أطفال مشردون في مخيم الركبان للمهجرين السوريين
طفلة مهجرة في مخيم الركبان

بالميرا مونيتور-خاص:

تزداد يوماً بعد يوم، معاناة النازحين والمهجرين السوريين في مخيم الركبان قرب الحدود الأردنية السورية، حيث تتفاقم مشكلة تزايد الحالات الطبية التي تحتاج لمراكز صحية ومشافي خاصة للعناية بها.

يشهد مخيم الركبان الواقع في البادية السورية قرب الحدود الأردنية-السورية، ازدياداً ملحوظاً خلال الشهر الحالي وما قبله باالحالات الطبية المستعصية والتي تحتاج لعناية ورعاية خاصة من قبل أطباء وذوي اختصاصات معينة لمعالجة تلك الحالات، ولا يوجد في المخيم أي من الاختصاصات المطلوبة لمعالجة تلك الحالت التي تتزايد يوماً بعد يوم في ظل انعدام الخدمات الطبية والظروف المعيشية والإنسانية الملائمة للبشر هناك.

فبعد أن أغلقت منظمة اليونيشيف التابعة للأمم المتحدة نقطتها الطبية الوحيدة الواقعة ضمن الساتر الحدودي الأردني في منتصف شهر أيلول الفائت دون أسباب، أعادت افتتاحها في مطلع الشهر الحالي، لكن لا يمح لغالبية نازحي المخيم المرضى من الذهاب إليها لأسباب أمنية بحسب تصريحات حكومية أردنية.

كما توفيت أول أمس الجمعة، السيدة “فايزة احمد الشليل (59عام)” نازحة من مدينة تدمر، نتيجة تفاقم وضعها الصحي ومعاناتها من تضخم في البطن دون أن تتلقى العلاج أو يسمح لها بالدخول للنقطة الطبية التابعة للأمم المتحدة داخل الأردن.

“فايزة احمد الشليل (59عام)” نازحة من مدينة تدمر، نتيجة تفاقم وضعها الصحي ومعاناتها من تضخم في البطن

وتأتي زيادة تلك المعاناة لنازحي المخيم في ظل ضغوطات من جانب النظام السوري لمنع وصول أي مساعدات طبية أو غذائية للمخيم لإرضاخ النازحين بموضوع المصالحات وتسليم أنفسهم للحكومة السورية، حيث يبذل النظام السوري جهوداً كبيرة من خلال وجهاء وشخصيات محلية وأمنية لإقناع نازحي المخيم بالمصالحات والتسوريات، الأمر الذي لاقى تجاوب من فئة قليلة من نازحي المخيم نتيجة معاناتهم مع الظروف المعيشية والإنسانية القاسية هناك.

إلا أن عدد كبير من نازحي المخيم يرفضون التسوريات مع النظام السوري ويتهمونه بأنه سبب مأساتهم نزوحهم مع تنظيم داعش، ويخافون من الاعتقالات والتنكيل بهم من قبل الظام السوري وحلفائه.

يقطن المخيم حوالي “40” ألف نازح، أغلبهم من مدينة تدمر ومنطقة ريف حمص الشرقي ومناطق أخرى ويسيطر عليه عسكرياً كل من فصائل “مغاوير الثورة، جيش أحرار العشائر- تجمع العبدو”.

تعليق

تعليق

Powered by Facebook Comments

 

 

تعليق