تتواصل وتيرة الأحداث الأمنية والسياسية في عموم المناطق السورية بين حوادث اغتيالات وكوارث طبيعية تحيط بمخيمات النازحين وخاصة في ريفي إدلب وحلب، فيما يواصل تنظيم داعش هجماته في البادية السورية الممتدة بين أرياف حمص وحماة ودير الزور.
وتعتبر مأساة النازحين في مخيمات الشمال السوري أبرز الملفات المتفاقمة مع إعلان الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) ارتفاع حصيلة المخيمات المتضررة نتيجة العواصف المطرية والثلجية والسيول إلى 225 مخيما في ريفي إدلب وحلب.
وتتمثل الأضرار بخسائر واسعة في ممتلكات النازحين وصعوبة في إنقاذهم بعد غرق خيامهم، إلى جانب أضرار بشرية خلفتها السيول ودمار الخيام، فيما حذر الدفاع المدني المدنيين من الاقتراب من مجرى نهر العاصي بعد ارتفاع نسبة المياه نتيجة الأمطال الغزيرة.
في غضون ذلك سجلت محافظة إدلب ارتفاعا ملحوظا في حالات الفلتان الأمني عبر محاولة اغتيال أحد المزارعين في بلدة تفتناز من قبل ملثمين أطلقوا عليه الرصاص وأصابوه بقدمه ولاذوا بالفرار، في حين فُقدت فتاة صغيرة وشقيقها الطفل بعد خروجهم من قرية بنية في منطقة حارم شمال إدلب باتجاه منطقة دركوش غربا.
وأما الحادثة الأكثر خطورة فكانت بسرقة أكثر من 12 محلا تجاريا للألبسة والهواتف الذكية في منطقة الصليبية، الواقعة ضمن المربع الأمني لهيئة تحرير الشام وسط مدينة إدلب، حيث تم إفراغ المحلات من جميع محتوياتها وبشكل ممنهج خلال ساعات الليل الماضي، وسط انتقادات واتهامات واسعة للهيئة بالمسؤولية عن تلك الحوادث.
وأيضا سُجلت حادثة أخرى باختطاف حقيبتين من أيدي اثنتين من النساء وسط مدينة إدلب من قبل شخص ملثم لاذ بالفرار بعد سرقة الحقيبتين، وسط عجز أمني للحد من الفلتان الأمني المتكرر في مناطق إدلب الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام.
وفي ريف حلب، قُتل المحامي عبد الباسط عثمان برصاص مجهولين في مدينة جرابلس شرق المحافظة، حيث استعمل الفاعلون سلاحا مزودا بكاتم صوت أثناء عملية الاغتيال، بحسب صفحات محلية.
وإلى الشرق، قتل عنصران من ميليشيا الأسد جراء استهداف مجهولين لسيارتهم العسكرية بالأسلحة الرشاشة على طريق أثريا غرب الرقة، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الحادثة عبر معرفاته الرسمية.
كما أعلن التنظيم عن تفجير آلية لميليشيا “قسد” بالقرب من بلدة الكرامة شرق الرقة بعبوة ناسفة وأسفرت عن تدميرها ومقتل وإصابة من على متنها، بحسب زعمه، وإضافة لإعلانه مقتل عدد من ميليشيا أسد بهجمات متفرقة بمنطقة بادية السلمية شرق مدينة حماة، وعملية ثانية بمنطقة السخنة بريف حمص الشرقي.
أما في دير الزور فقد أدخلت قوات الاحتلال الروسي أربعة صهاريج محملة بمادة المازوت إلى داخل مطار دير الزور العسكري، وصهريجين آخرين إلى حي الطحطوح، وهي مناطق تنتشر فيها تلك القوات.
فيما اعتقلت ميليشيا الأسد صيدلانية (مروة الحسين) وسط مدينة دير الزور بتهمة بيع أدوية مخدرة بدون وصفة طبية، بينما تحدثت مصادر أخرى أن سبب الاعتقال بسبب تقارير كيدية لمخابرات الميليشيا، في حين توفيت الطفلة (جنة الأحمد العبد الله) وعمرها 10 أعوام، جراء صاعقة رعدية ضربت مدينة الشحيل شرق دير الزور.
وفي محافظة الحسكة، هاجمت ميليشيا “قسد” مظاهرة طلابية وانهالت بالضرب على الطلاب (ذكور وإناث) واعتقلت عددا منهم إلى مقراتها الأمنية في بلدة الدرباسية بريف الحسكة، بحسب فيديوهات وصلت أورينت نت، وذلك بعد يوم على اعتقال ستة مدرسين على الأقل في المنطقة ذاتها من عناصر الميليشيا.
وقالت مصادر محلية لأورينت نت، إن أسباب الاعتقالات والهجوم على الطلاب واعتقال المدرسين جاء بسبب رفض الميليشيا لتدريس المناهج التعليمية الخاصة بنظام الأسد، وفرضها مناهجها التي يرفضها الطلاب والمدرسون لسوء محتواها، وفق المصادر.
على صعيد آخر ذكرت شبكات محلية ومنها “فرات بوست” أن الميليشيات ألقت القبض على قيادي في تنظيم داعش بريف الحسكة، وهو مسؤول عن تفجيرات واغتيالات وقعت سابقا في المنطقة.
فيما يتواصل انقطاع مياه الشرب عن مدينة الحسكة وبلدة تل تمر لليوم السادس على التوالي بسبب توقف العمل في محطة علوك بمدينة رأس العين، وهي قضية تكررت خلال الأشهر الماضية بسبب قطع ميليشيا قسد الكهرباء عن مناطق الجيش الوطني السوري.
أما في مناطق الجنوب السوري، فشهدت محاظفة درعا سلسلة عمليات سرقة في منازل المدنيين، في ظاهرة تكررت خلال الأيام الماضية، وخاصة بمناطق داعل والصنمين ونوى وتسيل وقرى حوض اليرموك، وتركزت على سرقة كابلات الكهرباء والهواتف ومحال تجارية ومراكز خدمية، بحسب صفحات محلية.
وأشارت المحلات إلى أن تلك العمليات تأتي رغم وجود حواجز أمنية لميليشيا الأسد في معظم المناطق، إلى جانب تقصير أمني واضح حيال حالة الفلتان الأمني المتفاقمة، حيث تعيش مناطق درعا عمليات اغتيال متكررة ترهق حياة السكان.

تعليق

تعليق

Powered by Facebook Comments

 

 

تعليق