سكان تدمر يحييون أول عيد لهم في مناطق النزوح خارج مدينتهم | Palmyra Monitor

ديسمبر 04, 2020

سكان تدمر يحييون أول عيد لهم في مناطق النزوح خارج مدينتهم

سكان تدمر يحييون أول عيد لهم في مناطق النزوح خارج مدينتهم

بالميرا مونيتور 

 

لأول مرة في تاريخهم, أهل تدمر و سكانها يحيون أول عيد لهم بعيداً عن مدينتهم التي تقبع تحت سيطرة النظام السوري و ميليشيات أجنبية موالية له .

أهالي تدمر في النزوححيث يمر عيد الفطر السعيد لهذا العام, غصة و حسرة أمام أهالي مدينة تدمر النازحين و المهجّرين عن مدينتهم في شتى بقاع الأراضي السورية و دول الجوار السوري, فمدينة تدمر اليوم خاوية على عروشها, لا يوجد فيها سوى عناصر من جيش النظام السوري و عناصر أجنبية آسيوية موالية له, إضافة إلى بعض العناصر الروس العاملين مع النظام السوري, لا سيما بعد إنشائهم لقاعدة عسكرية روسية في المدينة.

حيث شُرّد أهالي تدمر نتيجة قصف و قمع النظام السوري وروسيا إثر الحملة العسكرية الشرسة التي شنّوها على المدينة إبان سيطرة تنظيم الدولة عليها بحجة مقاتلة التنظيم, فكان أن هجرها أكثر من 80 % من السكان تحت وطأة تلك الحملة التي أرعبت و أهانت السكان بكل الأشكال, كما هجرت نسبة أخرى قليلة للمدينة نتيجة ممارسات و انتهاكات التنظيم, لكن من المعروف أن المدينة و أهلها تآمر عليها النظام السوري و روسيا و التنظيم سواء, فسلّم النظام المدينة لداعش على طبق من ذهب, و قصفوها و نكّلوا بأهلها لمدة لا تقل عن عام, و من ثم بدأت مسرحية تحريريها التي قصمت ظهر البعير و اجبرت ما تبقى من سكان على النزوح هرباً من القصف الهمجي التي استهدف المدينة أثناء استعادة السيطرة عليها.

و يتوزّع أهالي تدمر في مدن الرقة و ريفها و ريف دير الزور و ادلب و حلب وريفيها, إضافة إلى هجرة العديد منهم إلىأهالي تدمر في النزوح تركيا و أوروبا, و لعل النزوح الخطر و الأصعب هو لعشرات العائلات التي هربت في الحملة الأخيرة على المدينة و استقروا في “مخيم الرقبان” ذو الظروف المعيشية الصعبة و القاسية على الحدود الأردنية السورية.

و يبقى نازحي مدينة تدمر يتسائلون و يفكرون, متى العودة إلى مدينتهم و منازلهم و أملاكهم, في ظل الخوف من استفراد النظام و أعوانه بهم, بعد أن أعلن أن المدينة أصبحت آمنة و على من يود العودة فليعد, و في ذات الوقت سرق النظام و العناصره بيوت و املاك الأهالي و أحرقها و تم اعتقال و قتل العديد ممن عادوا إليها.


تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

تعليق