FILE - In this March 14, 2015 file photo, Iraqi Shiite militia group called Imam Ali Brigades chant slogans against the Islamic State group at the battlefield in Tikrit, 130 kilometers (80 miles) north of Baghdad, Iraq. From Lebanon and Syria to Iraq, Yemen, and the Gaza Strip, Iran has significantly expanded its footprint over the past decade, finding and developing powerful allies in conflict-ravaged countries across the Middle East. Iran has trained, financed, and equipped Shiite militias in Iraq that battled U.S. forces in the years after the 2003 invasion and remobilized to battle the Islamic State group a decade later. (AP Photo/Khalid Mohammed, File)

مع تراجع العمليات العسكرية في سوريا، بدأت إيران البحث عن طرق جديدة لتعزيز سيطرتها ونفوذها في مختلف المحافظات السورية، خاصة بعد نجاحها في اختراق جيش النظام وأجهزته الأمنية، حسبما نشر المجلس الأطلسي، في دراسة جديدة.

ويقول المجلس إنه منذ بداية عام 2017، ركزت إيران على المجتمع السوري، وتعزيز علاقاتها مع رجال الأعمال السوريين. 

وبحسب المجلس الأطلسي، فإن الاستهداف الإسرائيلي للوجود العسكري الإيراني، خلال السنوات الماضية، كان سببا في أن تسلك إيران نهجا مختلفا من أجل حماية ميليشياتها. 

فبدأت إيران إنشاء قوات الدفاع المحلي، ودعم ألوية محددة داخل الجيش السوري، ثم لجأت مؤخرا إلى إنشاء شركات أمنية خاصة محلية.

الميليشيات المحلية

يقول المجلس الأطلسي إن إيران شجعت الأقلية الشيعية في سوريا على تشكيل ميليشيات خاصة. كما جندت السنة، خاصة العشائر، في محافظات حلب والرقة ودير الزور. 

وبالإضافة إلى ذلك، جندت ولا تزال بعض الميليشيات الشيعية في سوريا على أساس طائفي، بذريعة الدفاع عن الأماكن التي يعتبرها الشيعية مقدسة. 

وتتواصل حملات التجنيد في المناطق التي تضم الأضرحة الشيعية المقدسة كحي السيدة زينب في دمشق.

وبعد تجنيد الأفراد، يتم تدريبهم، لفترة تتراوح بين 21 إلى 45 يوما على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. بينما يمتد التدريب على الأسلحة الثقيلة لمدة ستة أشهر. 

وتنقسم الميليشيات السورية، المدعومة من إيران أو التي شكلتها إلى عدة مجموعات، وهي قوات الدفاع الوطني، وقوات الدفاع المحلي، والميليشيات الشيعية السورية.

الميليشيات الأجنبية

وفقا للمجلس الأطلسي، تستخدم إيران عدة آليات لتجنيد مقاتلين أجانب، فهي تعتمد على العامل الأيديولوجي من خلال “كشافة الحسينيات” لتجنيد متطوعين شيعة تحت شعار “حماية الأضرحة الشيعية”.

كما تجذب إيران المقاتلين إلى سوريا بالمرتبات المرتفعة، حيث تمنح كل مقاتل في لواء فاطميون ما بين 450 دولارا و700 دولار شهريا، مما يجعلها أكثر الميليشيات التي يتلقى أفرادها أجورا مرتفعة. 

وبالنسبة للميليشيات الأخرى، تدفع إيران رواتب تتراوح بين 200 و300 دولار. أما الميليشيات المحلية، مثل كتائب النبل والزهراء، فيتقاضى أفرادها أقل من 100 دولار في الشهر. 

ويتم دفع رواتب الميليشيات من ميزانية الحرس الثوري الإيراني التي تبلغ حوالي 7.6 مليار دولار.

ويدرب الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني عادة أفراد هذه الميليشيات في معسكرات في مشهد (شمال شرق إيران) ثم ينقلونهم إلى سوريا إما عن طريق البر عبر العراق أو جوا. 

ويمكن للحرس الثوري الإيراني الاعتماد على أفراد هذه الميليشيات، وهم يتمركزون في قواعد عسكرية داخل سوريا، مثل مطار دمشق الدولي، ومطار التيفور، وقاعدة إزرع، وقاعدة السيدة زينب، ومعسكر الكسوة، ومعسكر الزبداني، ومعسكر القصير.

وتقسم إيران الميليشيات الأجنبية إلى عراقية وأفغانية وباكستانية ولبنانية.

شركات خاصة تابعة لإيران

قبل مايو 2013، اقتصرت أنشطة الشركات الأمنية الخاصة في سوريا على تأمين مراكز التسوق والبنوك والحفلات الموسيقية. 

لكن الحاجة المتزايدة لقوات مسلحة قانونية وغير مرتبطة بالحكومة أدت إلى إصدار المرسوم التشريعي رقم 55، الذي يسمح للميليشيات بالعمل في سوريا واستخدام القوة العسكرية دون الحاجة إلى إبلاغ جيش النظام أو الفروع الأمنية.

واستخدمت إيران شركات أمنية خاصة لتعزيز نفوذها في مناطق سورية حساسة، مثل العاصمة دمشق، دون مخاوف من استمرار هذا الوجود في المستقبل، لأن هذه الشركات تعمل تحت ستار شركة سورية مسجلة. 

ووجدت إيران الأمن الخاص وسيلة مثالية للحفاظ على وجودها في المواقع الاستراتيجية، مثل الطريق السريع بين بغداد ودمشق في الصحراء الشرقية لسوريا، بحسب المجلس الأطلسي.

المصدر: موقع الحرة

تعليق

تعليق

Powered by Facebook Comments

 

 

تعليق