مخيم الركبان يرزح تحت وطأة الاستغلال وغياب الدعم الإغاثي | Palmyra Monitor

أكتوبر 31, 2020

مخيم الركبان يرزح تحت وطأة الاستغلال وغياب الدعم الإغاثي

مخيم الركبان يرزح تحت وطأة الاستغلال وغياب الدعم الإغاثي

أوضاع معيشية وإنسانية صعبة، تمر على قاطني مخيم الركبان للمهجرين السوريين قرب الحدود الأردنية في عمق البادية السورية، قلة المواد الغذائية فلا يوجد سكر ولا طحين إلا بشكل قليل جداً، في حين أن بعض المواد الأخرى كالفواكه والخضراوات لم تدخل المخيم منذ أشهر.

 

مصدر كل هذه المواد
على قلتلها، تأتي من مناطق النظام السوري عبر مفرق ظاظا في مثلث الطرق بغداد دمشق حمص وبعبر وتحت إشراف المدعو العقيد محمود في قوات النظام ذو التسلط والسلطة والمتعامل مع تجار الحروب المسيطرين على الجانب التجاري والخدمي في مخيم الركبان، والمتحكمين معه بدخول وخروج المواد وحتى توقيت دخول هذه المواد للمخيم محتكرين لها ومتحكمين بأسعارها.

 

إغاثياً
فيم يخص المنظمات الإنسانية فهي غائبة تماماً منذ فترة ظويلة جداً، ولا وجود لها في ظل تواجد الآلاف من النازحين، فقد قطعت هذه المنظمات خدماتها ونشاطاتها عن المخيم منذ أكثر من سبعة أشهر.

مخيم الركبان

الجانب الأردني هو الأخر غائب تماماً ، فلا دعم ولا رعاية ولا حتى مواد إغاثية ، فعناصر فصائل المعارضة المتواجدين في قاعدة التنف والمقدر عددهم بـحوالي 400 عنصر، لم تنقطع المعونات الغذائية عنهم، وهي سلتان شهرياً لكل عنصر ، والتي أصبحت متنفساً لأهل المخيم بشراء بعضها والتزود منها لحاجاتهم المعيشية من مخصصات هؤلاء العناصر.

مع صعوبة الأوضاع والتي يتخللها دخول بعض المواد لبعض التجار بين الحين والأخر وبأسعار عالية خيالية،
واحتكار واضح لهذه التجارة في ظل تسلط مافيات التجارة من كافة الأطراف، تجار وقوات النظام
والمعارضة ، هذا الإحتكار وهذه الأسعار العالية شكلت عبئاً ثقيلاً على أصحاب الدخل المحدود والذين يشكلون غالبية قاطني المخيم.

 

تنازع القوى
المخيم مقسوم تحت سلطة ثلاث مجموعات، قاعدة التنف وعناصرها، ومجموعات تابعة للجانب الأردني ومجموعة تابعة لما يسمى الإدارة المدنية في المخيم.

يقع مخيم الركبان في الصحراء وسط البادية السورية و على حدود دولتي الأردن والعراق، جميع المنافذ الرسمية أغلقت، أطفال المخيم بحاجة لمشافي وكبار سن ونساء بحاجة لعمليات ولادة قيصرية ولا يوجد طبيب في كل المنطقة.

 النظام وروسيا يحاصرون المخيم من جهة، والأمم المتحدة تغلق النقطة الطبية الوحيدة والقاعدة الأمريكية في جوار المخيم يخيم عليها خوف الإصابة بفيروس كورونا من جهة أخرى.

مخيم الركبان
عناصر من منظمة الأمم المتحدة ضمن قافلة المساعدات إلى مخيم الركبان

ويرزح النازحون تحت أمرين مرين إما البقاء تحت رحمة هؤلاء المستغلين في مخيم صحراوي أو الذهاب لمناطق سيطرة النظام وتحمل تبعيات ذلك من إعتقال أو تصفية أو تجنيد وغيره.

 

صحياً
لا تتوفر أي رعاية مع غياب النقطة الطبية كما ذكرنا آنفاً، وهي الوحيدة وكانت بإشراف الجانب الأردني الذي أغلقها ، كما يوجد مستوصف تابع لقاعدة التنف والذي لا يتواجد فيه أي نوع من الرعاية وقلة في الدواء بشكل شبه كامل ، ومع انتشار وباء كورونا فالمخيم يفقد الرعاية والحماية والتوعية وغيرها في ظل وضع سيء جدا ينذر بالأسوء.

 

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

اترك رد