حملة عسكرية جديدة وغير مسبوقة للنظام السوري وإيران في البادية

2

تستعد الميليشيات الإيرانية والجيش السوري لإطلاق عملية عسكرية جديدة وبشكل موسع ضد خلايا تنظيم داعش في مناطق البادية السورية عبر حشود عسكرية ضخمة مؤلفة من مئات العناصر والقياديين بدعم إيراني وروسي، وذلك بعد خسائر كبيرة تكبدتها الميليشيات في حملات عسكرية متتالية كان مصيرها الفشل خلال الأشهر الماضية.

وبحسب مصادر وشبكات محلية فإن المئات من ميليشيا “الحرس الثوري الإيراني” وصلوا إلى منطقة السخنة بريف حمص الشرقي، رفقة 550 آخرين من ميليشيات “لواء القدس” “وفاطميون” و 70 من حركة “النجباء” العراقية ومئات من الحرس الجمهوري أبرز مرتبات جيش الأسد.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادرها أن تعزيزات عسكرية استقدمتها الميليشيات إلى المنطقة وتتألف من 15 دبابة وعدد من الآليات والسيارات المصفحة ومدافع ميدانية ثقيلة، حيث أكد المصدر أن هدف تلك التعزيزات غير المسبوقة هو إطلاق عملية عسكرية جديدة في الأيام المقبلة ضد “الإرهابيين” في إشارة لمقاتلي داعش على امتداد البادية من ريف حمص الشرقي وحتى ريف دير الزور.

آخر تلك الهجمات كانت اليوم، بفقدان الاتصال بدورية تابعة لميليشيا “النجباء” العراقية خلال قيامها بجولة تفقدية على طريق تدمر دير الزور، وبحسب مصادر محلية في المنطقة، فإن الدورية مؤلفة من أربعة عناصر وقيادي ميداني من صفوف الحركة العراقية، وسط استنفار كبير للميليشيات الإيرانية في المنطقة للعثور عليهم.

من جهة أخرى فإن مستشارين وخبراء إيرانيين سيشاركون في الحملة العسكرية المرتقبة لتمشيط البادية من خلايا تنظيم داعش وتأمين الطرقات، إضافة للطيران الروسي المسؤول عن الإسناد الجوي.

وزادت خسائر قوات الأسد وحلفائها خلال الأيام الماضية بشكل لافت، بعد مقتل العشرات بينهم ضباط وقياديون من صفوف تلك الميليشيات وخاصة (الدفاع الوطني والفرقة الرابعة) و(الحرس الثوري الإيراني وفاطميون وحزب الله والنجباء) كما وقعت ميليشيا “صائدو الدواعش” المدعومة من روسيا، بكمين لتنظيم داعش قرب السخنة شرق حمص قبل أيام، وذلك بعد استقدامها لمؤازرة ميليشيات الأسد ضد الهجوم الذي تتعرض له.

وينتشر مقاتلو داعش في جيوب البادية السورية منذ انحسار مناطق سيطرة التنظيم بشكل نهائي أواخر عام 2019، حيث اتبع داعش أسلوب الهجمات الخاطفة على مواقع وأرتال خصومه (ميليشيات قسد والأسد) على امتداد ضفتي نهر الفرات، لكنّ الهجمات الكبرى تتركز في مناطق سيطرة ميليشيا الأسد، خاصة في المعاقل الكبرى للتنظيم بريفي حمص وحماة الشرقي.

وكالات

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق