محلل إسرائيلي: هجوم التنف يشير إلى تغيّر طبيعة الحرب في سوريا

قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن الهجوم على قاعدة التنف العسكرية الأميركية جنوب شرقي سوريا، “تحول الحرب في سوريا، والقتال بين الفصائل المختلفة هناك أخيراً”، مضيفة أنه “بمنزلة رسالة لإسرائيل والولايات المتحدة من إيران بأنها مستعدة للحرب”، .

واعتبر المحلل العسكري الصحيفة، رون بن يشاي، أن الهجوم “يشير إلى تصاعد في سياسة فيلق القدس الإيراني في المنطقة، وربما يهدف أيضاً إلى الضغط على واشنطن بشأن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران”.

وأضاف أن “تغير طبيعة الحرب في سوريا يشتمل على تغيير في أنماط النشاط الإسرائيلي في المنطقة في إطار سياسة (الحرب بين الحروب)، التي تهدف إلى وقف التمدد الإيراني في سوريا”.

وأشار بن يشاي إلى أن قاعدة التنف بالنسبة لإسرائيل “بقيت خارج الحرب في سوريا، لأن القوات فيها عملت ضد داعش بالأساس، ولأنها بعيدة عن قواعد الميليشيات الموالية لإيران”، موضحاً أن “القاعدة صغيرة وتضم نحو 400 من العسكريين والمدنيين الأميركيين، وعشرات من أفراد المخابرات العسكرية البريطانية والفرنسية المكلفين بجمع المعلومات الاستخبارية عن القوات المتبقية لداعش”.

هل تستخدم إسرائيل قاعدة التنف نقطة انطلاق لهجماتها؟

ووفق المحلل الإسرائيلي، فإن سبب الهجوم، الذي كان الأول من نوعه على قاعدة “التنف” هو  الغارات الإسرائيلية، خلال الأشهر الماضية، ضد قواعد الميليشيات الموالية لإيران في منطقة دير الزور والمعبر الحدودي مع العراق في مدينة البوكمال، والتي تعتقد إيران أنها انطلقت من قاعدة التنف.

وأضاف أنه “إذا كانت الهجمات نفذتها طائرات أو قوات خاصة إسرائيلية من منطقة التنف لاستهداف قواعد الميليشيات الإيرانية، فإنها جاءت بعد دراسة متأنية، لأن المنطقة لا يوجد فيها سوى عدد قليل من الدفاعات الجوية السورية، وهي منخفضة التقنية وليست تهديداً خطيراً”.

وأشار بن يشاي إلى أنه “قد يكون هناك سبب سياسي أيضاً لاستخدام التنف كنقطة انطلاق للضربات”، موضحاً أن “غارات إسرائيل على سوريا أحرجت روسيا، لأن دفاعاتها الجوية عجزت عن وقف الهجمات أو الدمار الناجم عن الغارات، رغم ادعائهم عكس ذلك”.

وذكر أن الادعاءات الروسية باعتراض هجمات إسرائيل في سوريا تأتي من جراء “مصلحة اقتصادية”، موضحاً أنها “مهتمة ببيع أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بها، والتقارير عن إخفاقها تضر بمثل هذه الجهود وتضر بسمعة صناعة السلاح الروسية”.

وأكد على أن إسرائيل “نجحت في كثير من الأحيان في إبطاء جهود إيرانية في تعزيز وترسيخ وجودها في سوريا، وكذلك المشروع الصاروخي الدقيق لميليشيا حزب الله اللبنانية”.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق