مؤامرة «غسل الأموال» بدأت من الصين وشبهات حول علاقة ابن رئيس الاستخبارات السورية السابق | Palmyra Monitor

سبتمبر 29, 2020

مؤامرة «غسل الأموال» بدأت من الصين وشبهات حول علاقة ابن رئيس الاستخبارات السورية السابق

مؤامرة «غسل الأموال» بدأت من الصين وشبهات حول علاقة ابن رئيس الاستخبارات السورية السابق

 

علي الحامدي – القبس الكويتية:

 

 لا تزال مفاجآت قضية الصندوق الماليزي وغسل الأموال داخل الكويت تتوالى. وفي تفاصيل جديدة مثيرة، كشفت مصادر مطلعة لـ القبس أن الأحداث الاخيرة قد تظهر ان أحد أطراف عملية غسل الأموال هو مجد بهجت سليمان ابن رئيس مخابرات سابق في سوريا. وقالت المصادر: إن «الشاهد الذي تدخل مؤخراً في القضية ـــــ وافد عربي يحمل جوازاً أوروبياً ـــــ قد تكون له يد في أولى عمليات غسل أموال الصندوق في الكويت، التي وجهت فيها النيابة العامة تهماً بحق الشيخ صباح جابر المبارك، وحمد علي الوزان».
وحسب المصادر، فإن المتهمين الأول والثاني إضافة إلى «الشاهد» منسوب إليهم تهم، تتعلّق بالقيام بالتخطيط لعمليات غسل أموال الصندوق الماليزي، وإدارة دخولها الكويت، مدللة على ذلك بحضور صباح المبارك وحمد علي الوزان اجتماعات عُقدت في الصين لهذا الغرض. وذكرت أنه نظراً إلى عدم مقدرة «الشاهد» على حضور تلك الاجتماعات لوجود منع سفر عليه ـــــ مرفوع من بنك محلي نظير قرض، يصل الى 11.2 مليون دينار مع إجمالي فوائده ـــــ أرسل نيابة عنه مجد بهجت سليمان، باعتباره شريكاً لـ «الشاهد» في عدد من الشركات الإعلامية المعروفة، التي تملك مجلات {فاشن} في الكويت والخارج وصحفاً إلكترونية، إحداها في سوريا.
ووفق المصادر، فإن شرارة الاختلاف بين الثلاثة بدأت على «توزيع الكيكة» بعد عملية التحويل الأولى منتصف عام 2016، التي تقدر بـ30 مليون دينار لحساب شركة التجارة العامة والمقاولات، في فرع البنك الأجنبي، ومقره الكويت، حيث تم تحويل 18 مليون دينار إلى حساب في الخارج، يخص رجل الأعمال الهارب «جو لو»، وبعد هذه العملية بأيام قليلة نشب خلاف بين المتهم الأول و«الشاهد»، حيث كان الأخير يملك وحده حق التصرّف في حسابات الشركة المصرفية في فرع البنك الأجنبي، في حين كان المتهم الأول يرغب في تحويل تلك الأموال لسداد مديونية لمصلحة بنك محلي (إسلامي) بقيمة 11.2 مليون دينار. يذكر أن القبس كانت قد كشفت عن خلاف نشب بين المتهم الأول والشاهد حول مبلغ بقيمة 20 مليون يورو.

 

فيما يلي التفاصيل الكاملة

بمرور الوقت تكشفت حقائق مثيرة في مسلسل الصندوق الماليزي، إذ كشفت مصادر موثوقة لـ القبس عن تفاصيل جديدة متعلقة بعمليات غسل الأموال في الكويت من خلال هذا الصندوق، مشيرة الى ان تطورات الأحداث قد تكشف أن أحد اطراف عملية غسل الأموال هو ابن رئيس مخابرات سابق في سوريا. وافادت المصادر بأن «الشاهد» الذي تدخل مؤخرا في القضية – وافد عربي يحمل جوازا اوروبيا – قد تكون له يد في اولى عمليات غسل اموال الصندوق الماليزي في الكويت، علما بأن النيابة العامة وجهت رسميا تهمة غسل الاموال بحق الشيخ صباح جابر المبارك باعتباره المتهم الاول، إضافة الى حمد علي الوزان باعتباره متهماً ثانياً.
وفق مصادر القبس فإن المتهمين الاول والثاني إضافة الى «الشاهد» منسوبة اليهم تهم تتعلق بالقيام بالتخطيط لعمليات غسل اموال الصندوق الماليزي، وإدارة دخولها الى الكويت، ودليل ذلك حضور المتهمين الأول والثاني الاجتماعات التي عقدت في الصين لهذا الغرض، ونظرا لعدم مقدرة «الشاهد» على حضور الاجتماعات الخارجية لوجود منع سفر عليه – مرفوع من بنك محلي نظير قرض يصل الى 11.2 مليون دينار مع اجمالي فوائده، قام بإرسال شخص ينوب عنه، وهو مجد بهجت سليمان ابن رئيس جهاز المخابرات السابق في سوريا، وهو شريك للشاهد في عدد من الشركات الاعلامية المعروفة، التي تمتلك مجلات فاشن في الكويت والخارج وصحفا إلكترونية احداها تتخذ من سوريا مقرا لها.

بداية الاختلاف

ووفق المصادر، فإن شرارة الاختلاف بين الثلاثة بدأت على «توزيع الكيكة» بعد عملية التحويل الاولى في منتصف عام 2016، والتي تقدر قيمتها بـ 30 مليون دينار لحساب شركة «التجارة العامة والمقاولات» في فرع البنك الاجنبي الذي يتخذ من الكويت مقرا له، حيث تم تحويل 18 مليون دينار الى حساب في الخارج يخص «جو لو»، وبعد هذه العملية بأيام قليلة نشب خلاف بين المتهم الاول و«الشاهد المقيم»، حيث كان الأخير وحده يملك حق التصرف في حسابات الشركة المصرفية في فرع البنك الاجنبي، الا ان «المتهم الاول» كان يرغب في تحويل تلك الأموال لسداد مديونية لمصلحة بنك محلي (اسلامي) بقيمة 11.2 مليون دينار.
واستدركت المصادر قائلة: مديونية البنك المحلي عبارة عن تمويل لشركة «الشاهد المقيم» الإعلامية، وتعثر عن سداده، وهذا التمويل تم بكفالة المتهم الأول صباح جابر المبارك، مما حدا بالبنك المحلي الى الحجز على شركة الشاهد الوافد وممتلكات المتهم الأول.

شكوى جنائية

وتضيف المصادر: تحت رفض «الشاهد» لتحويل المبلغ لحساب البنك المحلي، واغلاق المديونية، قام المتهم الأول بتقديم شكوى جنائية عليه، والحجز على رصيد حساب شركة «التجارة العامة والمقاولات» لدى فرع البنك الاجنبي في الكويت، واسفرت هذه الشكوى عن صدور حكم بسجن «الشاهد المقيم» 5 سنوات بتهمة التزوير، وفي ظل تلك الظروف، هرب من الكويت بالحيلة عبر الحدود العراقية ومن ثم الى عدة دول وصولا الى فرنسا، وهي الدولة التي يحمل جنسيتها، مؤكدة أن شركة «التجارة العامة والمقاولات» تلقت تحويلا وحيدا، ومن ثم جرى الحجز عليها قضائيا، بعد شكوى المتهم الأول. وتساءلت المصادر: بعد حجز المبلغ المودع في حساب شركة «التجارة العامة والمقاولات» والمقدر بـ 12 مليون دينار، وتحويل 11.2 مليون دينار الى البنك المحلي لسداد اجمالي المديونية، تبقى في رصيد الشركة 800 الف دينار، فما مصير المبلغ المتبقي؟ وهل لا يزال موجودا في رصيد حسابها؟ علما بان الشركة تم تعيين حارس قضائي عليها وهو احد المحامين الكويتيين.

«بوتيك» لزوجتي الشاهد وشريكه

أفادت المصادر بأن زوجتي «الشاهد» وشريكه مجد بهجت سليمان الذي كان يحضر ممثلاً عنه في الاجتماعات التي عقدت في الخارج للتخطيط لعمليات غسل الأموال في الكويت افتتحتا مؤخراً «بوتيكاً» خاصاً لبيع الحقائب والملابس النسائية الباهظة الثمن، ومقره في إحدى الدول الخليجية، ويعتقد أن هذه الشركة قناة جديدة لتمرير عمليات غسل أموال، علماً بأن الشراكة بينهما متواصلة منذ عشرين عاماً، وتتشاركان في العديد من الشركات الإعلامية في الكويت والعديد من بلدان الوطن العربي.

أموال مشكوك في نظافتها

رجحت المصادر ألا يكون البنك المحلي قد منح المتهم الأول ابن المسؤول السابق و«الشاهد» حتى الآن براءة ذمة عن قيمة القرض المسحوب منه، على الرغم من سداده بالكامل عن طريق حساب شركة «التجارة العامة والمقاولات» في فرع البنك الأجنبي في الكويت. وقالت المصادر إن البنك المحلي لديه شك بأن تلك الأموال «غير نظيفة»، وربما يتم سحبها منه في أي وقت، وبالتالي يكون لديه خط رجعة للمطالبة بمبلغ الدين الأصلي مرة أخرى.

انكشف المستور

قالت المصادر لـ القبس: بعد هروب (الشاهد) الوافد من الكويت، تسلَّم المتهم حمد علي الوزان زمام الأمور نظراً للصداقة الكبيرة التي تربطه مع «جو لو» وبدأ بالتنسيق مع المتهم الأول لتكملة المشوار في «غسل الأموال» داخل الكويت من خلال شركتين جديدتين جرى تأسيسهما لهذا الغرض، بعد اطمئنان غاسلي الأموال أن العملية الأولى مرت بسلام من دون أدنى تدقيق، استمروا في تلقي الأموال من «جو لو» في حسابات الشركتين الجديدتين في فرع البنك الأجنبي في الكويت إلى أن انكشف المستور. الجدير بالذكر أن التحقيقات في ملف الصندوق الماليزي أكدت أنه «جرى فتح حساب لواحدة من الشركات المملوكة للمتهم الرئيسي التي لا يتجاوز رأسمالها ألف دينار في 14 يوليو 2017، واقتصرت المعاملات فيه على سبعة تحويلات في 28 أغسطس 2017 من مرسل واحد بإجمالي 343 مليون دينار، وهو ما لا يتسق مع رأسمال الشركة.

 

 

 

 

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

اترك رد