fbpx

أغسطس 13, 2020

في اليوم العالمي للاجئين، لا يزال معظم سكان تدمر مهجرون منها

في اليوم العالمي للاجئين، لا يزال معظم سكان تدمر مهجرون منها

بالميرا مونيتور:

اليوم العالمي للاجئين مناسبة يحتفي بها العالم في العشرين من يونيو/حزيران من كل عام، وتخصص للتعريف بقضية اللاجئين، وتسلط الضوء على معاناتهم واحتياجاتهم، وتبحث سبل الدعم والمساعدة في ظل تزايد الأزمات وأعداد اللاجئين.

حيث أعلنت مفوضية اللاجئين عن تواجد 80 مليون لاجئ خارج بلدانهم حول العالم

أربعة سنوات مرًت على مدينة تدمر وسكانها، منذ بدء المعارك وعمليات القصف المتبادل بين قوات وميليشيات النظام السوري المدعومة من روسيا و إيران من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى،والتدمير والتهجير.

تلك المعارك وعمليات القصف التي أدت لنزوح وتهجير معظم سكان المدينة منها، فمنهم من توجه إلى الشمال السوري الخارج عن سيطرة النظام وحلفائه، ومنهم من توجه إلى الصحراء إلى مخيم الركبان المنكوب قرب الحدود الأردنية، ومنهم من عبر الحدود الدولية باتجاه الدول الأوروربية، وقسم قليل جداً منهم أجبرته الأحوال المعثيشية والالتزام بعمله ووظيفته توجه مجبراً إلى مناطق سيطرة النظام السوري في حمص ودمشق.

يتوزع معظم نازحي تدمر في الشمال السورين بين محافظتي الرقة وإدلب وأريافهما وريف حلب الشمالي،بينما يتواجد قسم آخر محاصر في مخيم الركبان قرب الأردن.

وبسبب الأحوال المعيشية وانعدام فربص العمل وفرص التعليم في كل مناطق النزوح، فضّل قسم كبير منهم التوجه إلى الدول الأوروبية وتركيا للبحث عن الأمان والحياة الكريمة.

هذا ويعتبر العديد من المتواجدين في تركيا وأوروبا وخصوصاً فئة الشباب منهم، مصدر الدخل والعيش الوحيد لعائلاتهم وذويهم في سورية، نظراً لعدم توفر فرص عمل مناسبة هناك.

مخيم الركبان

مخيم الركبان:

يعاني قاطنو المخيم ومنذ سنوات، من ظروف معيشية وإنسانية قاسية جداً، فرضتها عليهم الجغرافيا المتواجدين فيها من جهة، وندرة المساعدات المقدمة من الأمم المتحدة والمنظمات وإغلاق الأردن لحدودها من جهة أخرى.

كما تساهم تجارة الحرب وتسلط الفصائل المسلحة في المخيم بشكل فعّال في استمرار معاناة قاطني المخيم، كما تفرض قوات النظام وروسيا حصارات متكررة على المخيم في سبيل إرضاخ قاطنيه لما يسمى بالمصالحات والتواجه إلى مناطق النظام السوري.

المخيم يفتقد للخدمات الطبية ولا يوجد فيه سوى نقطة طبية واحدة تحتوي على ممرضين فقط ولايوجد أي طبيب في المخيم، بعد إغلاق الأمم المتحدة لنقطتها الطبية على الحدود الأردنية.

عدد كبير من قاطني المخيم وخلال العام الحالي والعالم المنصرم، اضطروا مجبرين للمصالحة والتوجه إلى مناطق النظام بسبب عدم قدرتهم على تحمل معاناة المخيم المنكوب، وقسم آخر وخصوصاً من فئة الشباب غامر بحياته متوجهاً من المخيم إلى الشمال السوري هرباّ من التجنيد الإجباري والاعتقال.

هذا ولا تزال السلطات الأمنية للنظام، تحتجز العديد من العائلات التي خرجت من المخيم في العام الحالي في مدارس في مدينة حمص بدون أسباب تذكر، الأمر الذي يجعل من بقي في المخيم لايفكر إطلاقاّ بما قعله من قبلهم بالتسليم للنظام ,ونكث العهود التي قطعتها روسيا بحمايتهم وضمان حياتهم.

إحدى خيم نازحي تدمر في مخيم الركبان على الحدود الأردنية السورية
إحدى خيم نازحي تدمر في مخيم الركبان على الحدود الأردنية السورية

الشمال السوري:

يتوزع نازحي تدمر في مناطق إدلب وريفها وريف حلب الشمالي منذ تهجيرهم من تدمر في بداية عام 2016، كما فضلّ قسم منهم التوجه إلى مدينة الرقة وريفها وريف الحسكة للبحث عن فرص جديدة للعمل والحياة.

في مناطق إدلب وريفها، يعتمد معظم نازحي تدمر على المساعدت التي تقدمها المنظمات المحلية و العالمية لهم، الأمر الذي يجعل معاناتهم مستمرة نظراً لظروف تلك المنظمات وتعلّق دعمها بالسياسات الدولية.

على الصعيد التعليمي، يتواجد في ريف إدلب، مدرسة تدمر الأهلية في منطقة حزانو، ومدرسة براعم تدمر في منطقة معرة مصرين، وروضة البيت التدمري في منطقة كللي، وتقدم هذه المؤسسات البسيطة خدماتها التعليمية بشكل مجاني للمهجرين من تدمر وكل المناطق السورية.

وعلى الصعيد السياسي والمستقبلي، وبعد عدة استطلاعات للرأي، يفضّل مهجرو تدمر عدم العودة إلى مدينتهم حتى زوال النظام السوري وسلطاته الأمنية، حيث يقتنع معظم أولئك المهجرون بأن النظام هو أساس تهجيرهم من مدينتهم وهو من سلّم المدينة لتنظيم داعش الذي دمّرها وساهم بتهجير سكانها أيضاً.

حيث تبذل قوات النظام والميليشيات التابعة لها، كل جهودها لخلق ظروف عدم عودة سكان المدينة، من مصادرة المنازل والممتلكات وتوطيف الميليشيات فيها، لحملات الاعتقالات الممنهجة للعائدين، وآخرها إحراق بساتين واراضي لأهالي تدمر في الواحة الأثرية.

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: