"مخيم الركبان".. صورة قاتمة تعكس حقيقة اللجوء السوري ومعاناته | Palmyra Monitor

سبتمبر 23, 2020

“مخيم الركبان”.. صورة قاتمة تعكس حقيقة اللجوء السوري ومعاناته

“مخيم الركبان”.. صورة قاتمة تعكس حقيقة اللجوء السوري ومعاناته

نذّكر جميع المعنيين بملفات اللجوء السوري أن السوريين هجّروا من بيوتهم قسراً و ليس طوعاً و أن الحل الأمثل هو العمل على تسريع عملية الانتقال السياسي في سوريا و تنظيم عودتهم اليها و الى أرزاقهم و بيوتهم.

 لكن أمام عرقلة الحل السياسي المستمرة من طرف النظام و حلفائه فعلى المنظمات الدولية و المنظمات السورية تحمّل مسؤولية إدارة هذا الوضع بطريقة سليمة.
أولها هو ضمان الحد الأدنى من الشروط الصحيّة الملائمة للحياة في مخيمات اللجوء و هذا غير متوفر في «مخيم الركبان» الذي يقيم فيه حوالي سبعين ألف نسمة فعلياً بالعراء مع وجود خيم رثّة لا تقي الحر و لا البرد و كل ما ينتج عن ذلك من تدهور الشروط الصحية التي تجعل من حالات الوفاة أمر يومي يواجهه الأطفال على الأخص و هم الأكثر عرضة للأمراض التي يصبح أبسطها مرض قاتل. تابعنا قيام مجلس عشائر تدمر والبادية بمحاولات عديدة لتنبيه المنظمات على الوضع المأساوي في «مخيم الركبان» دون تجاوب يذكر، و ذلك يستدعي اليوم ضغط أكبر من قبل السياسيين السوريين و منظمات المجتمع المدني المعنية بالشأن السوري لحثّ أصحاب المسؤولية للتحرك الفعلي السريع لإيجاد حلول توافق القوانين الدولية لمعالجة شؤون اللاجئين و أهمها استقبالهم بما يليق بالحياة الإنسانية و تامين الحد الأدنى من احتياجاتهم على الأقل. على الصعيد الدولي، من الملاحظ أن الوقفات التضامنية لا تأتي بأي نتائج مرجوة المطلوب هو تحريك الرأي العام الأوروبي بالتوجه مباشرة للمنظمات المحلية ببيانات تحمل توصيف دقيق لحالات محددة و من ثم للمؤثرين بالقرار الدولي و المطالبة بشكل أساسي بمعالجة الأمر بشمول و استمرارية و ليس بحالات فردية و على المدى القصير فلن يستطيع المجتمع الدولي حمل أعباء لجوء شعب كامل زاد عددهم عن عشرة مليون في كل انحاء العالم و ادخال بضعة صناديق أدوية لن تؤمن الحل الا لبضعة أيام المطلوب هو حل مستدام يضمن عودتهم الى أراضيهم عبر انتقال سياسي في سوريا و لذلك الحين يجب أن تكون هناك إدارة سليمة لكافة مخيمات اللجوء لتأمين الحد الأدنى اللازم للحياة. يصبح للوقت ثمن كبير عندما نقيسه بألم الآخرين وهذا حال كافة مخيمات اللجوء اليوم ومخيم الركبان بشكل خاص ويتطلب ذلك تحرك دولي جذري لانهاء معاناتهم ليس على المدى القصير فقط بل على المدى الطويل فلا يعقل أن يتركون لمصير بهذه القتامة و إمكانية انقاذهم لا تتطلب الا اتخاذ القرار السليم و التحرك و ذلك أمر ممكن و حان وقته.

د. سميرة مبيض

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: