مناجم الفوسفات قرب حمص - مصدر الصورة: muraselon

قال خبير اقتصادي سوري أن منح حكومة النظام ترخيص استخراج الفوسفات من حمص لشركة صربية، يعتبر رسالة مبطنة للاتحاد الأوروبي، يغمز من خلالها الروس إلى موافقتهم منح استثمارات عدة للأوربيين في سوريا خلال المرحلة المقبلة. 

وذكر المحلل الاقتصادي، يونس الكريم خلال حديث لـ “روزنة” بأن روسيا وجدت بصربيا التي تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؛ أداة مناسبة لإيصال رسالة غير مباشرة للأوروبيين تدفعهم فيها لإعادة التفكير بالدخول قريباً في مرحلة إعادة إعمار سوريا.

وكان مجلس الشعب صادق على عقد للتنقيب عن الفوسفات بين “المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية” وشركة “وومكو أسوشيتس دوو” الصربية. في حين نقلت صحيفة “الوطن” المحلية عن وزير النفط بحكومة دمشق بسام طعمة، قوله إنه يوجد في سوريا 3 مليارات طن من الفوسفات، وأضاف “عاجزون عن تصدير أي طن نتيجة مقاطعة المنتج السوري”.

وأشار الكريم إلى أن أهمية الفوسفات السوري تكمن كونه يحوي كميات جيدة من المواد المشعة والتي يستوردها الاتحاد الأوروبي من روسيا، لذا فإن استحواذ شركة صربية على استثمار الفوسفات من مناجم “الشرقية” في تدمر، سيؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة توريد هذه المواد إلى أوروبا.

ووفق الكريم فإن روسيا تُصدّر اليورانيوم إلى أوروبا بواقع 7.5 مليار دولار أميركي إلى أوروبا

وتابع في سياق مواز “روسيا لا تستثمر بشكل مباشر لنفسها؛ وإنما تأخذ دور الوسيط مع شركات أخرى وتأخذ نسبة من الأرباح… الاستثمار بهذه المناجم يحتاج لأموال ضخمة و روسيا غير مستعدة لذلك، وبالتالي هي باعت الاستثمارات مقابل الحصول على أموال… هناك ضرر بمناجم الفوسفات السوري مليار دولار ونصف، فيما تنتج سوريا 2.2 مليون طن سنوياً”.

وختم بالقول “نلاحظ في هذه الجزئية أن هناك انحسار جزئي للاستثمارات العائدة لروسيا حتى و لو تم منحها برضى روسي؛ ما يعني أن روسيا بدأت تشعر أنها مدانة دولياً بانهيار الاقتصاد السوري لذلك تمنح الاستثمارات لحلفاء روسيا بشكل غير مباشر؛ بحيث يخفف العبء على روسيا”.

وبحسب التقديرات فإن سوريا تمتلك ثالث أكبر احتياطي عربي بعد المغرب والجزائر من الفوسفات، وتنتشر حقول الفوسفات فيها بثلاث مناطق رئيسية وهي الجبسة وخنيفيس والشرقية.، والمناجم الموجودة هناك مرتبطة بخط حديدي حتى ميناء طرطوس.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق