Syrians inspect their homes upon their return to the modern town of Palmyra, adjacent to the ancient Syrian city, on April 9, 2016. Syrian troops backed by Russian forces recaptured Palmyra on March 27, 2016, after a fierce offensive to rescue the city from jihadists who view the UNESCO-listed site's magnificent ruins as idolatrous. / AFP / LOUAI BESHARA

تفاقمت، خلال الفترة الأخيرة، أزمة فقدان حليب الأطفال في مدينة تدمر الخاضعة لسيطرة النظام السوري بريف حمص الشرقي، ما دفع الأهالي للتوجه نحو الخيارات البديلة، في ظل صمت ولا مبالاة المؤسسات المعنية وارتفاع مستوى الاحتكار.

وقالت مصادر محلية، إنَّ أهالي مدينة تدمر وريفها باتوا يلجؤون إلى حليب الماعز والأبقار لتعويض أطفالهم الرضع عن غياب الحليب الصناعي الذي بات شبه مفقود في صيدليات المدينة ومراكزها الصحية.

ويعود سبب نقص حليب الأطفال من أسواق مدينة تدمر إلى قلة الوارد من مدينة حمص التي تعتبر المصدر الرئيسي، بالإضافة لسحب الكميات المتوفرة من قبل بعض التجار لبيعه بأسعار مرتفعة مع تزايد الطلب تدريجياً.

وتقول، أم ياسر، من أهالي مدينة تدمر: ” بسبب وضعي الصحي ألجأ إلى إرضاع ابني محمد (4 أشهر) من حليب (بيبي لاك) حيث كان سعره الأسبوع الفائت 9000 ل.س لكن منذ يومين لم أعد أستطيع إيجاد أي نوع من أنواع حليب الأطفال”.

اقرأ أيضاً: كورونا يتفشى في تدمر.. والإمكانيات الطبية غير مؤهلة

 

وأكملت: “فلجأت إلى حليب البقر حيث اشتري الليتر بـ 2000 ل.س حتى يتوفر حليب الأطفال الصناعي، وعلى الرغم من أنَّ حليب البقر يسبب لطفلي بحالات إسهال لكني مجبرة على استخدامه فلا حلول أخرى”.

في حين يقول أبو ابراهيم، صيدلي في مدينة تدمر: “إنَّ النقص الحاصل هو لعبة تجار من جهة ونقص الوارد من جهة حيث تم سحب الكميات المتوفرة في السوق بهدف بيعها مع ارتفاع الأسعار الناجم عن ارتفاع الطلب مع قلة العرض، وبلغت نسبة الارتفاع الأخيرة في أسعار الحليب إن وجد نحو 35% علماً أن فترة الفقدان بدأت يوم السبت الماضي“.

وأضاف الصيدلي: “قدمت الشركات الطبية وعوداً بتزويد المنطقة بالحليب الصناعي الكافي خلال هذه الفترة ولا زلنا ننتظر“.

وليست المرة الأولى التي تعاني فيه مدينة تدمر من هذه الأزمة حيث عانت، مطلع شهر آذار الماضي، من ذات الأزمة بسبب بعدها عن المدن الحيوية وعمليات الاحتكار التي تتم فيها في ظل صمت المؤسسات التابعة للنظام.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق