أبرز 16 وسيلة لكسب الأموال في ظل الحرب و “أقذرها” التعفيش وتجارة الأعضاء | Palmyra Monitor

نوفمبر 25, 2020

أبرز 16 وسيلة لكسب الأموال في ظل الحرب و “أقذرها” التعفيش وتجارة الأعضاء

أبرز 16 وسيلة لكسب الأموال في ظل الحرب و “أقذرها” التعفيش وتجارة الأعضاء

ساهمت الأزمة في سوريا، بخسارة شريحة واسعة من المواطنين لأعمالهم سواء كانوا عمالاً أو أصحاب مهن ومنشآت صناعية، وخاصة مع اشتعال ريف دمشق الذي كان عصب العاصمة الاقتصادي.

 

مع حركة النزوح إلى العاصمة، اضطر أصحاب المهن والأعمال للبحث عن شكل جديد لحرفهم علهم يستطيعون سد رمق العيش، ومنهم من ترك مهنته الأساسية وامتهن عملا جديداً فرضته ظروف الحياة الصعبة، ومن تلك الاعمال ماهو قانوني ومنها ماهو خارج عن القانون.

وفي هذا التقرير، سنحاول عرض أبرز المهن التي فرضتها الحرب في سوريا، وأشكال جديدة لمهن سابقة، مع أساليب لكسب الأموال تفاقمت مع تراجع مستوى المعيشة وصعوبة الحصول على عمل بمردود مادي يكفي متطلبات الحياة.

الظروف بشكل عام

بعض السوريين، مضطرون حالياً للقبول بأي عمل مهما كانت ظروفه، ولو تطلب الأمر رمي الشهادة الجامعية في مكان منسي ومهمل، فالأهم بالنسبة اليهم هو المردود المالي مهما كان، لذلك يعمل بعض الشبان اليوم براتب شهري لا يتعدى الـ 15 – 20 ألف ليرة سورية كباعة في البقاليات أو في “بوفيه” احدى الشركات.

وأيضاً، يضطر هؤلاء للعمل بأكثر من مهنة في اليوم، والبعض يعملون حوالي 18 ساعة يومياً في ثلاث مهن بمعدل 6 ساعات لكل منها، وآخرون يعملون لوقت طويل يصل إلى 10 ساعات متتالية في مكان واحد.

بعض المهن الأخرى أخذت منحى آخر وأصبحت معروفة لدى أوساط السوريين بالمهن “القذرة” في ظل غياب الرقابة وطبيعة الحرب التي تعيشها البلاد.

أبرز 16 مهنة

دورات الأوهام

بعض الشبان الذين التقاهم موقع “الحل السوري” قاموا ببيع ماهو ثمين لديهم لاتباع دورات في مجال “الاعلام – التصميم – اللغة…” وما إلى ذلك، في محاولة للحصول على فرصة عمل بهذه المجالات التي باتت مغرية لوجود شواغر بها نتيجة هجرة الجامعيين، وهذا ما أدى إلى انتشار الدورات التجارية، والتي غالباً لا تساهم في تأمين فرصة عمل لمن يتبعها، وهي أقرب لـ “بيع الأوهام”.

وأغلب من يتبع هذا الاسلوب، هي المؤسسات الاعلامية المقربة من حكومة النظام، والتي اخذت تروج لدوراتها عبر اسماء مذيعها، وقد وصل رسم الالتحاق بدورة الاعداد والتقديم التلفزيون على سبيل المثال لأكثر من 80 ألف ليرة سورية.

تطوع

طبيعة الحرب في سوريا، فرضت وجود العديد من المنظمات الدولية وخاصة في المناطق التي يسيطر عليها النظام، ماشكل أملاً لا بأس به للبعض وخاصة المتعلمين، إلا أن الحصول على وظيفة ثابتة بهذه المنظمات يتطلب إلى “واسطة كبيرة” بحسب أحد العاملين بـمنظمة الصحة العالمية، حيث أكد أن “اغلب الموظفين بمنظمة الصحة في سوريا هم موظفون سابقون بوزارة الصحة وقد حصلوا على (واسطة) للتوظيف، وبهذا الشكل يسيطر النظام على عمل هذه المنظمات”.

وتابع “هناك بعض المنظمات تستغل حاجة الشبان للعمل، بإغرائهم بنظام عمل “التطوع” وغالباً ما يحصل الشاب بهذا الاسلوب، على مرتب شهري زهيد جداً تبعاً للمنظمة التي يعمل بها، بحجة أنه متطوع وليس موظفاً”.

تجارة الفيسبوك

بعض السوريين، حاولوا خلق أسلوب جديد للبيع والشراء في سوريا، وفتحوا اسواقاً الكترونية في “فيسبوك”، وقد لاقت هذه الأسواق رواجاً كبيراً.

يقول أحد مدراء مجموعات بيع وشراء المستعمل، إن هذا النمط لم يكن رائجاً في سورية كما هو الحال حالياً، فعدا عن أنه يؤمن سلعاً رخيصة مستعملة أو سلعاً دون وسيط تناسب الوضع الاقتصادي المزري للسوريين، فإنه أكثر أماناً من التجوال في الاسواق المحفوف بالمخاطر الأمنية”.

وتابع “للأسف، بدأت مؤخراً الأسعار ترتفع أكثر فأكثر، كون الكثير من السوريين أقبل للعمل في هذا المهنة، فقد بات أغلب مرتادي هذه الصفحات تجار، يشترون مايريدون، ويقومون بتجديد وصيانة ما اشتروه، ثم يبيعونه بسعر أعلى”، مشيراً إلى أن “الأسعار ستتفاقم أكثر ان بقي البيع والشراء يدور بين التجار، مايعني وصول سعر السلع إلى حدود غير منطقية”.

تجارة الدخان

من يسير في شوارع دمشق، يرى حجم انتشار “بسطات الدخان” أو حتى المحلات المختصة ببيع منتجات التبغ، ولم يكن هناك انتشار كبير لهذه المهنة قبل الأزمة، إلا أن “رأس المال القليل المطلوب للبدء بهذه التجارة، وحجم الأرباح المقبول، جعل من هذه (التجارة)  مرغوبة لمن فقد عمله” بحسب احد أصحاب “البسطات” في جرمانا.

وتابع “عندما استشعرت الجمارك انتشار هذه المهنة، واعتماد الكثير من السوريين عليها، بدأت المضايقات، ففي كل شهر أدفع للدورية حوالي 5 آلاف ليرة سورية، عدا عن علب السجائر شبه اليومية، وهكذا انخفض مردودي، علماً أن محافظة دمشق سمحت لنا بمزاولة هذه المهنة مقابل المصالحة بمبلغ يصل إلى 30 ألف ليرة سورية في السنة”.

تجارة المعونات

على أبواب الجمعيات الخيرية، وفي الأسواق بشكل عام، يمكن لأي شخص ملاحظة معلبات أو مواد غذائية عليها اشارات المنظمات الدولية، تباع على “البسطات”، وهذه التجارة ظهرت بالأزمة تحديداً ولم تكن موجودة سابقاً.

ويقف شريك البائع يومياً امام الجهات التي توزع المعونات، ويشتري ممن يرغب، محتويات سلته كاملة أو بعضها، وبأسعار أقل من السوق بحوالي 30- 50%، ليبيعها الشريك الآخر للزبائن بسعر السوق أو أقل بنسبة قليلة جداً لا تتجاوز الـ 5%.

تجارة العملة

منذ أن بدأ المصرف المركزي بالسماح للمواطنين بشراء القطع الاجنبي، وجد الكثيرون بهذا الإعلان بمثابة الإعلان عن فرصة عمل، فقد بات هؤلاء يصطفون يومياً على ابواب شركات الصرافة لشراء الكميات المسموحة، ومن ثم بيعها في السوق السوداء، وهذا كان مصدر جيد للرزق بالنسبة للكثير من السوريين الذين فقدوا مصدر رزقهم، قبل صدور قرار بتوقيف بيع القطع الاجنبي للموطنين.

التعفيش

هذه التجارة محصورة تقريباً بعناصر “الدفاع الوطني” إحدى أذرع النظام القتالية، ويقوم هؤلاء بسرقة محتويات المنازل في المناطق التي يدخلونها، بدءاً من أزرار الكهرباء والأسلاك النحاسية والسيراميك وصولاً إلى البرادات والغسالات واجهزة التلفاز وكل مايمكن حمله بشكل عام.

وانتشرت محلات وأسواق لبيع هذه المسروقات في جرمانا و السومرية و المزة 86، وغيرها من المناطق التي يقطن بها هؤلاء، أو المناطق القريبة من المدن المنهوبة.

الخطف

انتشر الخطف في المناطق التي يسيطر عليها النظام، وغالباً الهدف منه يكون الحصول على مبلغ مالي، لقاء اطلاق سراح المخطوف.

ولايوجد مبلغ محدد لقاء فك الاسر، ويختلف هذا المبلغ تبعاً لحالة أسرة المخطوف الاقتصادية.

وتقدر وزارة المصالحة التابعة للنظام عدد المخطوفين حتى آب الماضي بـ 15 ألف مخطوف، بينما كان العدد في نيسان الماضي حوالي 20 ألف مخطوف، واغلب من يقوم بهذه العملية هم أشخاص يرتدون البزة العسكرية أو يحملون بطاقات وزارة المصالحة، ويدعي النظام أن هؤلاء هم “مسلحين قاموا بتزوير بطاقات أمنية او بطاقات المصالحة”.
تجارة الأعضاء

وقد تتقاطع هذه التجارة مع الخطف بعض الأحيان، وخاصة عندما يمتنع ذوي الضحية عن دفع الفدية، بحسب عدة تقارير، وقد سلطت الدراما السورية في بعض المسلسلات على هذا الاسلوب تحديداً.

وازدهرت تجارة الأعضاء بشكل كبير في سوريا خلال الحرب الراهنة، وخاصة بيع الكلى والقرنيات، ويمكن لأي شخص يسير في دمشق وتحديداً بالقرب من المشافي الحكومية أو الشوارع الرئيسية، أن يرى اعلانات طلبات شراء الكلى لقاء مبلغ مالي، دون اي متابعة من قبل وزارة داخلية النظام.

ويصل سعر الكلية الواحدة بحسب تحقيق سابق لـ”الحل السوري” إلى 6 ملايين ليرة سورية، وكان رئيس قسم الطب الشرعي بجامعة دمشق التابعة للنظام حسن نوفل، تحدث العام الماضي عن توثيق أكثر من 18 ألف حالة اتجار بالأعضاء البشرية في سوريا دون أن يحدد المدة التي رصد بها، بينما أكد على ضبط نحو ألف حالة عام 2014 وحده.

وكشف تحقيق استقصائي نشره موقع “نيوز ديبلي” مؤخراً، أن السوق السوداء لبيع أعضاء السوريين عبر العالم كقطع تبديل فاقت تجارة الزواج بالقاصرات وعمالة الأطفال والتسول، لتطال نحو 18 ألف سوري خلال الـ4 سنوات الأخيرة.

نشل ركاب السرافيس

لجأ البعض إلى كسب الأموال عن طريق السرقة، والاسلوب الذي اتبعوه بالأزمة، هو النشل عند السرافيس، مستغلين مافرضته الحرب من قلة عدد وسائل النقل وازدياد عدد السكان في المدن وخاصة دمشق، حيث يقوم حوالي 3 أشخاص أو أكثر بالتدافع مع الركاب على السرفيس أو باص النقل الداخلي ونشل مايستطيعون نشله، ومن ثم الهرب.

غالباً ينشل هؤلاء أجهزة الهواتف الذكية، والتي ارتفع سعرها بشكل كبير في السوق السورية نتيجة ارتفاع سعر الصرف، وماساعد بازدهار هذا العمل، هو وجود سوق كامل وعلني لبيع المسروقات بجانب برج دمشق وسط العاصمة.

وسجلت عدليتا دمشق وريفها أرقاماً مرتفعة جداً بالشكاوي حول نشل الهواتف، ليصل عدد الشكاوي بهذا الصدد إلى نحو 20 ألفاً خلال العام الجاري.

تزوير الوثائق

لجأ بعض الأشخاص، إلى استخدام مهاراتهم في التزوير، لبيع الشهادات الجامعية أو شهاداة قيادة السيارات، والبطاقات الشخصية وجوازات السفر وسندات البيع والشراء، وكل مايمكن تزويره، وبلغ سعر الشهادة الجامعية المزورة بحسب تقارير صحيفية لوسائل اعلام مقربة من النظام نحو 400 دولار بينما أكدت تقارير أخرى ان السعر يصل إلى 1500 دولار تبعاً للاختصاص المطلوب، بينما يتراوح سعر جواز السفر المزور بين 750  و800 يورو.

في حين تراوح سعر البطاقة الشخصية المزورة بين 500 و 1000 دولار تبعاً للمزور والجودة.

وبحسب أرقام صادرة من وزارة داخلية النظام مؤخراً، فقد وصل عدد البطاقات الشخصية المزورة التي تم ضبطها في جميع المحافظات السورية إلى ما يقارب 1458 بطاقة مزورة حتى شباط العام الماضي، وبيّنت إحصائيات النظام، أن عدد العصابات المضبوطة في جرم تزوير الهويات الشخصية حتى شباط الماضي، وصل إلى 12 عصابة في سورية إلا أن هذه الارقام لا تعطي صورة حقيقية عن انتشار هذا الاسلوب من كسب المال.

“فانات” الجيش

بات عادياً في شوارع دمشق أن يلاحظ المواطنون عناصر النظام يعملون ضمن المدينة على خطوط السرافيس بواسطة فانات خاصة دون أن يخالفهم أحد، ومن غير المعروف أيضاً مصدر هذه الفانات وكيف تقاطعت الظروف مع عناصر النظام، كي يحصلوا على ذات نوعية الفانات للعمل عليها.

ميكانيكي متجول

لجأ أغلب أصحاب مهنة ميكانيك السيارات إلى العمل على قارعة الطريقة، أو العمل حسب الطلب بجانب منزل الزبون عبر اصطحاب شنطة خاصة، ومنهم  جعل من سيارة “بيك اب” بديلاً عن المحل الذي خسره في ريف دمشق.

وينشتر هؤلاء غالباً في منطقة البرامكة و الفحامة، وكراجات العباسيين، واستراد العدوي.

بيع الدور

بعدما صار الحصول على ربطة خبز واحدة يحتاج أكثر من ساعة انتظار على الطابور، انتشرت مهنة بيع الخبز أمام الأفران، بسعر مضاعف عن سعر الربطة الرسمي، ويقوم هؤلاء بشراء الخبز من أحد العاملين في الفرن بسعر أعلى بقليل من السعر المقرر، ليقوموا ببيعه بجانب الفرن لمن لايريد الانتظار.

ومؤخراً، برزت مهنة جديدة، وهي بيع دور على طابور الخبز، بدلاً من بيع الخبز ذاته، ووصل سعر الدور إلى 50 ليرة أي بسعر ربطة واحدة، وذات المهنة ظهرت في بعض ساحات العيد مؤخراً، حيث يقوم بعض الأطفال بالوقوف أمام شباك قطع تذاكر الألعاب الالكترونية، وشراء التذاكر لمن يريد مقابل مبلغ معين بدلاً من الانتظار او الاحتكاك بعشرات الاشخاص.

التكسي الجماعي

وهذه المهنة أيضاً ظهرت خلال سنوات الحرب، ويقوم أصحاب هذه المهنة، بركن سياراتهم بمكان معين لتعبئة ركاب باتجاه واحد مقابل مبلغ مالي على كل راكب، تماماً كأسلوب السرافيس.

ويمكن ملاحظة هؤلاء فوق جسر الرئيس وهم ينادون “جرمانا جرمانا”، وتبلغ تعرفة ركوب الشخص الواحد حوالي 350 ليرة سورية، وأيضاً يوجد منهم في كراج السيدة زينب متجهين نحو جسر الرئيس وتبلغ تسعيرة الراكب الواحد 250 ليرة.

تجارة الأمبيرات

وهذه التجارة انتشرت نتيجة كثرة ساعات التقنين، أو عدم وجود تيار كهربائي نهائياً كما هو الحال في حلب، حيث يقوم أحد التجار بشراء مولدة كهربائية باستطاعة عالية جداً وبيع الامبيرات للمواطنين، في ظاهرة تشبه ماهو متبع في لبنان.

ووصلت أسعار الأمبيرات في حلب رمضان الماضي، إلى مابين 1300-1500 ل.س لفترة تشغيل تتراوح من 9-11 ساعة نتيجة استغلال التجار لحاجة المواطنين.

ويشار إلى أنه هناك العديد من المهن والاعمال التي ظهرت خلال الحرب، وهناك أعمال غير قانونية تفاقمت أو تم ابتكارها، لكن لم يتم طرحها ضمن هذا التقرير تجنباً للاطالة.

 

فتحي أبو سهيل – الحل السوري


تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق