’مخيم الركبان’ التغريبة التدمرية بقلم الأستاذ أحمد الياسين | Palmyra Monitor

سبتمبر 30, 2020

’مخيم الركبان’ التغريبة التدمرية بقلم الأستاذ أحمد الياسين

’مخيم الركبان’ التغريبة التدمرية بقلم الأستاذ أحمد الياسين

الهنود الحمر التدمريون في مخيم الرقبان:

في مخيّم الرقبان أو الركبان أو النسيان مأساةٌ بنكهة القرن الحادي والعشرين قد لا تشبه مأساة الهنود الحمر بكل التفاصيل، ولكن قواسم مشتركة كثيرة تجمع بينهما أهمّها أن العالم أدار لها ظهره ليهتمّ بمؤتمرات السلام والتعايش بين الأديان وجائزة نوبل للسلام والأولمبيات ومبارايات كأس العالم لكرة القدم ومسابقات ملكات جمال البشر والبقر والماعز ولن ننسى سباق الهجن والفئران
هناك في المخيّم تعيش أمّي وأختي وجاراتي وطالباتي وخالاتي وعمّاتي اللواتي بعن خواتم العرس في رحلة ليس آخرها السراب وليس اولها درب الآلام الذي سار عليه السيد المسيح
هناك في المخيم يعيش أطفال مدينتي الذين احترقت مرحاتهم ولعبهم وكراتهم وصورهم وشهادات ميلادهم وذكرياتهم وحقائبهم المدرسيّة بنار الحقد الثلاثيّ الأبعاد النظام المستبدّ والروس والجهات الأخرى بفتح الهمزة……
تركوا في مدينتهم دفاتر الرسم وعلب التلوين ووسائد النوم والحليب والفرح….
هناك في المخيم طفلة لا ترتدي ثياب المدرسة ولا تنتظر باص الحضانة مثل كل الاطفال في العالم ترسم على الرمل شكل بيتها ومئذنة جامع الساحة وقوس التصر وسريرا جنائزيّاً تدمريّا وتضيف إليه دموع التهجير
هناك في المخيم سيجد ول ديورنت كلّ ما يناسب لكتابة كتاب جديد يناقض كتاب قصة الحضارة سيكتب كتابا جديدا عن نهاية الحضارة في الزمن الأمريكي البدائيّ ولن يستطيع جان جاك روسو كتابة شيئٍ عن العقد الاجتماعيّ الجديد فثمّة من يكتب عن نهاية. كلّ العقود الاجتماعيّة وعقود اللؤلؤ التي تزيّن نحور الممثلات العربيات المبدعات قبل ان يذهبن إلى الحجّ ويتبن على يد علامة إحدى الفضائيّات الدينيّة العربية
أيّها العالم المجرم بكلّ منظّماته الإنسانيّة ابتداءً بهيومن رايش أو مايش او هايش وليس انتهاءً بالمرصد السوري لحقوق النظام هل تريد أن ترى ملاك الموت رؤية العين وهو يقبض الأرواح لتجزم بأن جريمةً ما قد وقعت
لماذا تجتمع دولكم لتبحث في حقوق لفئران والحيوان والسوق الاوربية المشتركة وإمكانيّة دخول تركيّا إلى الاتحاد الأوربي والصداقة العربية المثلية المشتركة ولا تجتمع حين تحترق مدينة مثل تدمر…
لقد فهمنا اللعبة… . انتم تريدون إفراغ سوريا من شعبها.. ونحن نريد ان نبقى ونتكاثر فيها ولكن ليس كالارانب…
انتم تريدون جلب الغرباء من إيران وأفغانستان وشرقستان وغربستان وبولستان وخرأستان ليعيشوا في مدينتنا وكل المدن السوريّة ليسرقوا بساتيننا ونخلنا وزيتوننا وشوارعنا ومدارسنا
وثريدون إرسالنا إلى موتستان وجوعستان وظلامستان وثوّارستان ووهمستان وضياعستان وإغاثستان ونهبستان واوصيائستان وانتهازيستان
نحن لانعترف بكم ولا بهم نحن لانعترف إلا بالدم السوري وبالحقّ السوريّ بالبقاء والحياة
نحن باقون في سوريا لانّها جسدنا وروحنا وقدرنا
أريحوا انفسكم يا ايّا المجرمون على اختلاف تسمياتهم ففي برامج النت والكمبيوتر والكلبيوتر توجد ضالتكم فهناك العاب كتيرة للقتل والجريمة والعنف تسلّوا بها ريثما نرفع علم المحبّة الذي سيرفعه الشعب السوريّ بكلّ فئاته وطوائفه واديانه وأثنيّاته
ريثما نرفع علم سوريا حرّة ديمقراطيّة
المجد لسوريا… .المجد للشعب السوري… المجد للشهداء ….. المجد لأطفال سوريا … . الموت لأعداء الحريّة


تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

اترك رد