الانتخابات الأميركية قد تحدد مستقبل الأسد | Palmyra Monitor

نوفمبر 28, 2020

الانتخابات الأميركية قد تحدد مستقبل الأسد

الانتخابات الأميركية قد تحدد مستقبل الأسد

بعد ما يقرب من 10 سنوات على اندلاع الحرب السورية، التي راح ضحيتها أكثر من نصف مليون شخص وتشرد نحو 17 مليون آخرين، يعتقد الكثيرون أن استمرار الحرب وبقاء بشار الأسد في السلطة يتوقف بشكل كبير على الانتخابات الأميركية في 3 نوفمبر القادم.

ويرى محللون أنه في حالة فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن فإن طريقة تعامله مع الأسد وإيران الداعم الرئيسي له سيختلف تماما عن طريقة معاملة الرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترامب، وهو ما قد يحدد مستقبل الحرب السورية، وفقا لشبكة فوكس نيوز.

وقال فاضل عبد الغني، الرئيس التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن الكثير من السوريين يتمنون فوز الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ممثلين في ترامب، لأن ذلك سيعني المزيد من الحصار على إيران، الداعم الرئيسي والأخطر لنظام الأسد، مشيراً إلى أن الحصار سيؤثر بشكل كبير على دورها في سوريا.

وأضاف: ” بدون شك، كنا سنلاحظ انتشارًا أوسع بكثير من الانتشار الحالي لولا القيادة الأمريكية الحالية؛ وقد انعكس هذا أيضًا في الدعم المالي والعسكري الإيراني للنظام السوري”.

كان المرشح الديمقراطي جون بايدن أعلن أنه في حالة فوزه في الانتخابات سيعيد العلاقات مع إيران، وسيحي الاتفاق النووي الذي لعب دورا محوريا في توقيعه عام 2015 عندما كان نائبا للرئيس أوباما، والذي ألغاه ترامب في 2018.

قلق السوريين

ويرى ديفيد أديسنك، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، أن بايدن قد يرغب في إعادة العلاقات مع إيران من خلال تخفيف الضغط والعقوبات على نظام الأسد.

لكن وفقًا لأيمن عبد النور، المستشار الحكومي المنشق عن الأسد ورئيس منظمة مسيحيون سوريون غير ربحيون من أجل السلام، فإن الشتات السوري في الولايات المتحدة يدعم كل المرشحين.

 وقال إن عددًا من قادة الجالية المسلمة عقدوا اجتماعات السياسة الخارجية مع المرشح الديمقراطي للرئاسة في أواخر يوليو ثم في أغسطس، وأضاف “في البداية، شعر الكثير من السوريين بالتفاؤل. ولكن في الورقة الأولى في جدول أعماله الأميركي العربي، لم يكن هناك أي ذكر لسوريا، ثم عادت (حملة بايدن) وأضفت فقرة سورية”.

وتابع “لكن بالنسبة للكثيرين. لم يكن كافيا. نحن بحاجة لمزيد من التوضيح. والبعض قلق من أنه لا يزال هناك الكثير من الناس حول بايدن يدعمون إيران ويعيدون العلاقات مع إيران”.

وفي اجتماع عُقد في 24 أغسطس بين مجموعة السوريين الأميركيين وكبير مستشاري السياسة الخارجية لبايدن ونائب وزير الخارجية السابق، أنتوني بلينكين، أكد السوريون أن السبب الأكبر وراء قلقهم من برنامج بايدن هو إيران، وفقا للشبكة الأميركية.

وتساءل السوريون كيف سيعيد بايدن إحياء الاتفاق النووي، دون مخاطبتها لسحب وكلائها في سوريا وأماكن أخرى، فرد بلينكين أن الأموال التي أعيدت لإيران في صفقة عهد أوباما كانت “أموالها الخاصة، المجمدة في البنوك ولتسوية الديون التاريخية وكذلك مشاريع البنية التحتية المختلفة”.

وقال “نعتقد أن النفوذ على إيران سيكون أفضل عندما تكون الولايات المتحدة على الطاولة وتقود مع حلفائنا”.

الحل السياسي

كانت إدارة الرئيس ترامب أعادت فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 19 سبتمبر الماضي، وأعلنت أن حظر توريد الأسلحة التقليدية على البلاد لن ينتهي في منتصف أكتوبر.

ومنذ أسبوع، قال المبعوث الأميركي الخاص للشأن الإيراني، إليوت أبرامز، الخميس، إن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة على كيانات ومسؤولين إيرانيين.

وأوضح أبرامز خلال جلسة استماع بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، أن القاضي الإيراني الذي حكم على المصارع نافيد أفكاري بالإعدام، سيكون ضمن الشخصيات التي ستخضع للعقوبات الأميركية.

وأشار عبد النور إلى أن فقرة سوريا التي أضافتها حملة بايدن تتعهد بالحشد الدولي لإعمار سوريا، وتساءل كيف نتحدث عن الإعمار قبل الحل السياسي، مضيفا إلى أن قلق السوريين من بايدن يعود إلى فترة توليه منصب نائب الرئيس في حكم أوباما، وخاصة في 2012، عندما حذرت الإدارة الأميركية من استخدام الأسلحة الكيميائية، وبعدها استخدمها الأسد دون أي رادع، وإن كانوا لا يحملون هذا الخطأ بايدن باعتباره الرجل الثاني وليس الرئيس.

 ترامب

أما بالنسبة لترامب، فقد واصل فرض العقوبات على نظام الأسد، فمنذ يومين، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على 17 شخصا وكيانا في سوريا، شملت قادة عسكريين بارزين تابعين لنظام بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في تغريدة على تويتر إن العقوبات استهدفت “قادة الأسد العسكريين والحكوميين ورجال الأعمال الفاسدين، فضلا عن الشركات المستفيدة من الصراع السوري”.

وأضاف أن أفعال هؤلاء تخدع الشعب السوري وتطيل معاناته بلا داع”.

وفي الفترة الماضية، فرضت وزارة الخزانة الأميركية بموجب قانون قيصر الذي دخل حيز النفاذ في يونيو الماضي، العقوبات على أكثر من 50 فردا وكيانا، لهم علاقة بشكل مباشر في تمويل النظام السوري.

وتعد العقوبات، التي طالت الرئيس السوري، بشار الأسد، وزوجته أسماء، الأكثر قساوة على سوريا.

وفي يوليو، أعلنت واشنطن لائحة جديدة تضم 14 كيانا وشخصا إضافيين، بينهم حافظ (18 عاما)، الابن الأكبر للرئيس السوري.

يذكر أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعلن أنه كان يملك “فرصة التخلص من الرئيس السوري، بشار الأسد”، لكنه لم يأخذ بها لأن وزير الدفاع آنذاك، جيمس ماتيس، عارض الخطة.

وقال ترامب لشبكة فوكس “كنت أفضل التخلص منه، لكن ماتيس، وهو جنرال مبالغ في تقديره، عارض الخطة، مضيفا “لقد جهزت للموضوع تماما لكن ماتيس لم يرغب، وتركته يرحل”.

الحرة / ترجمات – دبي

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق