تحولت مسألة استهداف المدنيين وقتلهم وسلب ممتلكاتهم إلى عادة (مشتركة) لدى جميع الأطراف المسيطرة في مناطق البادية السورية، وخاصة الممتدة بين محافظات الرقة ودير الزور وحمص، حيث تسيطر العديد من القوى هناك، من ميليشيات قسد و الأسد وميليشيات إيران وقوات الاحتلال الروسي ومرتزقته أجانب ومحليين، إضافة لتنظيم داعش الذي باتت جميع الأطراف ترتكب الانتهاكات بحجته ويرتكب الانتهاكات بحجتها.

القتل مستمر.. وهذه المناطق

يقول الناشط الإعلامي من مدينة دير الزور (محمد الحمادي) في حديث لأورينت نت، إن “أغلب حوادث قتل رعاة الأغنام وجامعي الكمأة وقعت في مناطق البادية الممتدة بين أرياف دير الزور والرقة وحمص،

وكان آخرها عندما قامت الميليشيات الإيرانية يوم 21 أيلول الماضي، بقتل طفل يبلغ من العمر 13 عاماً بمنطقة معدان عتيق بريف دير الزور الغربي المتصلة إدارياً بريف مدينة الرقة، كما قاموا بقتل أغنامه”.

وأضاف أن نظام الأسد يتذرع عادة بوجود عناصر إرهابية في المنطقة لتبرير عمليات القتل التي ترتكبها الميليشيات الإيرانية، مشيراً إلى أن الجميع يعلم أن دوافع تلك الجرائم طائفي بحت، وعلى سبيل المثال يستحيل أن يشكل راعي الأغنام الصغير أي تهديد لعناصر الميليشيات الطائفية”.

تنافس واستراتيجيات

وعن دوافع الإيرانيين بالتضييق على المدنيين في تلك المناطق، أكد (الحمادي) أن منطقة (معدان) بريف الرقة الشرقي على وجه الخصوص، هي منطقة (تنافس) بين الروس والإيرانيين، وقد كان الإيرانيون أصحاب النفوذ الأكبر لكونهم يمتلكون ثقلاً أكبر في المنطقة، ما جعلهم أصحاب النفوذ والسطوة هناك.

أما “صهيب اليعربي” الصحفي والكاتب بشبكة الخابور، فيؤكد بحديث لأورينت نت، “أن تلك الجرائم مبنية على أساس طائفي بالمطلق ولم يكن يوماً السرقة، لأن المهاجمين في كل مرة يقتلون بها راعياً يقومون بإبادة قطيعه بشكل كامل، مشيراً إلى أن الميليشيات تحاول دائماً ترك المنطقة في حالة فوضى، مع خلق الخوف في نفوس المدنيين، وذلك من أجل إجبار الناس على اللجوء إليهم، وفي كل مرة يتهمون داعش بارتكاب الجريمة.

وأضاف أن ميليشيات إيران و الأسد وقسد تنظر إلى الأهالي في المناطق التي تدخلها بالقوة على أنهم عملاء، لافتاً إلى أن المدنيين في تلك المناطق باتوا بين مطرقة الإيرانيين وسندان داعش، فالميليشيات الإيرانية تتهم رعاة الأغنام بأنهم عملاء لتنظيم داعش وأنهم يحاولون تصوير مقراتهم، والتنظيم يتهمهم بأنهم عملاء للإيرانيين ويحاولون رصد تحركاته والتجسس على عناصره.

ثارات الحسين تطال الخراف

ووفقاً لليعربي، منذ مطلع العام الجاري تم توثيق ، مقتل تسعة من رعاة الأغنام ونفوق 500 رأس غنم في عدة مناطق تقع في البادية بين الرقة ودير الزور أبرزها، دبسي عفنان والتبني – ومعدان، وكان آخر  تلك الحوادث فتح 6 ملثمين يركبون دراجات آلية النار على قطيع أغنام ليقتلوا 80 رأساً، تزامناً مع ترديد شعارات طائفية كـ (يا حسين – لبيك يا حسين) وغيرها .

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق