واصلت خلايا تنظيم “داعش” هجماتها المباغتة مستهدفةً مواقع مشتركة بين قوات النظام والمليشيات المرتبطة بروسيا في بادية محافظة الرقة، شمال شرقي سورية، موقعةً قتلى وجرحى في صفوف تلك القوات والمليشيات، في ظل استئناف الغارات الجوية الروسية على البادية السورية التي يُسيطر عليها النظام السوري.

وأكدت مصادر مُطلعة لـ”العربي الجديد”، أن خلايا تنظيم “داعش” شنت، يوم الإثنين، هجوماً واسعاً من ثلاثة محاور على مواقع عسكرية تابعة للفرقة 18 من قوات النظام السوري، ومواقع أخرى تابعة لقوات الفرقة “25 مهام خاصة”، وقوات “الفيلق الخامس”، المدعومة من روسيا، والمتمركزة في قرية خربة المقمن، ومحيط حقل “الثورة” النفطي، الواقعين في بادية الرصافة بريف محافظة الرقة الجنوبي الغربي، مضيفةً أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر على الأقل من قوات النظام والمليشيات المرتبطة بروسيا، وجرح نحو سبعة عناصر آخرين، وإعطاب عربة مصفحة من نوع “BMB”، إثر استهدافها بقذيفة صاروخية من نوع “RBG”.

وأوضحت المصادر أن هجوم التنظيم تزامن مع انتشار قوات النظام والمليشيات المرتبطة بروسيا بُغية شن حملة تمشيط جديدة في بادية الرصافة، وذلك بعد تكثيف تنظيم “داعش” هجماته في المنطقة خلال الآونة الأخيرة، ومقتل وجرح العشرات من قوات النظام، دون التمكن من كبح نشاط التنظيم.

ولفتت مصادر من وحدات الرصد والمتابعة في المعارضة السورية، في حديث لـ”العربي الجديد”، إلى أن الطائرات الحربية الروسية لا تزال تواصل غاراتها على البادية السورية بشكلٍ يومي مستهدفةً كهوفاً ومغاور تتخذها خلايا “داعش” أوكاراً لها في بوادي حماة وحمص ودير الزور والرقة التي يُسيطر عليها النظام السوري، امتداداً من بادية مدينة البوكمال، شرقي محافظة دير الزور، وصولاً إلى بادية مدينة السخنة، شرقي محافظة حمص.

وتزايدت هجمات التنظيم في البادية السورية التي يُسيطر عليها النظام السوري، وتحديداً بادية الرصافة، عقب إعلان تنظيم “داعش” عن تعيين أبو الحسن الهاشمي القريشي أميراً جديداً للتنظيم، خلفاً لأبو إبراهيم الهاشمي القرشي، الذي قُتل في الثالث من فبراير/شباط الماضي إثر عملية إنزال جوي نفذتها القوات الأميركية التابعة لـ”التحالف الدولي” في منطقة أطمة، بالقرب من الحدود السورية التركية، شمالي محافظة إدلب.

إلى ذلك، أُصيب عنصران تابعان لقوات النظام السوري، فجر اليوم الإثنين، إثر انفجار لغم أرضي بسيارة عسكرية في منطقة الـ”55″ بريف حمص الشرقي، التي تُسيطر عليها قوات “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب فصيل “جيش مغاوير الثورة” التابع للمعارضة السورية.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق