مندوب الأمم المتحدة في الأردن يدلي بتصريحات مضللة عن مخيم الركبان

نقل موقع “جراسا” الأردني تصريحا عن دومينك بارتش، ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، تضمن معلومات غير صحيحة، ومضللة بشأن مخيم الركبان المُحاصر، الواقع على الحدود السورية الأردنية.

ونشر الموقع المذكور، الذي يختار “مرآة الحقيقة” شعاراً له، مادة تحت عنوان “٥٥٠٠ لاجئ سوري غادروا الأردن إلى بلادهم، جاء فيها نقلا عن المسؤول الأممي قوله إن “المفوضية عملت مع الأردن على نقل المرضى النازحين في المخيم إلى عيادات طبية داخل الأردن، ويعودون للمخيم بعد علاجهم والإطمئنان على صحتهم”.

المادة المذكورة، شاركها المسؤول الأممي، دومينيك بارتش، على حسابه الموثق في تويتر، في إقرار ضمني لما ورد على لسانه في موقع “جراسا”.

استقصت شبكة الركبان صحة التصريح المنشور، وتبّين أن السلطات الأردنية أغلقت الباب في وجه نازحي الركبان لتلقي العلاج منذ آذار ( مارس) من العام الماضي، دون أي استثناء، فهي لا تسمح بأي حال من الأحوال بدخول أي حالة مهما بلغت خطورتها إلى الأردن.

الإجراء الأردني الذي لم يلق أي مراجعة من جانب الأمم المتحدة، رغم مطالبات متكررة، ساهم في تعميق مأساة النازحين في الركبان، الذين تُركوا لمصير الموت في المخيم تحت وطأة الغياب الكامل للرعاية الطبية، أو دفعهم إلى مصير مجهول، من خلال إجبارهم على الخروج تحت رحمة “المهربين” إلى مناطق النظام، وهي رحلة تسببت في اختفاء عدد من النازحين.

وكان موقع الجمهورية السوري، قد نشر تقريراً مطولاً تحت عنوان “المرض ممنوع بقرار أممي أردني سوري”، أعده صحفيو شبكة الركبان، وتناول بشكل مفصل مساهمة الأطراف الثلاثة، السلطات الأردنية و النظام السوري و الأمم المتحدة، في تعميق مأساة مخيم الركبان في الجانب الطبي.

واستنكر عدد من الذين التقت بهم شبكة الركبان التصريحات الأممية معتبرة أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تجييرها إلى جهل المسؤول الأممي بالواقع القائم، نظراً لمناشدات أرسلت رسميا للأمم المتحدة ومكتبيها في عمان ودمشق، دون أن تحرك ساكنا.

يأتي هذا في ظل استمرار اعتصام مفتوح في مخيم الركبان، يطالب التحالف الدولي بصفته سلطة أمر واقع بتحمّل مسؤولياته والحد من تدهور الأوضاع، والسعي إلى توفير الغذاء والرعاية الطبية ودعم التعليم في المخيم.

شبكة الركبان

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق