هل بدأت معركة الحسم ضد داعش في البادية السورية؟

115

شهدت مناطق البادية السورية قصفاً جوياً مكثفاً نفذته مقاتلات النظام وروسيا على مواقع لتنظيم “داعش” وعدد من القرى والبلدات في المنطقة. وجالت طائرات الاستطلاع بشكل متواصل في سماء مثلث البادية الذي تتقاسم تبعيته الإدارية كل من محافظات دير الزور والرقة وحلب وحماة وحمص.


و خسرت قوات النظام والمليشيات عدداً آخر من عناصرها في مواجهات مع التنظيم في بادية خناصر بريف حلب، وإثريا ببادية حماة، وفي بادية دير الزور الجنوبية.
وشاركت الطائرات المروحية الروسية في المواجهات مع “داعش” وقصفت عدداً من مواقعه على طريق اثريا-خناصر، أما المقاتلات الحربية فركزت غاراتها على باديتي معدان والرصافة في ريف الرقة، ومنطقة وادي العزيب في بادية حماة.
وقال الصحافي محمد رشيد إنه “من المفترض أن تتصاعد معارك النظام مع داعش أفقياً وعمودياً خلال الأيام القليلة القادمة لتشمل كافة مواقع ومناطق سيطرة التنظيم في البادية، وذلك بعد أن تُستكمل التحضيرات العسكرية للمعركة”. وأضاف أن “التعزيزات من مختلف المليشيات الروسية والإيرانية ستواصل تدفقها الى مناطق العمليات”.
وأوضح رشيد ل”المدن”، أن “تعزيزات من الفيلق الخامس وقوات النمر وصلت مؤخراً إلى قرى الرهجان وأبو لفة والشاكوزية ومريجب الجملان وهي قرى تتبع لناحية السعن ببادية حماة”.
وتنقل القوات الروسية معدات عسكرية ثقيلة من معسكراتها في ريفي حماة واللاذقية نحو منطقة العمليات. وتحوي أرتال العتاد الثقيل، مدافع ميدان وراجمات صواريخ ومدرعات مخصصة للاستخدام في المناطق الوعرة. وتمركز قسم من المعدات والتعزيزات في بادية تدمر ونحو عمق البادية في محيط السخنة والتي كانت وما تزال الهدف البارز لهجمات التنظيم.
وحوّل زعيم الفرقة 25 مهام خاصة (قوات النمر سابقاً)، العميد سهيل الحسن، مطار كويرس لغرفة عمليات جوية من المفترض أن تتولى تنسيق التغطية والدعم الجوي في المعارك ضد التنظيم في باديتي حلب والرقة. وشهد المطار الواقع في ريف حلب الشرقي خلال اليومين الماضيين إقلاع عشرات الطائرات الحربية من طراز “لام-39” وهي طائرة تدريبية يستخدمها النظام في عمليات التمشيط وسلاحها الأكثر استخداماً الرشاشات الثقيلة من عيار 23.
وقال الناشط يحيى مايو ل”المدن”، إن “مطار دير الزور العسكري سيقدم الدعم لعمليات البادية الشامية، في حين يقدم مطارا كويرس والنيرب العسكريان بحلب الدعم للعمليات البرية في باديتي حلب والرقة. أما في باديتي حماة وحمص فأسندت مهمة الدعم الجوي لمطارات المنطقة الوسطى والساحل، حميميم وحماة العسكري”.
وأوضح مايو أن “القصف الحالي لا يعني بداية المعركة، إنما هو تمهيد يستهدف بنك الأهداف الأهم للتنظيم لإضعافه وتشتيت دفاعاته قبل انطلاق العمليات رسمياً”.
وفي إطار الحشد العشائري للمعركة، شهدت بادية حماة مؤخراً اجتماعات مكثفة لرئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في حماة اللواء رمضان رمضان مع وجهاء وشيوخ عشائر في المنطقة، وتمّ توزيع كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة على تشكيلات عشائرية ناشئة تحت مسمى غير رسمي “جيش العشائر”.
وقالت مصادر محلية في منطقة السعن ببادية حماة ل”المدن”، إن “العشائر العربية وقعت في ورطة، إذ مطلوب منها الاشتراك بقوة في المعارك ضد التنظيم ومن يمتنع عن المشاركة سيُتهم بأنه موالٍ للتنظيم ويعمل لحسابه، وفي حال اشتركت العشائر في المعركة الى جانب النظام فإنها ستكون هدفاً للتنظيم وهذا ما حصل خلال الفترة الماضية. الكثير من عمليات التنظيم استهدفت أبناء العشائر لمجرد انتمائهم لواحدة من العشائر الداعمة للنظام”.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق