تأثيرات النزاع في أذربيجان على الوضع الميداني والسياسي في سورية | Palmyra Monitor

نوفمبر 27, 2020

تأثيرات النزاع في أذربيجان على الوضع الميداني والسياسي في سورية

تأثيرات النزاع في أذربيجان على الوضع الميداني والسياسي في سورية

قدم الأكاديمي السوري “محمد سرميني” مدير مركز “جسور” للدراسات شرحاً لتأثيرات النزاع الذي تشهده منطقة “القوقاز” بين أرمينيا وأذربيجان على الملف السوري وانعكاساته عليه.

وأوضح “سرميني” في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه في موقع التدوينات القصيرة “تويتر” أن منطقة جنوب “القوقاز” (أرمينيا وأذربيجان وجورجيا) تحظى بأهمية كبيرة لدى روسيا التي لا يناسبها أي اختلال في موازين القوى هناك.

واستطرد أن اختلال موازين القوى هناك قد يحدث من خلال ناحيتين الأولى تتمثل باستمرار تركيا في تقديم الدعم لأذربيجان، وبالتالي وضع روسيا أمام خيارين إما التدخل العسكري في حال أخفقت جهود السلام أو مواصلة الترقب.

وأشار إلى أن تدخل روسيا عسكرياً إلى جانب الأرمن ‏يُفترض أن يكون نتيجة مخاوف من انخراط الغرب في دعم أرمينيا وما يترتب عليه من تقويض لعلاقتها مع موسكو، مستدركاً بالقول إن هذا الخيار يعني مزيداً من الأعباء على السياسات الروسية التي تركز جهدها الدبلوماسي والعسكري والأمني في شرق أوروبا وتتطلع إلى دول البلقان.

وشدد “سرميني” على ‏أن استمرار الدعم التركي لأذربيجان حتى تحقيق أهدافها بنجاح قد يؤدي إلى نقل الصراع إلى شمال “القوقاز”، خاصة في حال بقيت دوله الجنوبية في حالة “سيولة أمنية”، ما يعني تهديداً مباشراً لأمن روسيا القومي.

ولفت إلى حديث الرئيس “رجب طيب أردوغان” قبل أيام والذي قال خلاله إن خطط تهديد ‎تركيا في ‎سوريا لن تنجح، مضيفاً أن هذه التصريحات تشير إلى أن تركيا قد تكون تلقت تهديداً من قِبل ‎روسيا باستئناف الحملة العسكرية على إدلب مالم تتراجع أنقرة عن موقفها في أذربيجان.

وأكد “سرميني” أن خيارات روسيا في هذا السياق محدودة فهي إما أن تستأنف العمليات العسكرية في سوريا للضغط على تركيا من أجل تقديم تنازلات في أذربيجان، والوصول إلى صيغة سلام مقبولة لجميع الأطراف تشمل تعهدات ضمن جدول زمني.

أو تحافظ -بحسب سرميني- على التهدئة في سوريا والعمل على إجراء مباحثات ثنائية مع تركيا على المستوى الرئاسي من أجل الوصول لصيغة استقرار تحفظ مصالح كلا الطرفين لا سيما من ناحية عدم إتاحة المجال للغرب كي يتدخل في منطقة القوقاز.

ورأى الأكاديمي السوري أن الخيار الثالث ‏هو إنهاء التفاهمات الثنائية مع تركيا في سوريا وليبيا، إلا أنه استبعد هذا الخيار ما لم تتوفر لدى روسيا بدائل، مضيفاً: “باختصار رغم تضارب المصالح تبقى الدول الكبرى تبحث عن هوامش لتحقيق مصالحها بعيداً عن التصادم المباشر”.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا وتركيا تقفان على طرفي الصراع في كل من سوريا وليبيا وأذربيجان وتعتبران اللاعب الرئيسي في المناطق الثلاث، رغم المصالح المشتركة التي تجمع البلدين.

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق