يارا صبري: فنانة بحجم وطن.. أيقونة الثورة وصوت المعتقلين

234
الإعلانات

بدنا ياهم.. بدنا الكل”، بهذه العبارة تعنون الفنانة السورية يارا صبري صفحة خاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، خصصتها لمتابعة أخبار المعتقلين السوريين في سجون النظام السوري، ونشر أي معلومات تتعلق بالمختفين قسريا في المعتقلات ومراكز التوقيف بسوريا.

 

وتنشط صبري المقيمة في كندا من خلال الصفحة بنشر صور معتقلين ومعلومات شخصية عن المعتقل كمدينته ومكان وتاريخ الاعتقال، مطلقة المناشدات للمتابعين لإرسال المعلومات عن مكان المعتقل ومصيره عبر التعليقات على المنشور.
وعبر بعض المنشورات تصل معلومات عن أحد المعتقلين ومصيره، فيتحدث متابع ومعتقل سابق عبر التعليقات أنه التقى بصاحب الصورة، ويؤكد أنه في الفرع الفلاني والمدينة السورية الفلانية.
 
وفي بعض المنشورات يسيطر الحزن على بعض القصص، إذ يعلق أحدهم بأن هذا المعتقل في الصورة قد توفي نتيجة التعذيب أو المرض وقلة الرعاية الصحية، التي يفتقدها معظم المعتقلين في سجون النظام السوري.

 

 

يارا الفنانة

ولدت الفنانة صبري في العاصمة السورية (دمشق) عام 1971، وهي ابنة عائلة فنية بامتياز، فوالدها الفنان الممثل سليم صبري، وأمها الفنانة ثناء دبسي وزوجها الفنان ماهر صليبي.
بدأت يارا مسيرتها الفنية في عام 1989 من خلال مسلسل “شجرة النارنج”، ثم شاركت بعدها في العديد من الأعمال إلى أن وصلت إلى أدوار البطولة المطلقة، لتنتسب بعدها إلى نقابة الفنانين السوريين عام 1998.
 
من أهم الأعمال التي شاركت بها صبري في الدراما السورية، وفق تسلسلها الزمني: الجذور لا تموت، خان الحرير، باب الحديد، الثريا، الفوارس، الفصول الأربعة، البيوت أسرار، التغريبة الفلسطينية، أهل الغرام، تخت شرقي، وجوه وأماكن، وأوركيديا.
وقالت صبري في تصريحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن أقرب الأعمال لقلبها هو الفصول الأربعة، وأكثر شخصية أثرت بها هي أم صالح في التغريبة الفلسطينية، والعملان من إخراج المخرج السوري الراحل حاتم علي.
وفي كندا حيث تقيم صبري شاركت في فيلم “السلام عبر الشوكولاتة” بدور الأم شهناز، فيما جسد الراحل حاتم علي دور الأب عصام هدهد، حيث يرصد الفيلم قصة نجاح عائلة سورية فرت من ويلات الحرب في دمشق إلى لبنان، قبل أن ترحل إلى كندا ضمن برنامج الهجرة.
فازت صبري بجائزة “أدونيا” للدراما السورية عام 2004 كأفضل ممثلة لدورها في المسلسل الشهير “التغريبة الفلسطينية”، وكذلك حازت على جائزة “أدونيا” في 2010 عن دورها في “تخت شرقي”.
 
وحول ابتعادها عن الساحة الفنية والمخاوف من اختفاء اسمها في عالم الفن، قالت صبري في حوار مفتوح على صفحتها بالإنستغرام إنها لم تترك الفن؛ لكنها تتمنى وجود عمل يستحق عودتها إلى الدراما، مؤكدة أن مسألة الاختفاء لا تشكل خوفا لها أبدا.

 

يارا والثورة

مع بدء الحراك الشعبي في درعا (جنوب سوريا) ربيع عام 2011 زج النظام السوري بقوات الجيش في صدام مع المدن والبلدات الثائرة، وفرض حصارا عليها، الأمر الذي دفع الفنانة يارا صبري وعددا من الفنانين لإدانة هذا الحصار والتوقيع على بيان لفكه وإدخال الغذاء والدواء وحليب الأطفال لتلك المدن.
فيما بعد أطلق الموالون للنظام اسم “بيان الحليب” كنوع من السخرية من بيان الفنانين، وكان أبرز الموقعين حينها يارا صبري ومنى واصف وريما فليحان.
لاحقا قامت سلطات النظام السوري باستدعاء الفنانة صبري إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون الرسمي، لتصوير مقابلة تتبرأ فيها من البيان، وتتحدث بما تمليها عليها الأجهزة الأمنية؛ لكنها خالفت التوقعات وتحدثت بشجاعة بعكس ما يتمنى المخرج والنظام السوري، حيث تم تهديدها وإنهاء المقابلة.

 

عن حياتها

ولدت في دمشق بتاريخ 3 مارس 1971 لعائلة فنية، حيث أن والدها الفنان سليم صبري و والدتها الفنانة ثناء دبسي وأيضًا خالتها الفنانة ثراء دبسي كما أنها متزوجة من الفنان ماهر صليبي رزقت منه بولدين كرم ورام.
درست في المعهد تخصص علوم سياحية، ثم التحقت بالمعهد العربي للموسيقى للعزف على آلة البيانو. عملت في الإذاعة والتلفزيون والمسرح والسينما.
بدأت مسيرتها الفنية في عام 1989 من خلال مسلسل شجرة النارنج ثم شاركت بعدها في العديد من الأعمال إلى أن وصلت إلى أدوار البطولة المُطلقة. انضمت عضو في نقابة الفنانين السوريين بتاريخ الثالث من مارس 1998

 

المصدر: الجزيرة نت
الإعلانات

تعليق

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق