اتهامات في درعا لدمشق باغتيال «رجل التسوية الروسية» | Palmyra Monitor

نوفمبر 26, 2020

اتهامات في درعا لدمشق باغتيال «رجل التسوية الروسية»

اتهامات في درعا لدمشق باغتيال «رجل التسوية الروسية»

«الشرق الأوسط»

شارك نحو ثلاثة آلاف شخص في تشييع قادة فصائل معارضة، بينهم القيادي البارز أدهم أكراد في درعا أمس، وسط اتهامات لقوات النظام السوري بالوقوف وراء العملية التي وقعت مساء أول وطالت قادة وقّعوا تسويات مع روسيا في منتصف 2018، ضمنت عودة قوات النظام إلى جنوب البلاد.


وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس بخروج نحو 3000 مواطن بتشييع القيادات والمقاتلين السابقين في صفوف الفصائل بمدينة درعا البلد «هتفوا خلال التشييع بشعارات تطالب بإسقاط النظام السوري، محمّلين مسؤولية عملية الاغتيال التي وقعت (اول) أمس للنظام السوري وأجهزته الأمنية».
وأضاف «لا يزال مجهول هوية المسلحين الذين استهدفوا قيادات ومقاتلين سابقين ضمن الفصائل في محافظة درعا، حيث كان مسلحون مجهولون استهدفوا بوابل من الرصاص سيارة على أوتوستراد دمشق – درعا الدولي، عند مفرق تبنه قرب مدينة ازرع، ثم قاموا بحرق السيارة، وأدت العملية إلى مقتل القيادي البارز أدهم أكراد، قتل برفقة 4 أشخاص، اثنان منهم من القيادات السابقة للفصائل في درعا، وذلك بعد استهداف سيارة كانت تقلهم من قبل مجهولين عند مفرق تبنة قرب مدينة ازرع».
يذكر أن أدهم يعد من أبرز قيادات الفصائل السابقة في درعا، وهو قائد «فوج المدفعية» لدى غرفة عمليات «البنيان المرصوص» واشتهر سابقاً بمقولة «تسقط موسكو ولا تسقط درعا»، إلا أنه عمد إلى مصالحة النظام بعد سيطرة الأخيرة عليها، وتعد عملية قتله هي أبرز عملية اغتيال شهدتها درعا منذ سيطرة النظام السوري عليها.
ووفقاً لإحصائيات «المرصد»، فقد بلغت أعداد الهجمات ومحاولات الاغتيال في درعا بأشكال وأساليب عدة عبر تفجير عبوات وألغام وآليات مفخخة وإطلاق نار نفذتها خلايا مسلحة خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) 2019 حتى يومنا هذا 714 هجمة واغتيالاً، في حين وصل عدد الذين قُتلوا إثر تلك المحاولات خلال الفترة ذاتها إلى 474، بينهم 23 من الميليشيات السورية التابعة لـ«حزب الله» اللبناني والقوات الإيرانية، و22 مما يُعرف بـ«الفيلق الخامس» التابع لروسيا.
وقال «المرصد»، إن «الصراع الروسي – الإيراني يتصاعد على قدم وساق في عموم الجنوب السوري، وفي محافظة درعا بشكل خاص، حيث تواصل روسيا محاولتها لتقوية نفوذ (الفيلق الخامس) المدعوم من قبلها، في إطار سعيها لفض الشراكة مع الإيرانيين وكسب السيطرة المطلقة على درعا. بدورها، إيران تواصل عمليات التجنيد لصالحها مقابل السخاء المادي واللعب على الوتر الديني والمذهبي عبر استمرار عمليات (التشيُّع)، وبلغ تعداد المتطوعين في صفوف الإيرانيين والميليشيات الموالية لها في الجنوب السوري أكثر من 7900، فضلاً عن الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق رأس النظام السوري، والتي تعرف بولائها لإيران وهي رأس الحرب في الصراع مع (الفيلق الخامس) الذي أنشأته روسيا، بينما النظام السوري يكتفي بدور اللاعب الثانوي؛ فهو مسيطر بشكل صوري فقط».
وكتب موقع «تجمع أحرار حوران» أمس «أثارت عملية الاغتيال التي تعرّض لها قادة درعا، يوم الأربعاء ومن أبرزهم القيادي السابق في الجيش الحر أدهم أكراد الملقب (أبو قصي صواريخ) الكثير من التساؤلات حول كيفية حدوثها ومن يقف خلفها». وقال «حصلت عملية الاغتيال، مساء الأربعاء، على الأوتوستراد الدولي «دمشق – درعا» قرب مفرق قرية تبنة الواقعة شمال درعا والقريبة من مدينة الصنمين، وذلك أثناء عودة المغدورين من دمشق، بعد الانتهاء من اجتماع فيها مع مسؤولين في نظام الأسد لمطالبتهم بالإفراج عن المعتقلين وتسليم جثامين قتلى معركة تحرير الكتيبة المهجورة لأهلهم، التي حدثت في عام 2016». وتابع «طاردت مركبة مغلقة سيارة أكراد ومن برفقته وحاولت إيقافهم، لكن حصلت مقاومة من قبل المغدورين قبل أن تنحرف بهم السيارة عن الطريق مع وصول سيارة أخرى بداخلها مجموعة مسلحين قاموا بإطلاق النار على القادة بالأسلحة الرشاشة حتى أجهزوا عليهم ومن ثم أحرقوا بهم سيارتهم».
وتابع الموقع «بقي أكراد وحده على قيد الحياة إلى حين وصول المسعفين إلى مكان الحادثة وأسعفوه منفرداً إلى مستشفى ازرع الوطني، وهناك فارق الحياة، وهو ما دارت حوله الشكوك والاتهامات بأن النظام المسؤول عن تصفيته ذلك أن إحدى السيارات تعود لجهاز أمني».
كان أكراد اتهم قبل ثلاثة أسابيع خلال وقفة احتجاجية نظمها أهالي درعا البلد «الأجهزة الأمنية بالوقوف خلف عمليات الاغتيال والخطف والفلتان الأمني الحاصل في المحافظة»، مطالباً بـ«خروج الجيش من مدينة درعا»، ومتهماً النظام وحليفته روسيا بـ«الإخلال بالاتفاقات واستمرار المضايقات بحق أبناء درعا».
وأشار «تجمع حوران» إلى أن هذه المرة الأولى التي يخرج فيها أكراد من محافظة درعا منذ إجراء التسوية في يوليو (تموز) 2018.
وتعدّ هذه العملية واحدة من أكبر عمليات الاستهداف لقادة سابقين في «الجيش الحر» في محافظة درعا، سبقها حادثة استهداف قادة في اللجان المركزية مع عناصرهم في ريف درعا الغربي، في 27 مايو (أيار) الماضي، وأسفر حينها عن إصابة القيادي السابق أبو مرشد البردان من مدينة طفس وإصابة اثنين آخرين معه ومقتل ثلاثة من مرافقيه.

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق