منهاج دراسي “كردي جديد” فرضته الإدارة الذاتية في مناطق شمال شرقي سورية | Palmyra Monitor

سبتمبر 22, 2020

منهاج دراسي “كردي جديد” فرضته الإدارة الذاتية في مناطق شمال شرقي سورية

منهاج دراسي “كردي جديد” فرضته الإدارة الذاتية في مناطق شمال شرقي سورية

فرضت الإدارة الذاتية التابعة لقوات سورية الديموقراطية في مناطق الشمال الشرقي على المدارس منهاجاً جديداً بدل المنهاج المعتمد من وزارة التربية السورية في منطقة الشمال السوري، إكمالاً لمشروعها المستحدث العام الفائت في الثانوية وهو تدريس المنهاج باللغة الكردية في أغلب المدارس التابعة للإدارة الذاتية.

 

المركز الإعلامي العام حصل على تفاصيل ومعلومات حول المناهج المضافة والمستحدثة في مدارس الحسكة ودير الزور التابعة للإدارة الذاتية المدعومة من قبل حزب العمال الكردستاني.

 

وللحديث أكثر عن الموضوع تواصلنا مع الأستاذ الصحفي السوري “عبد العزيز خليفة” وأفادنا بالإجابة على توقيت تطبيق المنهاج الكردي المعدل.
وأوضح لنا بأن المناهج الكردية الحديثة تم تطبيقها العام الحالي في المدارس التابعة لمنطقة سيطرتهم في الحسكة ودير الزور وخاصة في صفوف المرحلة الاعدادية حتى الصف التاسع، أما في المناطق التابعة لسيطرة النظام فالمنهاج الاساسي لم يتم تعديله، مع نية من الجانب الكردي لإدخال المنهاج إلى مقاعد الثانوية.

 

وأكد “خليفة” أن “الجهات الكردية” لا يحق لها أساسا إضافة منهاج جديد لأنه يعبر عن إيديولوجية حزب معين وليس ثقافة.
طبعت هيئة التعليم التابعة للإدارة الذاتية في الحسكة ما يقارب 500 كتاب من النسخة الكردية التي من المقرر اعتمادها في العام القادم.

 

التاريخ والجغرافية والثقافة الإسلامية

الكتب المستهدفة بالتغيير فقد أضيف عليها من معتقداهم وفكرهم وحذفت اغلب الموضوعات التي تتحدث عن الثقافة الإسلامية والعربية في الكتب المذكورة، كما أن فلسفة المنهج أي “مرجعية المنهاج الفكرية” مستمدة من فلسفات دينية تشجع على دراسة عبادات وثنية “كالزرادشتية” و”الكنفوشيوسية”.

 

 

تاريخ مستحدث يهمش اللغة العربية

من المواد التي تم تحديثها في مناهج الإدارة الذاتية” مادة التاريخ” التي حذف منها كل ما يمت للحضارات العربية بصلة، كاستبدال الحضارات الأموية والعباسية بشخصيات أجنبية ثانوية.

 

 

جغرافية تحدد الدولة الكردستانية

وفيما يخص مادة الجغرافيا، ركزت الإدارة الذاتية التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية فيه على ذكر دولة “كردستان” وحدودها.
و “كردستان” في فكر قوات سوريا الديمقراطية ارض تتكون من ثلاثة قطاعات من دول كبرى متجاورة “كردستان تركيا، كردستان العراق، كردستان إيران” وخلال العقود الماضية وحتى اليوم لم تستطع الوحدات الكردية الاعتراف بحدود دولة موحدة لها من قبل النظام العالمي، لذلك تسعى بكل جهدها لتشكيل فكرة اعتراف فكري مبدئي لها في عقول فئات تعتبر أجيال المستقبل.

 

 

المعتقدات الشعبية والإدارة الذاتية الكردية

فكر غربي بحت بعيد كل البعد عن العادات والتقاليد العربية والثقافة الإسلامية، يحاول حزب العمال الكردستاني غرسها في عقول وحياة الطلبة في المدارس، من خلال إضافة مادة جديدة، كتاب “المعتقدات الشعبية” الذي يتحدث عن معتقدات شعوب قديمة اتخذت من مذاهب “زرادشت وكنفوشيوس” أساساً لتنظيم حياتهم، وهي مبادئ تسيئ بشكل كلي للعادات والتقاليد المتوارثة بين الشعوب العربية وحتى الكردية التي عاشت على ارض عربية.

 

 

كارثة الجنولوجيا

كتاب “الجنولوجيا” تعمدت الـ”pyd” إدخاله الى المناهج السورية في المدارس، وهو أخطر كتاب يعيق وينفي فكرة المؤسسات الاجتماعية المتماسكة كالأسرة والزواج.

 

 

اقرأ أيضاً: منهاج تربوي مزدوج في مناطق الأكراد شمال شرقي سوريا

 

 

وفي سؤالنا للسيد “عبد العزيز” عن مدى تقبل أهالي المنطقة للمنهاج المستحدث أجاب “أبناء المنطقة لم يتقبلوا بأي شكل من الأشكال المنهاج المدخل، وعبروا عن استيائهم من التصرف المؤدلج بتوقيعهم على بيانات صادرة من قبل أولياء أمور الطلاب العرب كرفض قاطع لتعديل المناهج.

 

 

الجدير بالذكر أن حزب العمال الكردستاني عن طريق “الإدارة الذاتية” حاول ادخال المنهاج المستحدث إلى المدارس في المناطق التي تقطنها غالبية كردية “كمدينة عامودا” بريف الحسكة، لكنها قوبلت بالرفض التام. باعتبارها تتضمن دراسة ديانات ومعتقدات غير موجودة في سوريا.

 

 

“حزب العمال الكردستاني” ،يسعى إلى تعويم ثقافته استناداً إلى الإيديولوجيا التي يعتنقها ويروج لها، ويتخذ من مفهوم “الأمة الديمقراطية” التي استبدلها بكتاب القومية ، لينشر افكاره النابعة من ثقافة زعيمه عبدالله أوجلان ،منهجا وأساسا لفكرته” وهو رأي صرح به الاستاذ الصحفي “حسن النيفي” من خلال تواصلنا معه لحديثنا عن الموضوع اكثر .فقد قدم لنا راياً استشرافياً لمستقبل المستحدثات الفكرية الكردية في المنطقة فهو مرهون باستمرارية حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في المنطقة وأي تغيير مستقبلي سيؤدي لزوالها ونهايتها.

 

 

 

ويحاول “حزب العمال الكردستاني” تطبيق هذه البرامج عن طريق ذراعه السورية “حزب الاتحاد الديمقراطي” على الرغم من رفض أحزاب المجلس الوطني ومكتب اتحاد الطلبة والشباب الكردي في روج آڤا لها في منطقة يتعايش فيها الأكراد والعرب بنسيج واحد.

 

 

 

المصدر: المركز الإعلامي العام – داريا أحمد

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: