"إيرادات الجوازات" آخرها.. سوريون عاجزون عن زيارة بلدهم بسبب "رسوم النظام" | Palmyra Monitor

نوفمبر 22, 2020

“إيرادات الجوازات” آخرها.. سوريون عاجزون عن زيارة بلدهم بسبب “رسوم النظام”

“إيرادات الجوازات” آخرها.. سوريون عاجزون عن زيارة بلدهم بسبب “رسوم النظام”

يتخبط النظام السوري بقرارات مثيرة للجدل، يهدف من خلالها للاستحصال على العملة الصعبة، غير آبه بطريقة جمعها، وخصوصا أن معظمها تستهدف مواطنيه الذين فروا من جحيم الحرب إلى بلاد اللجوء، ويعاني غالبيتهم من ظروف معيشية صعبة. 

ويتباهى النظام بالأموال التي يجنيها من السوريين في الداخل والخارج، وكان آخرها إعلان وزير الداخلية السوري، محمد رحمون، مطلع الأسبوع الحالي، وصول عائدات جواز سفر السوريين “المغتربين” إلى  أكثر من 21.5 مليون دولار أميركي.

رسوم تجديد جوازات السفر

ويضطر السوريون إلى إبقاء جوازاتهم سارية من أجل تجديد إقاماتهم في دول اللجوء وبسبب البيروقراطية في قنصليات بلادهم، وقد وصل عدد الجوازات المنجزة في الخارج  إلى أكثر من 67 ألف جواز على نظام الدور، و1769 جوازاً على نظام المستعجل، بحسب رحمون.

وتصل كلفة تجديد الجواز المستعجل إلى 800 دولار أميركي أو ما يعادله باليورو، والعادي (يتطلب ثلاثة أشهر لإنجازه) 300 دولاراً أميركياً، وذلك بعد رفع  الرسوم على هذه المعاملة في منتصف عام 2017.

وقال بشار (26 عاماً)، شاب سوري يعمل بمعمل خياطة في لبنان، في حديث لموقع “الحرة”، إنّه “لم يجدد جواز سفره، واضطر إلى كسر إقامته (عدم تجديدها)، بعدما بات يتلقى راتباً لا يتجاوز الـ 300 ألف ليرة لبنانية شهرياً أي حوالى 200 دولاراً وفقاً للسعر الرسمي، وما يقارب 38 دولاراً في السوق السوداء.

وأشار إلى أنّ “بلادنا لم تعد وطناً، نحن هنا عاجزون ليس بمقدرتنا العودة ولا البقاء في لبنان، الذي تدهور اقتصاده.

سندات الإقامة

هذا ولا تقتصر “إيرادات” النظام كما يسميّها، على رسوم تجديد جوازات السفر، بل يتعدى الأمر إلى استحصال المواطن السوري في الخارج إلى سندات إقامة، وهي مستند إلزامي يجب الاستحصال عليه من أجل تأجيل الخدمة الإلزامية، ودفع البدل في حال توفر قيمته لاحقاً، فضلاً عن إثبات الزواج وتسجيل الأولاد، وغيرها من المعاملات الضرورية.

نور (23 عاماً)، يعمل بائع عطور في دبي، قال لموقع “الحرة”، إنّه “لم يقوم بأي من هذه الإجراءات مع علمه التام بضرورتها”، ولكنه غير قادر على دفع 150 درهماً (حوالى 50 دولاراً)، وإيجار سريره في غرفة مشتركة لا يقل عنّ 400 درهماً (حوالى 108 دولاراً).

وأضاف أنّ “شقيقي اضطر إلى دفع هذه المبلغ في القنصلية السورية، بعدما قام بتأمين رسوم المعاملة وكلفة انتقاله في المواصلات العامة”.

تكلفة الدخول.. ورشاوى

ورفض شقيق نور التحدث لـ”دواع أمنية”، على حد تعبيره، ولكن اكتفى بالإعراب عن انزعاجه وغضبه قائلاً: “حين أفكر الذهاب إلى سوريا لرؤية والدي، يجب أنّ اكون قد تمكنت من تأمين 100 دولار أميركي إضافية لدفعها عند الحدود أيضاً، هذه هي بلادنا”.

وتجبر الحكومة السورية، مؤخراً، كل مواطن ينوي دخول البلاد، لتصريف مبلغ قدره 100 دولاراً أميركياً إلى الليرة المحلية.

وقالت محامية سورية رفضت ذكر اسمها في حديثها لموقع “الحرة”: “كلما نريد الذهاب إلى السفارة السورية في لبنان، نضطر إلى دفع رشاوى الدخول قيمتها 50 دولار وتدفع حصراً بالعملة الأجنبية، ومن ثم مبلغ مماثل أو أكثر على حسب ما الموظف في السفارة، لكي نتمكن من تصديق مستند أو تنظيم وكالة مثلاً”.

دفع البدل

كما أعلن الرئيس السوري، بشار الأسد، في أكتوبر الماضي، عن “قائمة أسعار” دفع البدل عن الالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية، تراوحت بين 7 ألاف و10 آلاف دولار أميركي بعد إتمام مدة إقامة خارج سوريا، في حال توفرت الشروط اللازمة لذلك.

كما أقر الرئيس ولأول مرة، السماح بدفع بدل عن الخدمة الإلزامية للسوريين المطلوبين على سبيل الاحتياط في بلدهم، وتصل قيمته إلى 3 آلاف دولاراً أميركياً.

وشدد فؤاد (27 عاماً)، يقيم في الإمارات، على أنّه لن يدفع أي من هذه المبالغ، حتى لو حرم من رؤية ذويه، قائلاً “الحالة الوحيدة التي نعفى فيها من دفع الرسوم القنصلية، هي نقل الجثمان”.

المصدر: الحرة

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

اترك رد