مخيم الركبان.. استمرار للمعاناة ورفض للخروج نحو مناطق النظام

تتواصل المعاناة والكارثة الإنسانية لقاطني مخيم الركبان الواقع عند مثلث الحدود العراقية – السورية – الأردنية، في البادية السورية بريف حمص الشرقي وقرب قاعدة التنف الأمريكية.
فرغم محاولة المركز الروسي للمصالحة، إجلاء النازحين وتفكيك مخيم الركبان تحت إشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، إلا أن المحاولة فشلت بسبب توجيه اتهامات متبادلة بين واشنطن وموسكو حول عدم التزام كل طرف بوعوده.
ومن جهة أخرى يرفض غالبية من تبقوا في المخيم الخروج نحو مناطق سيطرة قوات الحكومة السورية، لعدم ثقتهم بوعود المركز الروسي وحكومة دمشق حول عدم المساس بهم.
محمود الهميلي مدير المكتب الإعلامي بالإدارة المدنية بمخيم الركبان قال: أن هناك “عشرة آلاف شخص يرفضون بشكل قاطع الخروج والعودة لمناطق سيطرة النظام بسبب ما رأوه قبل من قتل وتنكيل واعتقالات في مناطق النظام لذا هم يفضلون الموت في المخيم على الخروج والعودة إلى مناطقه”.

وتابع الهميلي حول الوضع الإنساني داخل المخيم قائلاً “يعاني المخيم من حصار خانق منذ عشرة أشهر ما أدى لنقص كامل بالمستلزمات الطبية والغذائية وجميع مستلزمات الحياة”.
وأضاف أن دخول وفد الأمم المتحدة وسعيهم لتفكيك المخيم لم يلقَ قبولاً لدى القاطنين، فقال “دخلت الأمم المتحدة نتيجة الضغوطات العالمية أربع مرات، ففي المرحلتين الأوليتين قدموا سللاً غذائية لكن في المرتين التاليتين تبيّن لنا كأهل المخيم أن هناك اتفاق بين الأمم المتحدة والهلال العربي السوري وروسيا على تفكيك المخيم، وهو ما تخوّف منه أهل المخيم”.
وطالب الإداري بفتح طريق آمن باتجاه الشمال السوري لإخراج “هذا العدد من الصحراء القاحلة إلى مناطق التواجد البشري بعيداً عن طيران وقصف قوات الحكومة”.
أما أم أحمد إحدى القاطنات بالمخيم، عبّرت عن معاناتها ومعاناة الأمهات داخل المخيم وعن حاجتهم للمساعدة، قائلة “نحتاج  لكل شيء من مساعدات ولا سيما للأطفال، إذ يصل سعر علبة الحليب للطفل الرضيع لـ /7/ و /8/ آلاف ليرة سورية، ويصل سعر علبة الحليب للطفل سنة وما فوق إلى /10/ و/15/ ألف ليرة سورية”. مؤكدة على عدم امتلاكهم أية أموال لسد حاجاتهم بها.
الجدير بالذكر وحسب شهادات ولقاءات مع عدد ممن خرجوا من مخيم الركبان، أفادوا أن الوساطة الروسية لم تحمي من خرجوا إلى مدينة حمص، إذ كان الاتفاق أن لا يتم سحب الرجال والشبان إلى الخدمة الإلزامية والاحتياطية إلا بعد ستة أشهر، لكن هذا لم ينفذ وتم اعتقال وسوق العديد من الشباب.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق