبر عدد من الإصابات في منطقة حارم في إدلب، بواقع 135 إصابة جديدة، وسجلت منطقة أعزاز في حلب 79 إصابة جديدة. وأشار التقرير إلى تسجيل 178 حالة شفاء، 124 منها في حلب، و54 في محافظة إدلب، ليصبح عدد حالات الشفاء الكلي 4906 حالة.
ومن المرجح، وفقاً لفريق «منسقو استجابة سوريا» أن تتضاعف أعداد الإصابات بسبب عدم التزام الناس بالإجراءات الاحترازية خصوصاً مع دخول فصل الشتاء، حيث أصدر الفريق بدوره بياناً أوضح فيه أن الكثافة السكانية المرتفعة جداً وازدحام النازحين إلى جانب الافتقار إلى النظافة الصحية والظروف الصحية غير الملائمة، تشكل خطراً كبيراً على سلامة وصحة هؤلاء الأفراد. وحث الفريق جميع المنظمات الإنسانية العمل بشكل عاجل لضمان الوقاية والعلاج والسيطرة على انتشار الفيروس ضمن المخيمات وخاصةً مع دخول فصل الشتاء.
وأكد الفريق الخميس أن نحو 1110 حالات مصابة بالفيروس داخل المخيمات المزدحمة بالأهالي، من جانبه قال مصدر طبي من مديرية صحة إدلب لشبكة «بلدي نيوز» المحلية، أن انتشار الفيروس ارتفع بشكل كبير في شمال غربي سوريا، مشيرًا إلى أن «سبب الانفجار الكبير في عدد الإصابات خلال الأيام القليلة الماضية كان متوقعاً بسبب الاكتظاظ السكاني في الشمال السوري وانتشار المخيمات التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة».

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق