مناطق النفوذ ثابتة في سورية منذ 6 أشهر بسبب تفاهمات دولية وإقليمية وضغوط أميركية | Palmyra Monitor

سبتمبر 24, 2020

مناطق النفوذ ثابتة في سورية منذ 6 أشهر بسبب تفاهمات دولية وإقليمية وضغوط أميركية

مناطق النفوذ ثابتة في سورية منذ 6 أشهر بسبب تفاهمات دولية وإقليمية وضغوط أميركية

new-syria-map

لأول مرة منذ 2012، لم يحصل أي تغير على خطوط التماس العسكرية في سوريا لمدة 6 أشهر متواصلة. وبعد 5 سنوات على التدخل العسكري الروسي المباشر في نهاية سبتمبر (أيلول) 2015، لا تزال سوريا التي تبلغ مساحتها 185 ألف كلم مربع، مقسمة إلى 3 مناطق نفوذ:
الأولى تمتد على ثلثي أراضي البلاد، وتسيطر عليها قوات الحكومة، بدعم روسي إيراني؛ والثانية تشمل ربع مساحة البلاد في شمال شرقي البلاد، وتسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية – العربية، بدعم من التحالف الدولي، فيما تقع المنطقة الثالثة الواقعة في شمال البلاد وشمالها الغربي تحت نفوذ فصائل مقاتلة يدعمها الجيش التركي.
ولكن ومنذ 6 أشهر لا يوجد أي تغيير في خريطة السيطرة العسكرية، بحسب تقرير لصحيفة (الشرق الأوسط) بسبب التفاهمات التركية الروسية الأخيرة لمناطق خفض التصعيد التي أُقرت في 5 آذار 2020.
وربط التقرير حالة الجمود بعدة عوامل أهمها ظهور فيروس كورونا وانتشاره في كافة البلاد بنسب متفاوتة، بالإضافة إلى انهيار الاقتصاد السوري، خاصة بعد فرض العقوبات الأمريكية على دمشق (قيصر)، والأهم التفاهم بين الروس والأتراك في محاولة لحل الملف السوري المعقد.
ومن المتوقع أن يحسم مصير المشهد السوري خلال الفترة القادمة غدًا خلال محادثات الوفد الروسي برئاسة الوزير (سيرغي شويغو) عندما يلتقي بشار الأسد وحكومته لتحديد إمكانية الوصول إلى حل سياسي أو تغيير خطوط التماس بحرب على جنوب إدلب يريدها الأسد ومليشياته بشدة، ويرفضها الضامن التركي الحليف الجديد لموسكو.
وتسببت التفاهمات الدولية في تغيير خرائط السيطرة دون معارك بين الفاعلين المحليين، ومن أبرز هذه الحالات سيطرة قوات الحكومة، المدعومة روسياً، على محافظتي درعا والقنيطرة، بعد تفاهم أميركي – روسي في منتصف 2018. كما شمل ذلك السيطرة التركية على الشريط الحدودي ضمن عملية «نبع السلام» شرق الفرات، بتفاهم أميركي – تركي، إضافة إلى جيوب أخرى شمال البلاد، أو تثبيت الأمر الواقع في شمالها الغربي، بتفاهمات بين أنقرة وموسكو.
ويُعتقد إلى حد كبير أن مصير خطوط التماس في شمال غربي البلاد وشمالها الشرقي، وكيفية التعاطي مع العقوبات الغربية والأزمة الاقتصادية السورية، وسرعة عمل اللجنة الدستورية، وتنفيذ القرار (2254)، ستكون في صلب محادثات الوفد الروسي العسكري السياسي الاقتصادي الرفيع الذي سيحط في دمشق خلال ساعات، ويلتقي الرئيس بشار الأسد، وكبار مساعديه، في وقت برزت فيه تساؤلات عما إذا كانت هذه الخطوط بين مناطق النفوذ الثلاث دائمة أم مؤقتة.

 بالميرا مونيتور – وكالات

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: