تعرّف على مدينة تدمر “لؤلؤة الصحراء” السورية

(FILES) - A file picture taken on January 13, 2009 shows a part of the ancient city of Palmyra. Islamic State group jihadists on August 23, 2015 blew up the ancient temple of Baal Shamin in the UNESCO-listed Syrian city of Palmyra, the country's antiquities chief told AFP. AFP PHOTO/CHRISTOPHE CHARON

تعرف مدينة #تدمر الأثرية الواقعة في ريف محافظة حمص الشرقي وسط سورية، بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها.

 

وتعد المواقع الاثرية في #مدينة_تدمر المعروفة باسم “لؤلؤة الصحراء”، واحدة من ستة مواقع سورية ادرجتها منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) على لائحة التراث العالمي للانسانية.

 

وتتوسط #آثارتدمر التي تبعد مسافة 210 كلم شمال شرق دمشق، بادية الشام. وظهر اسمها للمرة الاولى على مخطوطة يعود تاريخها الى القرن التاسع عشر قبل الميلاد عندما كانت نقطة عبور للقوافل بين الخليج والبحر المتوسط واحدى محطات #طريقالحرير.

 

لكن #تدمر عرفت اوج ازدهارها ابان الغزو الروماني بدءا من القرن الاول قبل الميلاد وخلال اربعة قرون متلاحقة. وباتت تعرف في اللغات الإغريقية واللاتينية باسم “بالميرا” المشتق من معنى النخيل باللغات الاجنبية.

 

وقد ذاع صيت تدمر بوصفها واحة خصبة وفاخرة في وسط الصحراء، بفضل ازدهار تجارة التوابل والعطورات والحرير والعاج من الشرق، والتماثيل والزجاجيات من فينيقيا.

 

في العام 129، منح الامبراطور الروماني ادريان تدمر وضع “المدينة الحرة” وعرفت انذاك باسمه “ادريانا بالميرا”. وفي هذه المرحلة بالتحديد، تم بناء ابرز معابد تدمر كمعبد بعل (بل) وساحة اغورا.

 

وكان سكان المدينة قبل وصول المسيحية في القرن الثاني بعد الميلاد، يعبدون الثالوث المؤلف من الاله بعل ويرحبول (الشمس) وعجلبول (القمر).
واستغلت تدمر الصعوبات التي واجهتها الامبراطورية الرومانية في القرن الثالث لاعلان قيام مملكة تمكنت من هزم الفرس وباتت زنوبيا ملكتها.
واحتلت زنوبيا عام 270 بلاد الشام كلها وجزءا من مصر ووصلت الى اسيا الصغرى، لكن الإمبراطور الروماني أورليان تمكن من استعادة السيطرة على تدمر واقتيدت الملكة زنوبيا الى روما فيما انحسر نفوذ المدينة.

 

وقبل اندلاع النزاع السوري في منتصف شهر آذار 2011، شكلت تدمر وجهة سياحية بارزة اذا كان يقصدها اكثر من 150 الف سائح سنويا لمشاهدة اثارها التي تضم اكثر من الف عامود وتماثيل ومعابد ومقابر برجية مزخرفة، تعرض بعضها للنهب اخيرا، بالاضافة الى قوس نصر وحمامات ومسرح وساحة كبرى.

 

وادت الاشتباكات التي اندلعت بين قوات النظام وفصائل المعارضة في الفترة الممتدة بين شباط وأيلول 2013 في تدمر الى انهيار بعض الاعمدة ذات التيجان الكورنثية.

 

وكان عدد سكان تدمر قبل سقوطها، اكثر من 35 الف نسمة، بينهم نحو تسعة الاف نزحوا اليها منذ بدء النزاع العسكري قبل اربعة اعوام. لكن العدد يرتفع الى سبعين الفا مع الضواحي.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق