منظمة "وورلد فيجن" تربك منظمات الإغاثة بعملية منفردة لمساعدة السوريين على الحدود الأردنية | Palmyra Monitor

نوفمبر 25, 2020

منظمة “وورلد فيجن” تربك منظمات الإغاثة بعملية منفردة لمساعدة السوريين على الحدود الأردنية

منظمة “وورلد فيجن” تربك منظمات الإغاثة بعملية منفردة لمساعدة السوريين على الحدود الأردنية

{:ar}

تقطعت السبل بنحو 70,000 سوري في منطقة منزوعة السلاح على الحدود الأردنية السورية، يحصلون فيها على مساعدات محدودة للغاية ويخضعون لقيود مشددة. وقد وجدت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه في الوقت الذي تقوم فيه الأمم المتحدة بتقديم المساعدة عن طريق رافعة أو من خلال مقاول، تتخذ المنظمة غير الحكومية الأمريكية وورلد فيجن (World Vision) نهجاً مختلفاً ومثيراً للجدل حيث تستخدم ميليشيا سورية “معتدلة” للمساعدة في جلب الإمدادات.

وقد جرّبت المنظمات الإنسانية مجموعة من الحلول غير التقليدية لتقديم المساعدة منذ إغلاق الأردن لتلك المنطقة – التي تعرف باسم “الساتر الترابي” – في أعقاب هجوم يونيو الذي شنه ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية. وقد نجحت جهود الأمم المتحدة في إيصال بعض المواد الغذائية إلى أكثر من 46,000 شخص والحفاظ على الحد الأدنى من إمدادات المياه. كما تم بناء مركز خدمات في الأراضي الأردنية لتوفير الرعاية الطبية.

وتتوخى كافة الأطراف التي تحاول مساعدة السوريين العالقين الحذر فيما يتعلق باثنين من المبادئ الإنسانية، هما الحياد والاستقلال. وبما أن الأمم المتحدة لا تستطيع دخول الساتر الترابي، فقد تعاقدت مع مقاولين تم فحصهم من قبل القوات المسلحة الأردنية – التي لا تستطيع هي أيضاً دخول المنطقة – لتوزيع المواد الإنسانية وتنفيذ المهام ذات الصلة داخل المنطقة الحرام، على غرار الخطة التي نشرتها شبكة الأنباء الإنسانية بشكل حصري في شهر أكتوبر الماضي.

مع ذلك، فقد اختارت منظمة وورلد فيجن أن تدفع أموالاً لمقاول نقل تابع لميليشيا يديرها رجل الأعمال السوري راكان الخضير وتدعمها الأردن. توفر ميليشيا الخضير الحماية المسلحة، وعلى الرغم من أن هذا المسار له منتقدوه، إلا أن المنظمة غير الحكومية تقول أنه فعال ويوصل المساعدات إلى حيث يجب أن تذهب.

وبحسب أحد المصادر المطلعة، يقوم أحد المقاولين المتعاقدين مع الأمم المتحدة، وهي شركة المساعدة التقنية الأولى (FTSC)، في الواقع بدفع مبلغ من المال للمليشيا ذاتها من أجل توفير الأمن لعملية توزيع المواد الغذائية الخاصة بها.

وفي سياق متصل، قال مجيد يحيى، المدير القُطري لبرنامج الأغذية العالمي في الأردن، لشبكة الأنباء الإنسانية أن أي ترتيبات أمنية يضطلع بها المقاول، شركة المساعدة التقنية الأولى، تخصه وحده وليس لبرنامج الأغذية العالمي علاقة بها.

وأضاف قائلاً: “من المفترض أن يقوموا بعمل الترتيبات الأمنية الخاصة بهم. لقد قلنا لهم أننا لا نستطيع توفير ذلك … إنها لا تندرج تحت التزاماتنا. هذا هو ما تسمح لنا به الحكومة: لا يمكن أن يتم التوزيع إلا داخل المنطقة الحرام، ولا يمكننا تنفيذ التوزيع سوى عن طريق مقاول”.

وقد قامت شبكة الأنباء الإنسانية بالاتصال بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة اليونيسف ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للحصول على تعليقات قبل كتابة هذا التقرير، لكنهم جميعاً رفضوا مناقشة تفاصيل الترتيبات التعاقدية عند الساتر الترابي.

منطقة غير خاضعة للقانون

يذكر أن سيارة مفخخة قد انفجرت في الركبان، المستوطنة الأكبر حجماً عند الساتر الترابي، يوم السبت الماضي، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 14. وكان هذا هو الانفجار الرابع في سبعة أشهر داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وكان أيضاً بمثابة تذكرة بأن عشرات الآلاف من المدنيين قد تقطعت بهم السبل في تلك المنطقة التي تم اختراقها من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في مناسبات عدة وأنها غير خاضعة للقانون ولا يمكن دخولها من قبل معظم منظمات الإغاثة.

وتجدر الإشارة إلى أن السوريين ينظرون إلى الجانب الأردني كمنارة للاستقرار: “أشعر بالخوف عندما أذهب إلى الساتر السوري بمفردي. أشعر بثقة وأمان أكبر عندما أرى الساتر الترابي الأردني، لأنه منظم وعليه حراسة. هناك أشخاص يظلون مستيقظين ليلاً لحماية المنطقة، وحماية الناس المقيمين داخلها،” كما قالت أسماء، وهي أم لأربعة أطفال تعيش في الركبان (طلبت من إيرين عدم استخدام اسمها الحقيقي حفاظاً على سلامتها).

في منتصف عام 2014، بدأ السوريون يتجمعون عند نقطتي العبور عند الساتر الترابي، وهما الركبان والحدلات. وحصل بعضهم على إذن بالدخول، ولكن معظمهم منعوا من ذلك.

وتحت ضغط من المجتمع الدولي في مطلع عام 2016، سمح الأردن بدخول كميات أكبر من المساعدات والأفراد، ولكن بعد أن أسفر تفجير عبوة ناسفة عن مقتل سبعة جنود في 21 يونيو، توقف دخولهم وتم تصنيف الموقع على أنه منطقة عسكرية. والآن، يتجمع أكثر من 70,000 شخص على الساتر الترابي.

ولم يدخل سوى قدر ضئيل من المساعدات في السبعة أشهر التي أعقبت انفجار يونيو، ولهذا السبب يقول الخضير، قائد الميليشيا السورية المعروفة باسم جيش أحرار العشائر، أنه قد بدأ يعقد لقاءات مع منظمات الإغاثة في أواخر أغسطس – وكان يشعر بالاحباط إزاء وتيرة نظام تسليم المساعدات التابع للأمم المتحدة.

ويرتبط الشيخ راكان، كما هو معروف أيضاً، بعلاقات وثيقة مع القوات المسلحة الأردنية. وفي مقابلة مع شبكة الأنباء الإنسانية، كشف أن الأردن يدفع فاتورته، التي تشمل 300 دولار لكل مقاتل في منطقة الركبان شهرياً، وأن الأردن يمده أيضاً بالسلاح. وقال الخضير لشبكة الأنباء الإنسانية أنه قد نشر أكثر من 130 رجلاً لوقف العنف في “مخيم” الركبان ومقاومة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد أصبحت منظمة وورلد فيجن الشريك المفضل لدى الشيخ راكان: “شعرت بإنسانيتهم. وما يربط بين معتقداتنا أنهم يحبون النظام وأنا أحب النظام. هذا أمر مهم للغاية”.

وقد بدأت علاقة العمل بينهما في شهر سبتمبر، ووصف أحد كبار مسؤولي الإغاثة جيش أحرار العشائر بأنه “الطفل المفضل الجديد في الأردن”.

“دورنا هو استقبال المساعدات من الحدود ونقلها إلى المستودع وحمايتها، ومن ثم حماية فريق منظمة وورلد فيجن أثناء التوزيع،” كما أوضح الخضير.

صفقة مخادعة؟

وقد تعاقدت منظمة وورلد فيجن مع شركة أردنية ذات صلة بالخضير، وهي شركة البادية لخدمات النقل، بغرض تنفيذ الصفقة، التي تضمنت حفر بئر مياه داخل سوريا.

وقال متحدث باسم منظمة منظمة وورلد فيجن لشبكة الأنباء الإنسانية: “لدينا علاقة تجارية مع شركة البادية لخدمات النقل لتسليم البضائع إلى الساتر الترابي بهدف التوزيع. وتم دفع أموال مقابل الخدمات المقدمة كجزء من هذا العقد”.

ولكن العمل بشكل وثيق مع تلك المجموعة المسلحة أثار غضب البعض في المجتمع الإنساني.

وفي هذا الشأن، قال أحد كبار المسؤولين الإنسانيين عن التعاون بين وورلد فيجن وجيش أحرار العشائر: “إن طبيعة الاتفاق بينهما مخادعة جداً. إنها بعيدة كل البعد عن ما أسميه السلوك الإنساني الطبيعي”.

ووصف مسؤول إغاثة آخر إمكانية وصول منظمة وورلد فيجن إلى المحتاجين بأنها “ذرائعية للغاية”، متسائلاً: “كيف يمكنك تقديم المساعدة الإنسانية من خلال جهة عسكرية؟”

لكن منظمة وورلد فيجن دافعت عن نهجها.

والجدير بالذكر أن الخضير نفسه يبدو على دراية بالتناقضات الواضحة في اضطلاع ميليشيا بأعمال إنسانية. وقال أنه التقى مع “جميع المنظمات غير الحكومية” ولكنه شعر بالإحباط بسبب ببطء حركة معظمهم. “في الوقت الراهن، نحن في زمن الحرب،  نحن في حالة طوارئ. إن تحويل العملية إلى نشاط ديمقراطي لن يسهل أو يخفف من أي شيء،” كما أخبر شبكة الأنباء الإنسانية.

من جانبها، تقول منظمة منظمة وورلد فيجن أنها وزعت 4,000 مجموعة من مستلزمات النظافة و3,000 طرد تحتوي على ملابس أطفال، وهذا جزء صغير نسبياً من الاستجابة الإجمالية لتقديم المساعدة عند الساتر الترابي.

وفي ظل لعب جيش أحرار العشائر لدور الميسر، قامت منظمة وورلد فيجن بتدريب بعض سكان الركبان على إجراء تقييم سريع لاحتياجات 600 أسرة. وقد التقت إيرين بأكثر من عشرة من هؤلاء اللاجئين الذين تم إحضارهم إلى الأردن لتلقي التدريب.

ووجدت الدراسة أن الجوع كان همهم الأكبر. وبدا أن القائمين على الدراسة الاستقصائية أنفسهم يؤكدون ما يلي: كان كافة الأشخاص يتسمون بالنحافة، بل إن بعضهم كان هزيلاً. وادعوا جميعاً أنهم فقدوا بعض الوزن أثناء وجودهم في الركبان، ولا يأكل أي منهم أكثر من وجبة صغيرة واحدة في اليوم.

مزاعم وهجمات

وبالإضافة إلى هذه المسائل الأخلاقية المتعلقة بالمبادئ الإنسانية والحياد، هناك ادعاءات خطيرة أخرى.

فقد اتهم عمر البنية، وهو ناشط في قبيلة بدوية سورية محلية، جيش أحرار العشائر بمنع بعض المدنيين من الحصول على الخدمات الطبية، والتوزيع الانتقائي لمساعدات منظمة وورلد فيجن على الأصدقاء والحلفاء، وإرسال بعضها إلى معارفهم في درعا في سوريا، حيث يمكن بيعها لتحقيق الربح.

وقال البنية أن جيش أحرار العشائر هو وكيل مدعوم من الأردن والولايات المتحدة وتم تكوينه لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وأنه قد انحرف بعيداً عن مهمته الأصلية. وتحتفظ  الولايات المتحدة والأردن بقوات خاصة مشتركة قرب الركبان.

وقد نفى الخضير تلك الاتهامات، وتصر منظمة وورلد فيجن على أن المعونة التي تقدمها تخضع لمراقبة وثيقة.

“نحن واثقون من أن مجموعات مستلزمات النظافة التي تم توزيعها في اختبار التوزيع الأولي، في بداية شهر نوفمبر، قد وصلت إلى الأطفال والأسر المستهدفة،” كما أفاد المتحدث باسم منظمة وورلد فيجن في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية.

“نحن ننفذ أفضل رصد ممكن في مثل هذه الحالات، بما في ذلك التحقق من تحديد المستفيدين، وليست لدينا أي أدلة تشير إلى أن هذه الإمدادات – التي تضمنت حفاضات، كريم طفح الحفاض، ومعجون أسنان ومنظفات الغسيل – قد تم تحويلها عن مسارها الأصلي،” كما أضاف.

وبغض النظر عن مزايا عملية الإغاثة، فقد أصبحت هي نفسهاً هدفاً: ففي 17 ديسمبر، فجر انتحاري يستقل دراجة نارية نفسه خارج مستودع منظمة وورلد فيجن في منطقة الساتر الترابي. وتسبب الحريق في مقتل عدد من أفراد ميليشيا جيش أحرار العشائر الذين كانوا يحرسون المستودع وتدمير ما يقرب من 12,000 مجموعة ملابس أطفال قالت منظمة منظمة وورلد فيجن أن اليونيسف كانت قد تبرعت بها.

ماذا بعد؟

وقد تبدو النواحي الفنية لكيفية تسليم المساعدات متيبسة، ولكنها يمكن أن تعني الفرق بين الحياة والموت.

وتؤكد مصادر طبية مطلعة أن ما لا يقل عن 12 طفلاً قد لقوا حتفهم بسبب نقص الرعاية الصحية منذ شهر يونيو الماضي، وتتعرض النساء لخطر كبير خلال الحمل والولادة، كما أن التهاب الكبد (أ) يتفشى الآن.

وبينما تستمر عمليات وورلد فيجن المتواضعة، تواصل الأمم المتحدة تنفيذ العمليات الأكبر حجماً بالتعاون مع كل من القوات المسلحة الأردنية والمقاولين من القطاع الخاص بهدف إيجاد سبل لتوصيل المساعدات إلى منطقة الساتر، دون الدخول بأنفسهم.

ومنذ شهر يونيو، أصبحت عمليات الأمم المتحدة حتى إلى الحافة الجنوبية من الساتر الترابي متقطعة، ويتم تنفيذ أي شيء آخر داخل المنطقة عن بعد (تم تسليم المساعدات حتى برافعة)، أو من خلال مقاولين.

ولم تتمكن منظمة أطباء بلا حدود، مثل منظمات الإغاثة الأخرى، من العمل في تلك المنطقة منذ يونيو 2016. وأفاد لويس إغيلوز، الذي كان يشغل منصب رئيس مكتب منظمة أطباء بلا حدود في الأردن حتى نهاية العام الماضي، أن منظومة الأمم المتحدة لا تحقق النتائج المطلوبة. وقال لشبكة الأنباء الإنسانية: “الدعم عن بعد لا يلبي احتياجات الناس عند الساتر الترابي، وعدم وجود مهنيين طبيين مدربين هناك يمثل مشكلة”.

وأضاف رئيس منظمة الإغاثة الذي وصف الصفقة مع جيش أحرار العشائر بأنها “مخادعة” أن مصدر القلق الرئيسي يتعلق بكيفية تأثيرها على الآخرين: “ما يثير قلقنا هو أن لا تشكل عملية وورلد فيجن تهديداً لبقية العمليات”. ولكن عمليات كل من منظمة منظمة وورلد فيجن والأمم المتحدة تبدو غارقة في أجندات أمنية.

ويقول كبار مسؤولي الإغاثة أن الجيش الأردني كان له بالفعل تأثير قوي على اختيار المقاولين المتعاقدين مع الأمم المتحدة. وأكد أحد كبار مسؤولي الأمم المتحدة لشبكة الأنباء الإنسانية أنه بما أن تلك المنطقة هي منطقة عسكرية، لا يمكن منح المناقصات هناك إلا للمقاولين الحاصلين على موافقة مسبقة من القوات المسلحة الأردنية. ويواصل الأردن سعيه للحصول على دعم من الأمم المتحدة والجهات المانحة لمجموعة من التدابير الأمنية المتعلقة بالساتر الترابي، تتجاوز العمل الإنساني.

وتقول الأمم المتحدة أنها تتوقع تدشين جولة ثانية لتوزيع المواد الغذائية في 28 يناير. ولكن الخطط تنهار بسهولة عند الساتر الترابي.

تقرير سارة إليزابيث وليامز

{:}{:en}

Some 70,000 Syrians are stranded in a demilitarised zone on the Jordan-Syria border, with aid severely limited and subject to tight restrictions. IRIN can reveal that while the UN delivers assistance by crane or by contractor, the US NGO World Vision is taking a different and controversial approach: using a “moderate” Syrian militia to help bring in supplies.

Aid agencies have tried a range of workarounds to deliver help since Jordan sealed off the area – known as the “berm” – following a June attack by so-called Islamic State. The UN’s efforts have delivered some food to more than 46,000 people and maintained a minimal water supply. A service centre has also been built in Jordanian territory to provide medical care.

All those trying to help the stranded Syrians are treading a fine line on the humanitarian principles of impartiality and independence. Because it can’t enter the berm, the UN has engaged contractors vetted by the Jordanian Armed Forces – themselves unable to enter the area – to do humanitarian distributions and related tasks inside the no man’s land, along the lines of a plan reported exclusively by IRIN in October.

World Vision, however, has opted to pay a logistics contractor affiliated with a militia run by Syrian businessman Rakan Khdeir and backed by Jordan. Khdeir’s militia provides armed protection. While this route has its critics, the NGO says it’s effective and getting aid where it needs to go.

And, according to one well-placed source, one of the UN’s contractors, First Technical Support Company (FTSC), is in fact paying the same militia to provide security for its own food distribution.

Mageed Yahia, the World Food Programme’s country director in Jordan, told IRIN any security arrangements made by their contractor, FTSC, was the business of the contractor, not the WFP.

“They are supposed to arrange their own security. We told them that we can’t provide it… it’s not under our obligation” he told IRIN. “This is what we’ve been allowed by the government: distribution can only be done inside the no man’s land, and we can only do a distribution if a contractor carries it out.”

UNHCR, UNICEF and OCHA were also contacted by IRIN for this report but declined to discuss details of contracting arrangements at the berm.

A lawless zone

On Saturday, a car bomb exploded at Rukban, the larger of two settlements on the berm, killing at least six and injuring more than 14. It was the fourth blast in the demilitarised zone in seven months. It was also a reminder that tens of thousands of civilians are stranded in an area that has been infiltrated by IS on several occasions and is too lawless for most aid agencies to enter.

The Syrians see the Jordanian side as a beacon of stability: “I feel afraid when I go to the Syrian berm alone,” said Asmaa, a mother of four living in Rukban (she asked IRIN not to use her real name for her own security). “I feel more confidence and safety when we see the Jordanian berm, because it’s organised and has guards. There are people there who stay up at night to protect it, and protect the people in it.”

In mid-2014, Syrians began piling up at the berm’s two crossing points: Rukban and Hadalat. Some were granted entry. Most were not.

Under pressure from the international community, in early 2016 Jordan increased aid and admissions. But after an IED killed seven troops on 21 June, entries ceased and the area was declared a military zone. Now, more than 70,000 people have amassed on the berm.

Only a trickle of aid has entered in the more than seven months since that June blast, and that’s why Khdeir, the leader of a Syrian militia known as the Tribal Army (full name: Free Tribes’ Army), says he began meeting with aid agencies in late August – he was frustrated with the pace of the UN delivery system.

Sheikh Rakan, as Khdeir is also known, has close ties to the Jordanian Armed Forces. In an interview with IRIN, he disclosed that his salary bill – including costs of $300 per Rukban-based fighter per month – is paid by Jordan, which also supplies his weapons. Khdeir told IRIN he had deployed more than 130 men to quell the violence in the Rukban “camp” and counter IS.

Sheikh Rakan’s favoured aid partner became World Vision. “I felt their humanitarianism. What joined our beliefs was that they love order and I love order. This is very important,” he said.

A working relationship commenced in September, and one senior humanitarian worker called the Tribal Army “the new favourite child of Jordan”.

“Our role is to receive aid from the border, take it to the warehouse, protect it, and then protect the World Vision team as they distribute it,” explained Khdeir.

Dodgy deal?

World Vision has contracted a Jordanian firm connected to Khdeir, Al Badia Logistics Services, to implement the deal, which included drilling a borehole just inside Syria.

A spokesman for World Vision told IRIN: “We have a commercial relationship with Al Badia Logistics Services to deliver goods to the berm for distribution. Payments have been made for services delivered as part of that contract.”

Working so closely with an armed group has upset some in the humanitarian community.

“The nature of the agreement they have is so dodgy,” one senior humanitarian said of World Vision’s collaboration with the Tribal Army. “It’s so far from what I’d call normal humanitarian conduct.”

Describing World Vision’s access as “very instrumentalised”, another aid worker asked: “How can you provide humanitarian assistance through an actor, a military actor, no less?”

But World Vision defended its approach.

“In situations like this, there are no perfect answers,” a spokesman for the NGO told IRIN. “We take great pains to follow humanitarian protocols and principles, carrying out assessments and checks in deciding who we work with. In our request for access to the berm, there were no preconditions requested or agreed that contravene humanitarian principles.”

Khdeir himself seems aware of the apparent contradictions of a militia doing humanitarian work. He said he met with “all the NGOs” but was frustrated at how slowly most of them moved. “Right now, we’re in a time of war, emergency. Making the process democratic won’t facilitate or ease anything,” he told IRIN.

World Vision says it has distributed 4,000 hygiene kits and 3,000 packages containing baby clothes, a relatively small part of the total aid response at the berm.

With the Tribal Army as facilitator, World Vision has also trained some Rukban residents to carry out a rapid needs assessment of 600 families. IRIN met more than a dozen of these refugees brought into Jordan for training.

The survey found that hunger was the top concern. The surveyors themselves appeared to confirm that: every one was thin, some even gaunt. All claimed to have lost weight while at Rukban, and none ate more than a single small meal per day.

Allegations and attacks

In addition to these ethical questions surrounding humanitarian principles and neutrality are other serious allegations.

Omar al-Beniai, an activist with a local Syrian Bedouin tribe, accused the Tribal Army of preventing some civilians from accessing medical services, selectively distributing World Vision aid to friends and allies, and sending some back to contacts in Daraa inside Syria, where it could be sold for profit.

Al-Beniai said the Tribal Army is a US and Jordan-backed proxy established to fight IS, and that it had strayed far from its initial mission. The US and Jordan maintain a joint special forces presence near Rukban.

Khdeir dismissed the accusations, and World Vision insisted that its aid delivery is closely monitored.

“We’re confident that the hygiene kits from our first test distribution, at the beginning of November, reached the children and families they were meant for,” a World Vision spokesman told IRIN.

“We carry out the best monitoring we can in situations like this, including checks of the identification of beneficiaries, and we don’t have any evidence to suggest that these supplies – which included diapers, nappy rash cream, toothpaste and laundry detergent – were diverted.”

Regardless of its merits, the aid operation itself may have become a target: on 17 December, a motorcycle-riding suicide bomber blew himself up outside World Vision’s warehouse in the berm area. The fire killed several Tribal Army militiamen guarding the warehouse and destroyed up to 12,000 children’s clothing kits that World Vision said had been donated by UNICEF.

What next?

The technicalities of how aid is delivered may seem dry but they can mean the difference between life and death.

Well-placed medical sources assert that at least a dozen children have died for lack of health care since June, while women in pregnancy and labour are at high risk, and there is now an outbreak of hepatitis A.

While World Vision’s modest operations continue, the larger UN effort continues to work with both the Jordanian Armed Forces and private contractors to find ways to deliver aid into the berm area, without entering themselves.

WFP used a crane to lower food for refugees into a no-go zone at the Jordan-Syria border

Since June, UN-run aid operations even to the berm’s southern edge have been a start-stop affair, and anything further

inside is carried out remotely (aid has even been delivered by crane), or through contractors.

MSF, like other aid agencies, has not been able to work in the area since June. Luiz Eguiluz, Jordan country head of Médecins Sans Frontières until the end of last year, said the UN system isn’t getting the job done. “Remote support doesn’t address the needs of the people at the berm. Not having trained medical professionals there is a problem,” he told IRIN.

The aid boss who called the Tribal Army deal “dodgy” said the main worry was about how it might affect everyone else: “Our concern is that World Vision’s operation doesn’t jeopardise the rest of the operation.” However both the World Vision and UN operations appear mired in security agendas.

The Jordanian military, senior aid workers say, has already had a strong influence on the selection of UN contractors. One senior UN figure confirmed to IRIN that since the area is a military zone, tenders for work there can only be awarded to contractors pre-approved by the Jordanian Armed Forces. Jordan continues to seek UN and donor support for a range of security measures related to the berm that go far beyond the humanitarian operation.

The UN says it expects to begin a second food distribution cycle on 28 January. But at the berm, plans derail easily.

sw/as/bp/ag

{:}

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

1 تعليقات

تعليق