حملة لإنقاذ آلاف النازحين السوريين في مخيم الركبان من العطش

أطلق ناشطون سوريون، السبت، حملة إلكترونية للمطالبة بزيادة ضخ المياه إلى مخيم الركبان المحاصر في البادية عند الحدود السورية مع الأردن.
وضمن وسم #أنقذوامخيمالركبان استنكر ناشطون على مواقع التواصل، تخفيض الأردن ومنظمة يونيسف كميات المياه المقدمة للنازحين بالتزامن مع الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، مؤكدين أن حياة آلاف النازحين مهددة بالخطر.
وفي نهاية مايو/أيار، خفضت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” حصة مخيّم الركبان من المياه  إلى النصف، رغم أنّ النسبة التي كانت تصل إلى السكان الذين يزيد عددهم على 7500 نسمة لم تكن كافية في الأساس.
ووصف الناشط أسامة الشامي ما يحدث في المخيم بأنه وصمة عار على المجتمع الدولي، وعلى المنظمات الإنسانية التي تدعي حماية حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن آلاف النازحين مهددون بموت بطيء بسبب نقص المياه والغذاء والدواء، وفقدان أبسط مستلزمات الحياة في ظروف قاسية وقاهرة.
وقال الحارث الموسى: “المخيم الصحراوي المحاصر يناشد ما تبقى من ذرات إنسانية وتعاطف عند العالم لإمداده بالمياه والمساعدات الإنسانية والخدمات الطبية، ويستنجد بكل وسائل الإعلام التي همّشت معاناة ساكنيه قبل الحكومات لإيصال صوتهم، وإيجاد حل لهم”.

وخلال الأيام الماضية، نظم النازحون في مخيم الركبان عدة وقفات احتجاجية تطالب الأمم المتحدة بزيادة كمية المياه في أسرع وقت ممكن، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة.
وقال الناشط الإعلامي في المخيم، عمر الحمصي، لـ”العربي الجديد”، إنه “رغم الوقفات الاحتجاجية، والتواصل المستمر مع الأمم المتحدة، ومع الجانب الأردني، لا يزال المخيم يعاني من أزمة مياه كبيرة. المياه يتم ضخها بشكل يومي من الجانب الأردني إلى خزانات على الحدود، ويتجه النازحون تحت أشعة الشمس للتعبئة منها”.

وذكر عضو شبكة الركبان المقيم في المخيم، محمد عادل، لـ”العربي الجديد”، أنّ “تخفيض حصة المياه المخصصة للسكان كارثي على مختلف الأصعدة، لأن الكمية التي كانت توزّع سابقاً لم تكن تغطي كلّ حاجيات القاطنين بالمخيم، خاصة في ظل الجفاف الذي ضرب المنطقة هذا العام، وجفّف منابع المياه والآبار، وما بقي فيها من مياه أصبح ملوثاً”.

وأقيم مخيم الركبان في عام 2014، ويضم نازحين من مناطق شرق سورية وحمص وحماة، في حين تشرف على إدارته فصائل معارضة بدعم من الولايات المتحدة.
وترفض هيئة العلاقات العامة والسياسية بالمخيم أي تسوية أو مصالحة تحتّم عودة النازحين إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام السوري، وتؤكّد بشكل دائم أن قاطني المخيم يخشون من عمليات انتقامية تنفّذها في حقهم قوات النظام والمليشيات الطائفية الموالية لها، أو الاقتياد إلى الخدمة العسكرية.

لا يوجد تعليقات

تعليق إلغاء الرد

Exit mobile version