جرائم خطف وقتل تستهدف مربي ورعاة الأغنام في بادية تدمر

بالميرا مونيتور

قُـتل شخص وفقد آخرون ونفقت عشرات الرؤوس من الماشية، يوم أمس الخميس، في ريف بلدة السخنة شرقي تدمر، ما دفع الأهالي لتوجيه أصابع الاتهام نحو قوات النظام السوري والميليــشيات الإيرانية التي تسيطر على المنطقة، رغم إعلان النظام أنَّ هذه الجـرائم تنفذها خلايا تنظيم “داعـش”.

وقال مصدر محلي، إنَّ الأهالي وأثناء تفقدهم لمواشيهم في بادية السخنة، عثروا على جـثة أحد الرعاة ولم يجدوا زميله بالإضافة لنفوق حوالي 65 رأس من الماشية.

ونقل الأهالي جـثة الشاب إلى مستوصف عسكري في البلدة لإصدار تقرير شرعي قبل تسليمها لذويه.

وأوضح المصدر أنَّ شاب آخر فقد إلى جانب القتيل في ظل اتهام الأهالي لميليـشيات لواء القدس بارتكاب هذه الجريمة التي تضاف إلى سلسلة جرائم سابقة ومشابهة نفذت على يد الميليـشيات.

وفي سياق متصل عثر الأهالي، يوم الأحد الفائت، على جـثة شاب آخر، مقـتول بطـلق ناري بالرأس، بعد فقدانه قبل ثلاثة أيام قرب جبل البشري في البادية السورية، أثناء رعيه للأغنام دون معرفة الأسباب التي أدت لقتله، وسط تأكيد من الأهالي بضلوع الميليـشيات الإيرانية في هذه الجريمة.

الجدير بالذكر أن الجـرائم بحق رعاة المواشي تتكرر بكثرة في عموم مناطق سيطرة قوات النظام السوري والميليــشيات الإيرانية، وعادةً يكون الهدف من الجـريمة سرقة بعض الأغنام أو القطعان بشكل كامل، وتغلق محاضر التحقيق في هذه الجــرائم على أنَّها إحدى جــرائم تنظيم الدولة “داعـ.ـش”، إلا أنَّ الأهالي وأقارب الضحايا يرفضون هذه الادعاءات ويوجهون أصابع الاتهام نحو النظام والميليـ.ـشيات المساندة له.

من جانب آخر فإن اللافت في العمليات التي تستهدف رعاة الأغنام حدوثها في فصل الربيع، أي في الأشهر الأولى من كل عام، “تتركز في فصل الربيع، كون الرعاة والمدنيين يخرجون للبحث عن المراعي من جهة وللبحث عن فطر الكمأة في مناطق البادية من جهة أخرى”.

وتعتمد خلايا داعش المنتشرة في بادية سوريا على قطعان الأغنام كمصدر لتأمين الغذاء في “البادية الشاسعة”، وعلى الرغم من تحملهم مسؤولية إعدام الرعاة، هناك عمليات مشابهة تنفذها ميليشيات محلية مرتبطة بنظام الأسد، بينها ميليشيات إيرانية، بغرض السرقة والسطو.

وتبلغ مساحة البادية السورية نحو 80 ألف كيلومتر مربع، وحسب مراقبين فإن نشاط خلايا “داعش” في البادية يأتي ضمن استراتيجية مختلفة بشكل جذري عن استراتيجياته السابقة في القتال، خاصة من ناحية تنقّل المقاتلين أو أساليب الاستهداف المحددة.

ومنذ أشهر تخوض روسيا وقوات الأسد عمليات عسكرية غير معلنة في البادية السورية، يشارك فيها الطيران الحربي، وخاصة في أجزاء البادية من ريفي حماة وحمص، وذلك بعد تصاعد الهجمات التي باتت تعيق تنقل المدنيين والعسكريين على الطرقات الواصلة من جنوب سوريا إلى الشمال في محافظة حلب.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق