«حزب الله» ينقل مخازن أسلحة من القصير السورية إلى البادية

7
5 / 100

كشفت مصادر محلية عن قيام «حزب الله» اللبناني، بنقل شحنة صواريخ وأجهزة عسكرية من القصير في ريف حمص إلى البادية السورية، بعد الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة مؤخراً.
وأوضحت أن الحزب نقل شحنة صواريخ وأجهزة اتصالات عسكرية، من مطار الضبعة ومنطقة البويضة في القصير، إلى مطار التيفور العسكري ومستودعات مهين بالبادية السورية الخاضعة لسيطرة مليشيات مدعومة من إيران.
وأكدت قيام حزب الله بنقل حوالي 300 صاروخ وكمية من أجهزة الاتصالات العسكرية، من خلال شاحنات مغطاة وتحت حراسة مشددة. وقبل أيام، استهدفت غارات جوية «إسرائيلية» مواقع عسكرية في منطقة القصير من بينها كتيبة الدفاع الجوي شمال شرق مطار الضيعة قرب مدينة القصير جنوب حمص في وسط البلاد، وبعدها أعلنت وسائل إعلامية مقربة من حزب الله اللبناني، السبت، مقتل القيادي عماد الأمين الملقب بـ»السيد غريب» في سوريا، ويعتقد أنه قضى نتيجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة.
وسبق ذلك، تأكيد وسائل إعلام إيرانية مقتل أحمد قريشي، القيادي في ميليشيا «لواء فاطميون» المدعومة من إيران، ويعتبر القريشي أحد أبرز قيادات المليشيات في سوريا، وهو إيراني الجنسية، متواجد في سوريا منذ عام 2013، وقد شارك في العديد من العمليات العسكرية برفقة قاسم سليماني القائد السابق لـ»فيلق القدس».
ولم يصدر عن «حزب الله» الذي يتخذ من المناطق الحدودية اللبنانية – السورية منطقة تمركز يعيد من خلالها نشر قواته في سوريا، بيان حول الغارات الإسرائيلية على مواقعه في 22 من حزيران/يونيو الجاري، واكتفى ببيان صادر عن قيادة منطقة جبل لبنان أدان فيه قصف الأراضي السورية.
ورجح القيادي في «الجيش السوري الحر» العقيد مصطفى هاشم، أن يصعد «حزب الله» من وتيرة عملياته في جبهات إدلب والساحل السوري مع المعارضة، بعد تعرض أبرز معاقله في سوريا للغارات الجوية الإسرائيلية. وقال لـ«القدس العربي» شهدت جبهات جبل الكبينة في الساحل السوري محاولات تقدم من جانب الحزب وقوات النظام، والأرجح أن الهدف منها محاولة كشف خطوط الدفاع للفصائل المتواجدة في المنطقة، بالتزامن مع قصف مدفعي شديد من قوات النظام و الميليشيات المدعومة من إيران المتمركزة في جورين وصلنفة على قرية الدوير القريبة من تلة الكبينة، وكذلك تم استهداف بلدة بداما في الطرف المقابل للكبينة، وتوقع هاشم أن تزدادا محاولات التقدم في الأيام القادمة على جبهات الساحل.

في المقابل، شكك الباحث في «المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام» النقيب رشيد حوراني، بجدوى الغارات الإسرائيلية على مواقع الحزب في القصير، وقال لـ«القدس العربي»» :للآن تبقى هذه الضربات والضربات السابقة في إطار الدعاية، لأنها لم تؤثر حتى الآن بشكل واضح، بحيث لم توقف هذه الغارات نشاط الحزب أو المليشيات المدعومة من إيران في سوريا».
وبخصوص مقتل القيادي في «حزب الله» «السيد غريب» قال إن مقتل أي قيادي ميداني هو شيء طبيعي واعتيادي في الميدان، وكل عنصر يدخل أرض المعركة يدرك ذلك، رغم الحيطة والحذر.
في الأثناء، أكدت تقارير إخبارية أن العمليات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، نتيجة اتفاق وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، مع المسؤولين الأمريكيين خلال زيارته إلى واشنطن، على ضرورة منع التموضع الإيراني في سوريا وتشويش مشروع الصواريخ الإيرانية.
وأوضحت أن الإدارة الأمريكية أبدت تفهمها للعمليات الإسرائيلية في سوريا حينما تكون هناك ضرورة ملحة مثل إنشاء مصانع لتطوير صواريخ، أو نقل اسلحة متطورة إلى حزب الله في لبنان.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق