حقيقة المداهمات والأحداث التي جرت في مخيم الركبان للنازحين يوم أمس | Palmyra Monitor

نوفمبر 26, 2020

حقيقة المداهمات والأحداث التي جرت في مخيم الركبان للنازحين يوم أمس

حقيقة المداهمات والأحداث التي جرت في مخيم الركبان للنازحين يوم أمس

داهمت فصائل (أسود الشرقية – لواء شهداء القريتين – تجمع أحمد العبدو) التابعة للمعارضة السورية المسلحة، أمس الخميس، مخيم “الركبان” للنازحين السوريين على الحدود الأردنية – السورية، على خلفية وجود منشورات في المخيم، نُسبت لـ تنظيم الدولة “داعش”، تطالب فيها نازحي المخيم، بإخلائه، بحجة تواجد عناصر وذوي الفصائل المسلحة التي تقاتل التنظيم فيه.

وفي التفاصيل:

تفاجأ صباح أمس الخميس نازحو مخيم الركبان للنازحين، على الحدود الأردنية-السورية، بقوة عسكرية دخلت المخيم مؤلفة من فصائل (أسود الشرقية – لواء شهداء القريتين – تجمع أحمد العبدو) التابعة للجيش السوري الحر، وبدأوا بمداهمة خيم النازحين بدون أي سابق إنذار، وتأتي تلك المداهمات بذريعة البحث عن خلايا تابعة لتنظيم الدولة، وإلقاء منشورات في المخيم تطاب نازحيه بإخلائه أول أمس.

كما قال أحد عناصر تلك الفصائل، بعد سؤاله عن سبب حملتهم من قبل أحد المدنيين، قال: أنهم يريدون أيضاً القبض على المندوبين المسؤولين عن استلام وتوزيع المساعدات المقدمة من الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية، بحجة أنه يتم سرقة وبيع الكثير من تلك المعونات من قبل أولئك المندوبين المدنيين.

وأثناء حملة المداهمات تلك، أقدم عدد من عناصر تلك الفصائل المسلحة على تخريب وإحراق عدد من خيم النازحين هناك، كما ألقوا القبض على العديد من الشباب أثناء الحملة، الأمر الذي دعا فصيل “جيش أحرار العشائر” للاستنفار تجاه ما يجري في المخيم، وبدأت مشادّات كلامية بين عناصر الفصائل تلك، تطورت لاشتباك بالأيدي ومن ثم اشتباك بالأسلحة الخفيفة، أدى إلى مقتل عنصر من جيش العشائر وإصابة آخرين، إضافة لإصابة عدد من المدنيين بالرصاص العشوائي أثناء الاشتباكات.

واستمرت الاشتباكات تلك، لمدة تتجاوز الساعتين، أسفرت كما ذُكر، عن مقتل عنصر من جيش العشائر وإصابة آخرين ومدنيين من نازحي المخيم، كما تم اعتقال عدد من عناصر جيش العشائر من قبل القوى المهاجمة التي شنّت حملة المداهمات تلك.

وفي حديث “لأبو سلطان” إعلامي القطاع الشرقي لجيش أحرار العشائر، قال: تفاجئنا صباح اليوم بقوة عسكرية دخلت المخيم، وأطلق النيران الكثيفة بالهواء لإرهاب الناس، ثم قاموا بحملة مداهمات للعديد من خيم نازحي المخيم المدنيين، إضافة لمداهمة بعض الخيم التابعة لعناصرنا، وتم خلالها إحراق بعض الخيم التابعة لنا وللأهالي المدنيين، كما تم اعتقال عدد من النازحين، إضافة إلى إصابة عدد من الأطفال جراء الاشتباكات التي حدثت بيننا وبين القوى المهاجمة، وقتل أحد عناصرنا المدعو “نواف أسمر مقينص”، وأصيب آخرين و اعتقل عدد آخر.

وأضاف، لم يتم التنسيق معنا بخصوص حملة المداهمات تلك، ولو أنهم أخبرونا من قبل، لكنا عملنا سوياً على حل الأمر بطريقة سلمية دون أن تقع خسائر أو تسبب ضرر لنازحي المخيم الذين ليس لهم ذنب بما جرى ويجري.

توقفت الاشتباكات بعد حوالي ساعتين من الاستنفار من كافة الفصائل المذكورة آنفاً، وتجري اجتماعات بين مسئولي الفصائل تلك لإنهاء المشكلة التي حدثت، والبحث عن حل جديد لما قالوا أنه، فساد من ناحية مندوبي استلام وتسليم المعونات، وموضوع المنشورات التي وجدت في المخيم، والتي وبعد كل تلك الحملة، لم يتم التعرف على المسؤولين عن وضعها في المخيم.

ويعاني مخيم الركبان، من ظروف معيشية وإنسانية قاسية جداً منذ بداية تجمع النازحين فيه منذ اكثر من عام ونصف، حيث يعتبر المخيم وحتى يومنا هذا، غير رسمي من الناحية الأممية والدولية، وتقتصر مساعدات الأمم المتحدة بمعونات غذائية وطبية دورية، إضافة لمساعدات عينية تخص الأطفال والعمل التعليمي في المخيم، وتزداد مخاوف الأمم المتحدة من الوضع المأساوي هناك نتيجة الحالة الأمنية السيئة هناك، نظراً لعدم وجود إدارة مدنية تسيّر أمور نازحي المخيم.

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق