إدلب:نهاية وقف النار..الأطراف تحشد لفرض اتفاق جديد | Palmyra Monitor

نوفمبر 22, 2020

إدلب:نهاية وقف النار..الأطراف تحشد لفرض اتفاق جديد

إدلب:نهاية وقف النار..الأطراف تحشد لفرض اتفاق جديد

يتواصل تدفق التعزيزات العسكرية التابعة لقوات النظام والمليشيات الإيرانية الموالية نحو الجبهات مع المعارضة المسلحة شمال غربي سوريا. وتنتشر التعزيزات الواصلة إلى المنطقة تباعاً في ثكناتها المتمركزة في الأطراف الغربية للطريق الدولي “إم-5” في ريفي حلب وإدلب، وثكناتها ومواقعها المتقدمة في جبل الزاوية جنوبي الطريق “إم-4”.


وكانت المليشيات الإيرانية قد أدخلت عدداً من الأرتال العسكرية بداية الأسبوع الحالي، قادمة من العراق، والمحطة الأولى للأرتال كانت في مناطق دير الزور شرقي سوريا حيث انضم اليها المزيد من العناصر والعتاد الحربي من التشكيلات التابعة لها ومن قوات النظام المنتشرة في المنطقة قبل متابعة المسير نحو إدلب.
الأرتال القادمة من الشرق السوري نحو إدلب اتبعت خط سير طويل للوصول الى حلب مروراً بمعدان والهورة ودبسي فرج في ريف الرقة الجنوبي، ومسكنة ودير حافر بريف حلب الجنوبي الشرقي، وذلك لتحاشي الدخول في مناطق البادية التي تشهد معارك كر وفر بين قوات النظام وتنظيم “داعش”.
وقال الناطق الرسمي باسم “الجبهة الوطنية للتحرير” النقيب ناجي مصطفى ل”المدن”، إن “الفصائل المعارضة ترصد منذ أيام وصول تعزيزات عسكرية للحرس الثوري الإيراني والمليشيات التي يدعمها إلى جبهات إدلب التي شهدت كثافة في التحركات العسكرية وعمليات الانتشار”.
وأضاف مصطفى أن “إرسال التعزيزات وما يرافقها من تحركات عسكرية تبدو متوقعة، ومن الممكن أن تكون جزءاً من التحضيرات لعمل عسكري ما”. وأكد أن “الفصائل جاهزة للتعامل مع أي تحرك عسكري في جبهات القتال وتتابع عن قرب كافة التحركات التي تهدف الى إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار ومساعي التهدئة”.
وشهدت المناطق القريبة من خطوط التماس في إدلب وحلب زيادة في طلعات طائرات الاستطلاع التابعة للمليشيات الإيرانية، وانطلقت معظم الطلعات الجوية الاستطلاعية من القواعد المركزية للمليشيات، وعددها ثلاثة قواعد، في معسكر كفر جوم غربي حلب، وفي سراقب شرقي إدلب، وكفر رومة جنوبي جبل الزاوية. وخسرت المليشيات الإيرانية في الأيام القليلة الماضية أكثر من 10 عناصر يتبعون لتشكيلات “سرايا العرين” و”لواء حمزة سيد الشهداء” التابع لحزب الله اللبناني، وعناصر من “لواء الباقر”.
خسائر المليشيات الإيرانية كانت نتيجة استهداف الفصائل لمواقعها المتقدمة في جبهات شرقي إدلب وغربي حلب. ويبدو أن قصف الفصائل بات أكثر تركيزاً بسبب استعانتها بمعلومات الاستطلاع والرصد الذي توفره طائرات الاستطلاع التي تملكها، والمعلومات التي تجمعها الطائرات المسيرة التركية.
وسجّل شهر تشرين الأول/أكتوبر الحصيلة الأكبر من قتلى قوات النظام والمليشيات الموالية لها منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 6 آذار/مارس 2020. وأكدت مصادر عسكرية في “الجبهة الوطنية” ل”المدن”، أن “أكثر من 30 عنصراً من قوات النظام والمليشيات قتلوا بعمليات القصف وانفجار الالغام”.
وقال الناشط الإعلامي عبد القادر يوسف إن حشد الحرس الثوري الإيراني لمزيد من التعزيزات العسكرية في جبهات إدلب ربما يكون بالفعل جزءاً من التحضيرات للمعركة ضد المعارضة. وأضاف يوسف ل”المدن”، أن “النظام وحلفاءه اعتادوا منذ سنوات على إطلاق معاركهم في مثل هذا الوقت من العام. ويصادف هذا التوقيت أيضاً نهاية المهل المحددة بالاتفاقات التركية-الروسية، وبالتالي يسعى الطرفان من خلال التحركات العسكرية لفرض واقع تفاوضي جديد”.
واعتبر يوسف أن غرض تعزيزات المليشيات الإيرانية دفاعي، فاحتمال هجوم الفصائل بدعم من الجيش التركي وارد أيضاً، كما أن “التعزيزات وعمليات الانتشار اللاحقة توفر للمليشيات الإيرانية نفوذ عسكري متوازن مع المليشيات الروسية في المنطقة في حال تابعت النقاط التركية انسحابها من مناطق النظام”.
على أية حال، لا يمكن حصر وجهة أرتال المليشيات الإيرانية في جبهات إدلب، فمواقع المليشيات القريبة من المنطقة (بادية حلب وحماة) باتت مهددة بعد أن توسعت عمليات داعش نحو “المنطقة”، حيث وصل التنظيم الى منطقة خناصر ولم تعد المسافة التي تفصله عن أكبر قواعد الحرس الثوري في منطقة جبل عزان بريف حلب الجنوبي طويلة، علماً القاعدة العسكرية في جبل عزان يحيط بها أكبر تجمع للمليشيات الإيرانية في الشمال السوري، وتضم معسكرات تدريب ومستودعات أسلحة وغرفة عمليات.
مصادر عسكرية معارضة أكدت ل”المدن”، أن “التعزيزات العسكرية التي يرسلها الحرس الثوري الى مناطق شمال غربي سوريا هدفها في المقام الأول دفاعي، وربما في وقت لاحق سنرى تشكيل مليشيات جديد بالاعتماد على العناصر المحلية من سكان قرى البادية والعشائر، وأعداؤها هذه المرة عناصر داعش”. 
ورأت المصادر أن توسع التنظيم بهذه السرعة يشكل خطراً حقيقياً على مناطق نفوذ المليشيات الإيرانية لذلك رأينا أن المليشيات ومنها “لواء فاطميون” استنفر قواته في حلب وحماة للمشاركة في التحصين المفترض.

المصدر: المدن

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق