رمضان في مخيم الركبان | Palmyra Monitor

نوفمبر 26, 2020

رمضان في مخيم الركبان

رمضان في مخيم الركبان

نتيجة لظروف الحرب القاسية هجر الآلاف من المدنيين، من مدنهم ومنازلهم ليجدوا في الصحراء ضالتهم من الامن والأمان رغم الظروف المعيشية الصعبة.
على بعد بضعة كيلو مترات من الحدود الأردنية الشمالية أنشئ مخيم الركبان عام 2015في المنطقة منزوعة السلاح بين الأردن وسوريا، والذي يضم قرابة 80 ألف لاجئ، معظمهم من مدن وبلدات ريف حمص الشرقي (تدمر-القريتين-مهين-السخنة).
مع حلول شهر رمضان تزيد معاناتهم للعام الثاني على التوالي، في ظل البيئة الصحراوية التي يعيشون فيها، وشح المساعدات، وقلة مياه الشرب النظيفة.
حاول عدد من اللاجئين العبور إلى الجانب الأردني، الذي أغلق الحدود أمامهم بداعي عدم المقدرة على استيعاب هذا العدد الكبير من الفارين من الحرب في سوريا، وتوقفت في وجههم المساعدات لاحقا، على أثر تفجير، بشاحنة مفخخة تبناها تنظيم داعش استهدف نقطة لحرس الحدود الأردني في حزيران 2016وأدى إلى مقتل سبعة عناصر من حرس الحدود الأردني.  .
وزادة معاناة النازحين مع دخول شهر رمضان وصف أحد النازحين من مدينة تدمر ان الوضع في المخيم خلال شهر رمضان ازداد صعوبة لوجود التزامات إضافية على الأسر، من توفير الطعام والمياه والاحتياجات المرتبطة بالشهر.
خصوصا مع توقف المساعدات والإغاثة منذ ثلاثة أيام لأسباب غير معروفة، إلى جانب عدم وصول الإغاثة إلى نسبة كبيرة من اللاجئين في المخيم” كيس المعونة الذي يصل للاجئي الركبان من قبل هيئات الإغاثة؛ لا يظفر به قاطنو المخيم سوى كل ستة أشهر.
وأفاد ناشطون من داخل المخيم ان المواد الغذائية، كالخبز والبطاطا والبندورة والزيت، تهرب إلى المخيم من العمق السوري بدرعا ودمشق والرقة، إلا أنها محدودة وغالية الثمن؛ بسبب صعوبة إدخالها، كما أنها غير كافية مقارنة بالعدد السكاني كما ان ا سعارها ارتفعت مع بداية شهر رمضان.
علما ان أسعار هذه السلع لا تتناسب مع الدخل المحدود للنازحين داخل المخيم، حيث يقتصر الإقبال على سوق المخيم؛ على بعض العوائل التي لها موارد من الخارج.
وأفاد ايمن التدمري عضو تنسيقة الثورة في مدينة تدمر إن معظم قاطني المخيم يعيشون داخل خيم من الخيش أو النايلون أو الشوادر المهترئة البالية، ما دفع نسبة محدودة لا تتجاوز الثمانية بالمئة، إلى تشييد جدران من حطام الحجارة، أو من الطوب المصنوع من الطين، لإيواء أنفسهم وأفراد عائلاتهم، وحمايتهم من برد الشتاء القارس، وحر الصيف الشديد.
وقال التدمري ان غالبية عوائل المخيم يعيشون دون خط الفقر، ويفتقرون للماء، وللخبز الذي وصل سعر ربطته إلى 500 ليرة سورية، أما الخضروات فهي حلم على تلك العوائل.
وأفاد أيضاً كثيرا من العائلات تواصل صيامها بعد المغرب لأنها لا تجد طعاما تأكله، وفي  الوقت ذاته الناس هناك لا ينتظرون فرجا سوى من الله، بعد أن خذلتهم المنظمات الإغاثية.
وبحسب التنسيقية فإن المخيم يشهد عودة كثير من قاطنيه الى الرقة او الى بلداتهم مفضلين جحيم القصف على مرارة العيش وصعوبة الحياة داخل المخيم.

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق