قال مسؤولون أمريكيون إن الهجوم بالطائرات المسيّرة على قاعدة التنف في شهر أكتوبر /تشرين الأول الماضي يعتبر تصعيداً لـ”حرب الظل الإيرانية مع إسرائيل”.

وأضاف المسؤولون لصحيفة “نيويورك تايمز“، اليوم الجمعة إن استهداف القاعدة يأتي أيضاً “بمثابة رد إيراني على الضربات الجوية الإسرائيلية في سورية”.

وكانت القاعدة قد تعرضت لهجمات من 3 طائرات مسيرة، وذلك بعد أيام من ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية لنظام الأسد والميليشيات الإيرانية في تدمر بريف حمص الشرقي.

ولم يسفر استهداف “التنف” عن وقوع إصابات، بحسب تصريحات المسؤولين الأمريكيين لكنها المرة الأولى التي توجه فيها طهران ضربة عسكرية ضد الولايات المتحدة، رداً على غارات إسرائيلية.

وقال مسؤول عسكري أمريكي إن طائرتين انفجرتا عند الاصطدام حيث كانتا محملتين بـ”كرات وشظايا” من الواضح بأنها تستهدف القتل.

وكشف مسؤولون أخرون أن معظم القوات الأمريكية البالغ عددها 200 عنصر والمتمركزة في القاعدة، تم إجلاؤها قبل ساعات بعد تلقيها بلاغات من المخابرات الإسرائيلية.

وأشار مسؤولون أمريكيون وفق “نيويورك تايمز” إلى أنهم يعتقدون “أن إيران وجهت وزودت” ميليشيات موالية لها بالمعدات لتنفيذ الهجوم.

وذكر مسؤولون من المخابرات الإسرائيلية والأميركية أن لديهم معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران كانت وراء العملية، حيث لم تنفجر 3 طائرات، وبعد تفحصها وجد أنها تستخدم التكنولوجيا ذاتها التي تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران في العراق.

وتقع “قاعدة التنف” على المثلث الحدودي الذي يربط سورية والعراق والأردن، وأيضاً على الطريق السريع بين دمشق وبغداد، الذي كان ذات يوم طريقاً رئيسياً لدخول الشاحنات والإمدادات الإيرانية إلى سورية.

كما تعتبر من أبرز القواعد العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية، وسبق وأن زارها قادة عسكريون كبار.

وكانت قوات النظام السوري قد حاولت خلال السنوات الماضية الاقتراب من منطقة التنف.

لكنها جوبهت بقسوة من التحالف الدولي الذي استهدف أواخر العام 2018 رتلاً عسكرياً تابعاً لـ”الفرقة الثالثة”، بصواريخ راجمة من منظومة “هيمارس”.

ويثير التواجد الأمريكي في قاعدة التنف غضب روسيا، والتي عبرت عن ذلك في العامين الماضيين، من خلال سلسلة بيانات اعتبرت فيها أن القاعدة “منبعاً للإرهاب” في المنطقة.

لكن “ضربة المسيرات” تقود بأصابع الاتهام إلى الميليشيات الإيرانية، والتي سبق وأن اتبعت هذه الطريقة، سواء في سورية أو في العراق.

وكالات

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق