طقوس تدمرية تتطابق مع كل الطقوس الدينية العربية التي ظلت شائعة حتى ظهور الاسلام | Palmyra Monitor

أكتوبر 01, 2020

طقوس تدمرية تتطابق مع كل الطقوس الدينية العربية التي ظلت شائعة حتى ظهور الاسلام

 

يعتبر شهر نيسان بدايةً لفصل الربيع وتجدد الحياة في المفاهيم الدينية التدمرية والشرقية عموماً، حيث تبدأ الاحتفالات الشعائرية اعتباراً من الأول من نيسان لتصل ذروتها في اليوم السادس منه، وهو اليوم الذي يتمتع بالجلال والقدسية، حيث تمّ فيه تأسيس وتكريس معبد بل أهم وأكبر المعابد في الشرق القديم، وتصف كتابة دينية باللغة اليونانية هذا اليوم باليوم الطيب.
حيث تبدأ الاحتفالات ذات الصفة الشعائرية الدينية اعتباراً من مطلع نيسان، متزامنةً مع توافد عشرات الآلاف من وفود الحجاج والمصلين من كلّ حدبٍ وصوب، إلى باحة معبد بل الرحيبة المزينة بالأعمدة والتيجان والبوابات المذهبة، وقد ارتدوا جميعاً أفخر الثياب وتطيب الرجال وتزينت النساء، وتجمع الباعة في كل مكان. واستعد المئات من الكهنة معتمرين قلنسواتهم المكلل ةوهم يرتدون لباسهم الأبيض المطرز والمزين بالأحجار الكريمة، يحملون البخور وأباريق الزيت المعطر. والجميع يشهد قدوم أفواج من المواشي لتذبح وتقدم كقرابين وأضاحي ونذور، في حين تتصاعد روائح البخور والطيوب لتضمّخ أجواء نيسان الدافئة، وتُراق الخمور المحلاة بالعسل على اسم الأرباب بعد تطهير الأواني وآلات الطقوس في الحوض المقدس.
وتصل هذه الاحتفالات إلى ذروتها وذلك في اليوم السادس من نيسان، حيث يبدأ الطقس الرئيسي للعيد، وهو الطواف الذي يُلهب حماس المتعبدين في المعبد، حيث يقوم كبار الكهنة بإنزال صنم الرب من محرابه الجنوبي في الحرم المقدس، فيحمل على سريرٍ من ذهب، ثم ينزل به على درج الحرم ليوضع تحت قبة حمراء على ظهر جمل يقوده كاهن، فيُطاف به حول الحرم ووراءه كبار الكهنة والسدنة ورجالات الدولة وشيوخ القبائل وممثل روما والكاهنات من النساء المحجبات.
إن هذه الطقوس التدمرية تتطابق تماماً مع كل الطقوس الدينية العربية التي ظلت شائعة ومعروفة حتى ظهور الاسلام.

 

  • 10897972_916879308363538_7574058575556226252_n
  • 11041780_916879291696873_8190901448558254337_n
  • 11080918_916879738363495_8235486854985250385_n
  • 11130126_916879288363540_8003580767028244386_n


تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

اترك رد