المعارك بين "داعش" والنظام في البادية السورية وأهدافها | Palmyra Monitor

نوفمبر 29, 2020

المعارك بين “داعش” والنظام في البادية السورية وأهدافها

المعارك بين “داعش” والنظام في البادية السورية وأهدافها

بالميرا مونيتور

لم تهدأ الاشتباكات على مدى الأيام الماضية بين خلايا تنظيم “داعش” من جهة، وقوات النظام ومليشيات محلية وأجنبية مساندة لها من جهة أخرى، في البادية السورية، والتي تحول جزءٌ كبيرٌ منها إلى معاقل لخلايا نشطة من التنظيم، الذي يعتمد استراتيجية قتال تقوم على الهجمات المباغتة والكمائن. هذه الاستراتيجية أدّت إلى استنزاف قوات النظام التي تبدو عاجزةً عن مواجهة حاسمة مع “داعش”.

هذا وارتفع إلى أكثر من 30 عدد القتلى في صفوف قوات النظام والمليشيات المساندة له وعناصر تنظيم “داعش”، نتيجة المواجهات المستمرة بين الطرفين في الأيام الماضية، في محيط بلدة السخنة في ريف حمص الشرقي.


ومنذ هزيمته أمام قوات النظام والمليشيات الإيرانية تحت غطاء جوي روسي في جنوب نهر الفرات، وأمام “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) تحت غطاء من طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، اتجهت فلول “داعش” إلى البادية السورية، لا سيما في المناطق القريبة من مدينة تدمر. ولا يُعرف على وجه الدقة عدد عناصر التنظيم المنتشرين في البادية، لكن مصادر محلية من تدمر ذكرت لـ”العربي الجديد” أنهم يشكلون بضعة آلاف، ويتخذون من هضاب جبلية معاقل للتخفي، لا سيما جبل أبو رجمين وجبل البشري والجبال والهضاب الواقعة بين باديتي تدمر ودير الزور شرقي سورية، حيث ينطلقون منها للقيام بعمليات عسكرية ضد قوات النظام والمليشيات الإيرانية. وأشارت مصادر إلى أن التنظيم يستفيد من تضاريس المنطقة الصعبة للهروب من قصف الطيران الروسي، مبيّنة أن فلول “داعش” تعتمد استراتيجية قتالية ترتكز على الهجمات المباغتة والكمائن، من خلال مجموعة محدودة العدد قادرة على التحرك السريع.

ولفتت المصادر إلى أن خلايا التنظيم تملك أسلحة خفيفة ومتوسطة، وتمتد منطقة عملياتها العسكرية الواسعة من بادية دير الزور، لا سيما في الريف الجنوبي لمدينة الميادين في ريف دير الزور الشرقي، إلى منطقة السخنة التي لطالما شهدت مواجهات دامية مع قوات النظام. وأوضحت أن عمليات “داعش” تمتد إلى ريف الرقة الجنوبي الغربي في منطقة الرصافة التي يقتل بالقرب منها بين فترة وأخرى عدد من قوات النظام المنتشرين على طول خطوط التماس مع “قسد” التي تصل مناطق سيطرتها إلى تخوم البادية السورية. ولا يقتصر التنظيم على هذه المناطق، إذ يُغير بين فترة وأخرى على منطقة جبل الضاحك قرب السخنة في ريف حمص الشرقي، وصولاً إلى أطراف جبل البلعاس بريف حماة الشرقي.


وفي ظلّ تحركات طفت أخيراً على السطح الإعلامي تهدف للتوصل إلى حلول سياسية للقضية السورية، يبدو أن بعضها يدعو إلى استبعاد رئيس النظام بشار الأسد من السلطة، يعاود “داعش” نشاطه في البادية، ما يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن للنظام دوراً في ما يجري، إذ يحاول تعطيل المسار السياسي تحت ذريعة القضاء أولاً على الإرهاب.

وفي السياق ذاته، بدأت القوات الروسية منذ يومين، حملة عسكرية جديدة برفقة ميليشيات محلية وأجنبية بهدف القضاء على خلايا التنظيم وحماية آبار لانفط والغاز في المنطقة المحيطة ببلدة السخنة شرقي تدمر.


تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق