كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن دراسة أعدها بالتعاون مع جامعة “يورك” الكندية اليوم، حول المخاطر التي تواجه اللاجئين السوريين من ذوي الاحتياجات الخاصة في تركيا، ووضعت التوصيات للتخفيف من حدتها من أجل خلق حلول إنسانية ملائمة.

وأطلقت الدراسة اليوم في 3 ديسمبر/ كانون الأول، والذي يوافق اليوم العالمي لذوي الإعاقة من كل عام، وتحدثت عن التحديات التي تواجه اللاجئين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وعرضت الدراسة أنواع الإعاقات التي يعانون منها بما يشمل الرؤية والسمع والقدرة على التنقل والتواصل والحاجز اللغوي والعناية الذاتية، والأمراض المزمنة والصحة العقلية، ملقية الضوء على نماذج مختلفة للاجئين من ذوي الاحتياجات الخاصة في تركيا، مستعرضة ما يواجهونه من تحديات وظروف معيشية واحتياجات لتحسين أوضاعهم.

وأشادت الدراسة بدور تركيا التي يشهد لها باستضافتها لملايين اللاجئين الذين فرّوا من بلدانهم هرباً من الصراعات والحروب، حيث يشكّل اللاجئون السوريون الغالبية العظمى منهم، مبرزة حاجة الحكومة التركية لتوجيه مزيد من الاهتمام لهذه الفئة.

وأبرزت الدراسة أكثر التحديات التي يواجهها اللاجئون من ذوي الاحتياجات الخاصة، فور وصولهم إلى تركيا والتي يأتي على مقدمتها الحصول على خدمات الرعاية الصحية.

وبيّنت الدراسة أنّ توفير بيئة شاملة للاجئين من ذوي الاحتياجات الخاصة يشكّل عبئاً ثقيلاً على البلد المستضيف، لما يترتب عليه من اتباع إجراءات وسياسات جديدة مناسبة لمساعدتهم في ممارسة حياتهم، وتجهيزات خاصة في جميع المرافق.

وخلصت الدراسة إلى تقديم استجابات إنسانية، تتضمن وضع خريطة ديموغرافية لمعرفة أماكن وجود اللاجئين من ذوي الإعاقة، وبناء المزيد من المراكز الصحية المتخصصة لمساعدة اللاجئين الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية مثل التوحد وتوظيف متخصصين فيها.

وحثّت الدراسة الحكومة التركية على جعل خدمات الصحة العقلية لذوي الاحتياجات الخاصة مجانية، وتوفير مناطق آمنة وهادئة لهم، وتدريب الموظفين في المخيمات على كيفية التواصل بشكل فعال، إلى جانب زيادة عدد المترجمين الفوريين في مخيمات اللاجئين، وخاصة في المناطق الحدودية.

كما حثت الحكومة إلى تخصيص مخيم أو منطقة معينة لخدمة اللاجئين من ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة لتطوير المرافق الصحية مثل دورات المياه، وأكدت على ضرورة نشر مواد التوعية بين السكان المحليين، لا سيما في المدارس، لحشد التعاطف مع اللاجئين من ذوي الإعاقة.

ودعت الدراسة إلى تظافر الجهود بين المنظمات غير الحكومية التركية لوضع استراتيجية تهدف لخدمة هذه الفئة فيما يتعلق بالصحة العقلية والدعم النفسي، وتقديم الاستشارات النفسية والعقلية بالمجان لتخفيف الضغط على النظام الصحي في تركيا.

يشار إلى أن نسبة الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة بين اللاجئين والهاربين من الصراعات، تشكل نسبة أعلى من نسبتها حول العالم في المناطق المستقرة نسبياً والتي تقدر بـ 15٪. 

ويعتبر ذوو الاحتياجات الخاصة من أكثر فئات اللاجئين عرضة للتهميش والإهمال، بالإضافة إلى معاناتهم من آثار الوحدة بسبب فقدانهم أفراد أسرهم أو مقدمي الرعاية لهم، ما يجعلهم أكثر عرضة للاستغلال كونهم من الفئات المستضعفة في المجتمع.

المصدر: أورينت نت

تعليق

تعليق

Powered by Facebook Comments

 

 

تعليق