وصل عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا عالميا إلى 59 مليونا، وتم الكشف في بريطانيا عن لقاح جديد، حيث تستعد أميركا ودول أوروبية لحملات تلقيح واسعة ضد الفيروس، مع تفاوت الدول بين تخفيف وتشديد إجراءات الإغلاق.

وفي ظهيرة اليوم الاثنين، بلغت أعداد الإصابات المؤكدة على مستوى العالم 59 مليونا، مقابل حوالي 1.4 مليون وفاة، وأظهر موقع ورلد ميتر (Worldometer)، المتخصص في رصد الضحايا، أن عدد المتعافين من المرض بلغ حوالي 40.8 مليونا.

وتعد الولايات المتحدة الأكثر تضررا في العالم، حيث سجلت 12 مليونا و589 ألف إصابة، مقابل 262 ألف وفاة، تليها الهند التي سجلت -وفق الموقع نفسه- أكثر من 9 ملايين إصابة، و133 ألفا و773 وفاة.

لقاح جديد


من جهة أخرى، قالت شركة أسترازينكا اليوم الاثنين إن لقاحها الذي طورته بالتعاون مع جامعة أوكسفورد أظهر متوسط فعالية 70%، وفي بعض الحالات يصل إلى 90%.

ويعتقد الباحثون أن هذا اللقاح أقل تكلفة وسهل التخزين والنقل إلى بقية دول العالم مقارنة بلقاحات أخرى، منها لقاح شركة فايزر الذي أظهرت النتائج أن فعاليته بلغت 95%.

وطلبت الحكومة البريطانية مئة مليون جرعة من لقاح “أوكسفورد أسترا- زينيكا”، لكنها أعلنت أنها لن تقوم باستخدامه حتى يتم تقييم سلامته من الوكالة الوطنية للأدوية وأجهزة الرعاية الصحية.

حملات تلقيح


وفي أميركا، توقع منصف السلاوي رئيس فريق إدارة الرئيس الأميركي لتطوير وتوزيع لقاح كورونا، البدء في توزيع اللقاح الذي طورته شركة “فايزر” في الولايات المتحدة في 11 من الشهر المقبل، وقال إن تلقيح نحو 70% من السكان سيكون كفيلا بتحقيق مناعة حقيقية وبعودة الحياة لطبيعتها بحلول مايو/أيار.

وقال مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فاوتشي لشبكة “سي بي إس” (CBS) إن الوصول إلى مرحلة مناعة القطيع في الولايات المتحدة يتوقف على مدى ثقة الأميركيين باللقاح الذي سيتم إنتاجه فور حصوله على مصادقة إدارة الغذاء والدواء.

ورجح عضو مجلس إدارة شركة “فايزر” والمفوض السابق لإدارة الدواء والغذاء سكوت غوتليب إمكانية تطعيم السكان باللقاح بشكل سنوي إلى حين التوصل إلى مزيد من البيانات بشأن هذا اللقاح.

وأضاف غوتليب في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” إن دراسة مدة مناعة اللقاح لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن إدارة الدواء والغذاء تعتمد منهجا حكيما في مسألة الموافقة على اللقاحات.

وتجاوز عدد الإصابات في الولايات المتحدة 3 ملايين إصابة منذ بداية الشهر الجاري، وهي أعلى حصيلة تسجل في البلاد خلال شهر واحد منذ بداية الجائحة.

وأعلنت ولاية كاليفورنيا حظر تجول ليلي، بينما حدت ولايات أخرى من التجمعات وعادت إلى التعليم عن بعد، في حين يحذر القطاع الصحي من تفاقم الأزمة مع صدور توصيات بالامتناع عن السفر في عطلة عيد الشكر هذا الأسبوع.

وتعهدت مجموعة الـ20 الأحد ببذل كل الجهود لضمان وصول لقاحات فيروس كورونا المستجد إلى الجميع بطريقة عادلة، وفق البيان الختامي للقمة الافتراضية للمجموعة، لكن من دون تحديد تفاصيل عن كيفية تطبيق ذلك.

لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أعربت عن “قلقها” من بطء المحادثات المتعلقة بتوفير اللقاح للدول الأكثر فقرا.

من جهة أخرى، أعلن رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز الأحد بدء برنامج التطعيم ضد كورونا في يناير/كانون الثاني، مؤكدا أن إسبانيا وألمانيا أول دولتين في الاتحاد الأوروبي لديهما خطة تطعيم كاملة، كما وعد بتغطية قطاع كبير جدا من السكان في غضون 6 أشهر.

وفي إيطاليا، أعلن وزير الصحة روبرتو سبيرانتسا السبت أن بلاده -إحدى أكثر الدول تضررا من جائحة كوفيد-19- تخطط لإطلاق حملة تلقيح ضخمة في يناير/كانون الثاني المقبل.

وصرح سبيرانتسا في اجتماع للصيادلة بأن الحملة “ستبدأ في نهاية يناير/كانون الثاني المقبل حيث نأمل في الحصول على الجرعات الأولى”، وتابع “هذه الحملة لا سابق لها.. ستتطلب تعبئة غير عادية” للموارد.

وسجّلت إيطاليا، مثل الدول الأوروبية الأخرى التي تكافح للتعامل مع الموجة الثانية المدمرة من الوباء، حوالي 1.3 مليون إصابة و50 ألف وفاة منذ تفشي فيروس كورونا في مطلع هذا العام.

تخفيف القيود

ومن ناحية أخرى، أعادت ولايتا نيو ساوث ويلز وفيكتوريا، وهما أكبر ولايتين سكانا في أستراليا، فتح حدودهما اليوم الاثنين بعد أكثر من 4 أشهر من الإغلاق، مع قضاء ولاية فيكتوريا على موجة ثانية من الجائحة، مما أثار احتمالات العودة سريعا إلى الحياة الطبيعية والانتعاش الاقتصادي.

وأثار فتح الحدود عند منتصف الليل احتفالات عبر البلدات الحدودية، لا سيما في فيكتوريا التي لم تشهد تسجيل إصابات جديدة منذ 24 يوما، مع أنها كانت تسجل 73% من إجمالي الإصابات في أستراليا.

وفي بريطانيا قالت صحيفة تلغراف (The Telegraph) إن وزير النقل سيعلن يوم الاثنين أن قيود الحجر الصحي الشاملة ستنتهي في وقت مناسب لعيد الميلاد حتى تتمكن الأسر من السفر إلى دول “القائمة الحمراء” عالية الخطورة لزيارة الأقارب.

وأضافت الصحيفة يوم الأحد أن القيود ستُخفض من 14 يوما إلى 5 أيام، إذا جاءت نتيجة اختبارات فيروس كورونا سلبية بالنسبة للعائدين من الرحلات بعد 5 أيام من عودتهم إلى البلاد.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية اليوم أنه من المتوقع السماح بإعادة فتح صالات الألعاب الرياضية والمتاجر غير الأساسية في جميع أنحاء إنجلترا عندما تنتهي حالة العزل العام الحالية في البلاد في الثاني من ديسمبر/كانون الأول.

أما في إسبانيا فأكد رئيس وزرائها أن إستراتيجية بلاده للحد من ارتفاع الإصابات “تعطي نتائج”، معتبرا أن هذا دليل على أن إعلان حالة الطوارئ الشهر الماضي، وفرض حظر تجول ليلي وقيود على السفر بين المناطق، أثبت فاعليته.

في هذا السياق قال الناطق باسم الحكومة الفرنسية في بيان صحفي إن عملية “تخفيف” تدابير الإغلاق المفروضة منذ 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في البلاد ستتم على “3 مراحل”، الأولى في أوائل الشهر المقبل، والثانية مع نهاية عطلة نهاية العام، والثالثة مع بداية يناير/كانون الثاني

تشديد القيود


في المقابل قررت الحكومة البرتغالية تشديد القيود للحد من انتشار فيروس كورونا، كما حظرت السلطات السودانية اليوم التجمعات الجماهيرية وإقامة الحفلات بالعاصمة الخرطوم.

وسجلت كوريا الجنوبية اليوم 255 حالة جديدة نزولا من 330 حالة تم تسجيلها الأحد، وذلك بعد يوم من تشديدها قواعد التباعد الاجتماعي، في الوقت الذي تكافح فيه موجة ثالثة من العدوى.

كما أعلنت روسيا اليوم تسجيل زيادة قياسية في حالات الإصابة بلغت حوالي 25 ألف حالة، مما يرفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى مليونين و 114 ألفا.

وفي الصين، يخضع موظفو أكبر مطار دولي في شنغهاي إلى فحوص واسعة بعدما رُبط تفشٍ محدود للفيروس بعدد من الموظفين الذين يتولون عمليات الشحن، كما وُضعت خطط لتطعيم العمال الأكثر عرضة للخطر.

وفي ألمانيا انتقد وزير الخارجية هايكو ماس المحتجين المناهضين لوضع الكمامات الذين يقارنون أنفسهم بضحايا النازية، متهما إياهم بالتقليل من شأن المحرقة و”السخرية” من الشجاعة التي يظهرها الناجون منها.

وفرضت إيران قيودا أكثر صرامة السبت، لكبح الموجة الثالثة من الوباء، منها إغلاق الأعمال التجارية غير الأساسية وفرض قيود على السفر، لكن وسائل إعلام حكومية أفادت بوجود مخالفات واسعة النطاق للقواعد.

وفي تركيا بدأت السلطات فرض حظر جزئي للتجول خلال عطلة نهاية الأسبوع للحد من الارتفاع الملحوظ في عدد الإصابات بفيروس كورونا، وكانت السلطات فرضت حظرا تاما على التدخين في الأماكن العامة.

مخاوف في غزة


وقال عبد الرؤوف المناعمة أخصائي الأحياء الدقيقة وعضو اللجنة الاستشارية الصحية لمواجهة فيروس كورونا في غزة، إن مرضى كوفيد-19 يشغلون 79 جهازا من 100 جهاز تنفس صناعي موجودة في غزة.

وأضاف أنه خلال 10 أيام إذا بقيت الأمور على هذه الوتيرة من الارتفاع لن يكون النظام الصحي قادرا على استيعاب هذه الحالات، وبالتالي سيكون هناك حالات بحاجة لعناية مكثفة لن تجد لها مكانا في المشافي، مشيرا إلى أن معدل الوفيات البالغ حاليا 0.05% بين مرضى كوفيد-19 قد يرتفع.

وحذر عبد الناصر صبح مسؤول الطوارئ الصحية في مكتب غزة الفرعي لمنظمة الصحة العالمية، من أنه “خلال 7 أيام سوف نستنفد القدرة على رعاية الحالات الحرجة”.

وسجلت غزة، التي يعاني سكانها الذين يقدر عددهم بنحو مليوني نسمة من الزحام والفقر، نحو 14 ألف إصابة و65 وفاة بفيروس كورونا، معظمهم منذ شهر أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

تعليق

تعليق

Powered by Facebook Comments

 

 

تعليق