تربية الإبل الشامية في سوريا ومراكز معنية حافظت على السلالات النادرة

1

تستمر تربية الإبل الشامية في سوريا رغم ظروف الحرب، وتنتشر في العديد من المناطق، وخصوصاً في البادية السورية ومنطقة الجزيرة على ضفاف نهر الفرات،
 

حيث قال مدير إدارة البحوث الحيوانية في ريف دمشق الدكتور منصور أحمد: إن  تربية الإبل في سوريا تنتشر في مناطق عديدة منها العليانية والهلبة في تدمر وحول مدينة دوما قرب دمشق, وفي بوادي السلمية ودير الزور والحسكة، ويتركز تواجدها في الحماد السوري بين السبع بيار والتنف ودمشق وتدمر وما بين الوديان الشرقية (وادي المياه) إلى الجزيرة شمالاً. 
 

وتتميز مناطق انتشار الإبل المذكورة باختلاف تضاريس الأرض (سهول ومنخفضات رملية, وتلال متموجة ومحجّرة) ومناخها الصحراوي الجاف نسبياً, وغطائها النباتي المتنوّع (شجيري كثيف وعشبي معمر إلى حولي).

جهود الجهات المعنية بالحفاظ على الإبل

بيّن أحمد أن الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية ركزت جهودها على الاهتمام والحفاظ على هذا الحيوان الزراعي، وبالرغم من الأزمة فقد تم توفير كافّة ظروف الرعاية المناسبة للإبل، فقد استمرت أعمال تسجيل المعلومات وتحليل البيانات في محطات بحوث الإبل الشامية في دير الحجر وقرحتا بريف دمشق ومرج كريم بالسلمية وحميمة بحلب.

غنيمة لـ داعش وتجارة للمهربين.. الإِبل السورية ضحية أخرى للصراع وتجار الحروب 

وأشار إلى أن ذلك يأتي “لأن المواصفات الشكلية والإنتاجية لهذه الإبل من العوامل الأساسية التي يتم من خلالها تحديد العروق والسلالات الحيوانية المنتشرة في منطقة ما. حيث أن لكل عرق أو سلالة مواصفات شكلية وإنتاجية متقاربة”.
  

ازدياد أعداد الإبل خلال سنوات الحرب

وبالرغم من ظروف الحرب في البلاد منذ 2011، ازدادت أعداد الإبل في محطات البحوث حيث كانت /372/ رأس عام 2011، وحالياً  بلغ عدد رؤوس الإبل بمحطات بحوث الثروة /454/ رأس  بالإضافة لـ /77/ رأس استعادتها القوات الحكومية السورية من فصائل المعارضة السورية.

السلالات المحلية والعربية

توجد في سوريا عدة سلالات من الأبل أهمها الإبل الشامية التي تتميز برأسها الصغير ذي الجبهة المحدبة, وآذانها القصيرة المنتصبة, وعنقها الطويل, وحجمها المتوسط, وجسمها المكتنز, والوبر الغزير خاصة على السنام والأطراف, وذيلها الرفيع متوسط الطول, وألوانها الجميلة الفاتحة بشكل عام.
 

فاللون الأبيض (الوضحة) هو الغالب, ثم الأصفر (الصفرة) ثم الأسود (الملحة) وهي الإبل التي اختلطت بأبل الخوار العراقية والنجدية السعودية. وبالتالي لا يرتبط النوع السوري بلون محدد.

وتُربّى الإبل الشامية في قطعان نقية أو مُختلطة مع الأغنام والماعز حيث  تبلغ الأنثى بعمر سنتين وتصل إلى مرحلة النضج الجنسي بعمر ثلاث سنوات و تُلقّح الإناث لأوَّل مرّة بعمر أربع سنوات، لتلد بِعمر خمس سنوات, كما تلقح بعمر ثلاث سنوات أحياناً, وتلد كلّ عامين.
 

وطول موسم الإدرار حوالي /300/ يوماً لتعطي الناقة من /2550/ إلى /5400/ كيلو غرام من الحليب الذي يتضمّن حليب الرضاعة البالغ من /1285/ إلى /2700/ كيلو غرام، وذلك حسب الموسم وتوفر المرعى.
 

إضافة للحليب يعطي رأس الإبل الواحد حوالي /2/ كيلو غرام من الوبر. ويستعمل وبر الإبل في حياكة بعض الملابس والأكياس, والشمايل, والحبال, والمفارش, والوسائد, والعباءات, وغيرها.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق