بالميرا مونيتور
وصفت مصادر محلية في مخيم “الركبان” للنازحين السوريين على الحدود السورية الأردنية، أوضاع النازحين في المخيم بأنها سيئة جدا خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك، مناشدين المنظمات الدولية والإنسانية، التحرك لمد يد العون والمساعدة.
وقال “محمد درباس الخالدي” رئيس المجلس المحلي في “الركبان”، إن “أوضاع الناس في المخيم وخاصة مع حلول شهر رمضان سيئة جدا، وكل يوم تزداد سوءًا، وسط غياب أي جهة إغاثية تقدم ما يلزم للنازحين”.
وأضاف “درباس”، أن “المخيم محاصر من كل الجهات ومنذ أكثر من سنتين لم تدخل أية مساعدات إليه، الأمر الذي زاد من المعاناة، يضاف إلى ذلك قلة الموارد وقلة فرص العمل”.
وذكر “درباس” أن “من أبرز ما يعانيه قاطنو المخيم في رمضان هو موجة ارتفاع الأسعار الخيالية للمواد الأساسية، خاصة وأنها تأتي من مناطق النظام ويُدفع عليها ضرائب و إتاوات مما يرفع أسعارها أضعافا مضاعفة”.
وقال “درباس”: “لا نعرف من نناشد لمد يد العون، فقد وجهنا مناشدات لكل المنظمات الدولية والدول التي تدّعي صداقة الشعب السوري، حتى أننا وجهنا نداءات للائتلاف الوطني السوري، لكن للأسف لم تتم تلبية تلك النداءات”.
وأكد “درباس”، أن “قاطني المخيم لا قدرة لهم على تدبر أمورهم خلال الشهر الكريم، نظرا للظروف الاقتصادية السيئة وغياب أي دعم”.
وكشف أبو أحمد (اسم مستعار) القريب من عملية توريد البضائع إلى مخيم الركبان، أنّ المهربين ليسوا مجرد مهربين عاديين، بل هم أشخاص ذوو ارتباطات وثيقة بالنظام السوري، كاشفاً أنّهم يحصلون على البضائع بأسعار أقل مما هي عليه في أسواق المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري. وعزا أبو أحمد ارتفاع أسعار المواد الواصلة للمخيم إلى استغلال المهربين إلى عوامل أساسية تتلخّص في حصار المخيم وبعده عن الأسواق وخطورة الوصول إليه.
مروان، أحد قاطني المخيم، هو عامل مياومة في مجال تعبئة ونقل التراب، ونازحٌ من مدينة تدمر وأب لثلاثة أطفال. يتقاضى مروان يومياً نحو ٥ آلاف ليرة سورية في حال توفّر له العمل، ويقول إنه «لم يُدخل إلى بيته خلال العام الماضي أكثر من ستين بالمئة من المواد الأساسية»، مضيفاً أنه «يعتمد بشكل رئيسي على البرغل في أحسن لأحوال، أما الحاضر دوماً على مائدتنا فهو الزعتر مع الماء؛ لأنّ شراء علبة زيت واحدة يحتاج أجرة عمل ٧ أيام».
وأعرب “درباس” عن مخاوفهم من انتشار فيروس كورونا، نظرا لأن السلطات الأردنية تواصل ترحيل العائلات السورية من أراضيها باتجاه المخيم، دون أي إجراءات وقاية من فيروس كورونا، على حد تعبيره.
وأضاف أن “الأمر الذي يزيد من خشية انتقال الفيروس إلينا من الأردن عن طريق العائلات التي يتم ترحيلها، هو عدم وجود أي منظمة إنسانية تعمل على تقديم الخيام لهذه العائلات أو حتى إنشاء مركز حجر صحي لإخضاع الذين يتم ترحيلهم من الأردن إلى المخيم”.

 

يشار إلى أن مخيم الركبان يؤوي ما يقارب من 10 آلاف نسمة حسب آخر إحصائية وتقديرات من مصادر داخل المخيم، معظمهم نزحوا من مناطق تدمر وقرى وبلدات ريف حمص الشرقي هربا من العمليات العسكرية التي كان يشنها تنظيم “داعش” ومن قوات النظام السوري وحليفه الروسي في تلك المناطق.

تعليق

تعليق

Powered by Facebook Comments

 

 

تعليق