داعش يوجه ثالث ضربة موجعة للقوات السورية في أسابيع قليلة

237

تنظيم الدولة الإسلامية يباغت قوات النظام السوري بهجوم دموي هو الثالث منذ مطلع العام أسفر عن مقتل 26 من القوات السورية والموالين لها بعد هجومين سابقين أسفرا عن مقتل قرابة 50  من قوات الأسد.

وجه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المتطرف ضربة جديدة مُوجعة للجيش السوري والموالين له، هي الثالثة في غضون أسابيع قليلة والأكثر دموية حيث قتل 26 عنصرا من القوات النظامية وميليشيات شيعية تدعمها بينها حزب الله اللبناني.
وعاد التنظيم المتطرف فجأة بعمليات مكثفة ومباغتة رغم تعرض معاقله في البادية السورية لغارات روسية وسورية، في تطور مثير من حيث توقيته وعجز النظام السوري وحليفته روسيا عن صدّ تلك الاعتداءات.
وباتت هجمات داعش الذي كثف مؤخرا وتيرة اعتداءاته في شرق سوريا، تثير مخاوف من احتفاظه بقدرات قتالية عالية وبقدراته أيضا على اختراق تحصينات الجيش السوري وحلفائه من المقاتلين الشيعة رغم إعلان هزيمته في سوريا في 2019 وفي العراق في 2017.
وانهار مشروع دولة الخلافة المزعومة لكن التنظيم لا يزال يحتفظ على ما يبدو بوجود متناثر في أكثر من منطقة بين سوريا والعراق تحديدا إضافة إلى تشكل فروع أخرى في أفغانستان وشبه جزيرة سيناء المصرية ومناطق بدول الساحل والصحراء.
ويقول محللون إن تكثيف التنظيم لهجماته يعكس صعوبة في القضاء نهائيا على خلاياه التي تنشط في البادية السورية المترامية امتدادا من شرق محافظتي حماة وحمص (وسط) وصولا إلى أقصى شرق محافظة دير الزور (شرق).
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أورد خبر مقتل 26 من القوات السورية والميليشيات الموالية لها، أن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين ينشطون في البادية السورية نفذوا صباح الاثنين كمينا عبر استهداف رتل عسكري لقوات النظام السوري ومسلحين موالين لها في بادية مدينة الميادين في ريف دير الزور الشرقي. واندلعت اثر الكمين اشتباكات عنيفة بين الطرفين.
وقتل في الاشتباك والكمين 37 مسلحا: 26 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها و11 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية، وفق المرصد الذي أشار إلى أن القوات الحكومية أرسلت تعزيزات عسكرية إلى منطقة الاشتباكات.
ورغم الخسائر الفادحة التي تكبّدها خصوصا مع إعلان قوات سوريا الديمقراطية وهي ائتلاف فصائل كردية وعربية تدعمه واشنطن في مارس/آذار 2019 القضاء عليه، يواصل التنظيم المتطرف خوض حرب استنزاف ضد الجيش السوري والمقاتلين الموالين له من جهة والقوات الكردية من جهة ثانية.
ومع ازدياد وتيرة هجمات التنظيم، تحولت البادية السورية إلى مسرح لاشتباكات خصوصا بين الجهاديين وقوات النظام المدعومة من روسيا.
وينطلق التنظيم في هجماته على قوات النظام تحديدا من نقاط تحصّنه في منطقة البادية رغم الغارات الروسية التي تستهدف مواقعه بين الحين والآخر دعما لدمشق التي تقوم بعمليات تمشيط في المنطقة بهدف الحد من هجمات الجهاديين.
وفي بداية الشهر الحالي، قتل 19 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في هجوم شنّه داعش شرق حماة. كما قتل بداية العام الحالي نحو 40 عنصرا من تلك القوات في كمين نصبه الجهاديون في البادية أيضا.
ووثق المرصد منذ مارس/اذار 2019، مقتل أكثر من 1300 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها فضلا عن أكثر من 700 جهادي جراء الهجمات والمعارك.
وأسفر النزاع في سوريا منذ اندلاعه في العام 2011، عن أكثر من 387 ألف قتيل وأدى إلى استنزاف البنى التحتية والاقتصاد إضافة إلى تشريد أكثر من ستة ملايين سوري داخل البلاد وتهجير 5.5 ملايين خارجها، وفق الأمم المتحدة.

 

وكالات

تعليق

Powered by Facebook Comments

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا