صحف غربية: الجيش الأمريكي يتعمد تجويع السوريين في “الركبان”

ذكرت صحيفة التايمز في تقرير لها، أن القوات الأمريكية المتواجدة في قاعدة التنف وشرقي سورية، امتنعت عن توفير المواد الغذائية لألاف السوريين النازحين في مخيم الركبان الخاضع لسيطرتها، الأمر الذي برره دبلوماسي أمريكي بأن قيام الولايات المتحدة بتوفير احتياجات المخيم، يعني التزامها بوجود عسكري طويل الأمد في المنطقة، وهذا ما يخالف توجهاتها في هذا الإطار.

ونقلت الصحيفة عن ناشط أمريكي، قوله “على الرغم من وجود مهبط للطائرات في قاعدة التنف المتواجدة فيها القوات الأميركية، والتي أنشاتها الولايات المتحدة عام 2014 بهدف معلن هو مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، إلا انها رفضت استخدامه لسد احتياجات السوريين المتواجدين في المخيم، في ظل عدم قدرة الهاربين هناك على تأمين المواد الغذائية بسبب انقطاع كافة الطرق عن المخيم بحكم سيطرة قوات النظام عليها.

وأضاف وفقا لما رصده “مينا” ان عشرات الآلاف من النازحين في المخيم تم اقناعهم بقبول عرض قُدم لهم ليعودوا إلى ديارهم في المناطق التي يسطر عليها النظام ثم غادروا المخيم، مشيرا إلى أن بعضهم تعرض للإعتقال من قبل النظام السوري، الذي ينظر إليهم على أنهم مشتبه فيهم، لوجودهم في منطقة تسيطر عليها القوات الأمريكية.

مخيم “الركبان”، هو مخيم عشوائي ويقع في الصحراء شرق سورية قرب الحدود السورية الأردنية، وكان المخيم يضم مايقارب 60 الف نازح، كانوا ينتظرون السماح لهم بدخول الأردن.

وتمت محاصرتهم في المنطقة التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن قامت قوات النظام بفصل المنطقة، عن شمال شرق سوريا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، وبالتالي أصبح محاصراً بشكل كامل من الجهة السورية.

وكانت صحيفة واشطن بوست قد طرحت نقاشا حول مأساة المخيم، حول من يتحمل المسؤولية فيه، في 24 تموز، إذ قال المبعوث الخاص للولايات المتحدة في سورية “جيمس جيفري”، “إذا أطعمناهم، فسيبدو أننا باقون هناك إلى الأبد، لا يمكننا الالتزام بوجود طويل الأمد في التنف، أو في أي مكان آخر من سورية، في إشارة واضحة منه لتجاهل الولايات المتحدة لما يجري هناك.

من جهتها قالت مجلة “فورين بوليسي الأمريكية ” في تقرير لها، يوم الجمعة، نظام بشار الأسد يقوم بتجويع آلاف النازحين الذين لجؤوا إلى مخيم الركبان الواقع في الجزء الجنوبي من البلاد، وذلك لإجبارهم على مغادرة المخيم دون وجود ضمانات على سلامتهم.

المجلة أضافت في تقريرها الصادر في 23 من يوليو الحالي، أنه كان هناك نحو 11 ألف نازح في منطقة الركبان، الواقعة بالقرب من منطقة متنازع عليها بين الحدود السورية الأردنية، وفقا لمنظمة “إيتانا”، وهي منظمة بحثية تتخذ من عمان مقرا لها.

وكذلك بالنسبة لمذكرة من منظمة إيتانا حصلت عليها المجلة، جاء فيها “أن معظم المتواجدين في المخيم مطلوبون من قبل النظام، ما يعني أن وضعهم الأمني خطير، ولكن نتيجة للجوع وظروف المعيشة المزرية، يجد هؤلاء النازحون نفسهم أمام خيارين: إما الموت جوعا أو التعرض للقتل على يد النظام”.

يشار إلى ان تقارير عديدة تحدث عن وفاة العديد من سكان المخيم، العام الماضي نتيجة إنعدام الخدمات الطبية وعدم تمكنهم من الخروج للمشافي، ونقص كافة مقومات الحياة.

مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق