هل يستعد الأسد للمرحلة النهائية في سوريا؟ | Palmyra Monitor

نوفمبر 28, 2020

هل يستعد الأسد للمرحلة النهائية في سوريا؟

هل يستعد الأسد للمرحلة النهائية في سوريا؟

إن وقف إطلاق النار في سوريا يأتي ويرحل، وكذلك الاجتماعات بين اللاعبين الخارجيين الذين يمسكونه بأيديهم لتحديد ما إذا كان هذا نهاية الحرب التي استمرت 9 سنوات في البلاد.

كان الهدف من الاجتماع الأخير الذي عُقد في أنقرة بين ضباط عسكريين أتراك وروس هو مناقشة القضايا على “المستوى الفني” في كل من ساحات الحرب السورية والليبية، لم يتحقق الكثير حيث ورد أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو وصف الجلسة بأنها “غير مثمرة”، ودعا الوزير إلى استمرار وقف إطلاق النار، وأصر على أنه “يجب أن يكون هناك مزيد من التركيز على المفاوضات السياسية”.

أفادت وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء التي تسيطر عليها الدولة بأن ما وصفته بـ”المصدر” قال: إن الأتراك رفضوا إخلاء خمسة مراكز مراقبة في محافظة إدلب السورية.

وبحسب المصدر “بعد إصرار الجانب التركي على الاحتفاظ بها تقرر تقليص عدد القوات التركية الموجودة في إدلب وسحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة”.

كارثة قادمة

لم يتأكد شيء بعد ومع ذلك فقد أصدر معهد دراسة الحرب (ISW) ومقره واشنطن تحذيراً كئيباً قائلاً: “ربما وافقت تركيا على التنازل عن السيطرة على جنوب إدلب للقوات الموالية للأسد في اجتماع مع روسيا في 16 سبتمبر/ أيلول، وإذا كانت التقارير عن الصفقة صحيحة فإن هجوم الأسد وشيك”.

يدعم المعهد حجته بالإشارة إلى أن تركيا قد سحبت بالفعل مئات من قواتها من جنوب إدلب في 8 سبتمبر/ أيلول، ويشكك المعهد بادعاء تركيا أن الانسحاب هو نتيجة تصاعد التوترات مع اليونان بشأن احتياطيات الهيدروكربون في شرق البحر الأبيض المتوسط، وأضاف: “ربما تستخدم تركيا نزاعها مع اليونان كغطاء لعمل يتفق مع صفقة وشيكة مع روسيا في إدلب”.

قد تكون هذه هي “المفاوضات السياسية” التي كان يتحدث عنها جاويش أوغلو، إذا كان الأمر كذلك وإذا كان الهجوم على ما تبقى من إدلب وشيكاً، فهذا يشير إلى كارثة محتملة للمدنيين المحاصرين بين قوات الأسد المتقدمة و”القوات الجهادية”.

لو لم تكن الولايات المتحدة في خضم سباق رئاسي، ولو لم تطالب بالانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من سوريا عندها ستكون هناك أسباب لمزيد من الأمل للسكان المدنيين في إدلب.

ولكن هذا ليس هو الحال، وبعيداً عن وجهة نظر الرئيس دونالد ترامب بأنه موجود لأجل النفط فإن عدم اليقين بشأن نوايا أمريكا فقط في سوريا لا يزال يلعب دوراً كبيراً، ويستغل الروس والأتراك وإيران هذا في سعيهم للوصول لجهودهم الإستراتيجية.

أعداء قدامى

أعلن متحدث باسم البنتاغون عند إعلانه عن نشر مركبات برادلي القتالية في شرق سوريا في 19 سبتمبر/ أيلول: “إن هذه الإجراءات هي دليل واضح على تصميم الولايات المتحدة للدفاع عن قوات التحالف في “منطقة شرق سوريا” ولضمان قدرتها على مواصلة مهمتهم في هزيمة تنظيم الدولة”.

يعكس هذا الانتشار قلقاً متزايداً من عودة تنظيم الدولة إلى الظهور في سوريا، وقد استهدفت هجماته الأخيرة شيوخ القبائل الذين يدعمون قوات سوريا الديمقراطية.
 
من جانبهم، فإن الروس الذين يلعبون على مخاوف القيادة الكردية بشأن انسحاب أمريكي مفاجئ قد يسعون جاهدين للبناء على دفع الأكراد للبحث عن نوع من التقارب مع دمشق، وبالتالي تسريع رحيل الولايات المتحدة.

في هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن الروس لعبوا دوراً حاسماً في اتفاق أكتوبر من العام الماضي الذي شهد تنازل “قسد” عن الأراضي لميليشيات الأسد والانسحاب بدلاً من مواجهة هجوم تركي في شمال سوريا.

في غضون ذلك تقول “جنيفر كافاريلا” من معهد دراسات الحرب بأن الانسحاب المفاجئ دون نهاية إستراتيجية يلعب دوراً مباشراً ليس فقط في أيدي روسيا وإيران، بل هو يشجع عودة تنظيم الدولة المتصاعدة ويقوي الأيديولوجية الجهادية التي يتقاسمها التنظيم مع القاعدة الأقدم في حربهم على الإرهاب.

لقد لعبت القاعدة لعبة طويلة، ويسرها بأن يتحمل تنظيم الدولة وطأة الرد العسكري الغربي وتقول كافاريلا رغم اجتماع التحالف العالمي بقيادة أمريكا لهزيمة الخلافة فلا يمكن قول الشيء نفسه بالنسبة للقاعدة.

وتضيف: “لم نتمكن من الوصول إلى نفس المستوى من التفاهم مع حلفائنا وشركائنا، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن القاعدة تلعب لعبة سياسية أكثر تعقيداً والتي أخشى أنها ستتغلب علينا على المدى الطويل”.

بقلم   فريق الترجمة – نداء سوريا          المصدر   فير أوبزرفر

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق