تدمر .. واقع معيشي متردي يزيد من حاجة الأسر التي لا معيل لها

2
Syrians stand and look out on the street of the ancient Syrian city of Palmyra on May 18, 2015, a day after Islamic State (IS) group jihadists fired rockets into the city, killing several people. Fierce clashes have rocked Palmyra's outskirts since IS launched an offensive on May 13 to capture the 2,000-year-old world heritage site nicknamed "the pearl of the desert". AFP PHOTO /STR (Photo credit should read STR/AFP/Getty Images)

“أحوال معيشية واقتصادية متدنية وسيئة”.. هو العنوان الأبرز لما يعانيه سكان مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، خاصة بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بشكل غير مسبوق، الأمر الذي فاقم من معاناة الأسر المحتاجة والتي لا تجد معيلًا لها. 

مراسلنا في المدينة عدد الأسباب التي تقف وراء غلاء الأسعار وازدياد المعاناة، مشيرا إلى أن انهيار الليرة السورية خلال الفترة الفائتة مقارنة بالأشهر السابقة، هو من أهم الأسباب وراء موجة ارتفاع الأسعار التي طالت كل المواد وبمختلف أنواعها. 

وزاد موضحًا أن عدد من التجار يواصلون استغلال الأسواق وحاجة السكان، وعملوا على سحب بضائع من الأسواق خوفا من هجوم جديد لتنظيم الدولة، ولانعدام الأمن والأمان في المدينة، ما سيتسبب بأزمة حياتية جديدة تضاف إلى مسلسل الأزمات التي لا حلول لها. 

وفي جولة في عدد من أحياء المدينة المأهولة، التقى مراسلنا بـ “أم حسين”، وهي أرملة لا معيل لها في المدينة، والتي عبّرت عن الوضع المأساوي الذي تعيشه بسبب الظروف الاقتصادية والمعيشية المتردية. 

وقالت “أم حسين” ولديها أربعة أطفال: “إن الله وحده يعلم بحالنا، ويعلم ما الذي نمر به وكيف نعيش وماذا نأكل ونشرب”. 

وتابعت “ما نأكله هو وجبة خفيفة واحدة في اليوم، وما يخفف عنا هو المساعدات المتقطعة التي تصل إلينا من بعض الجيران وأصحاب الخير، ولولاهم لمات أطفالي من الجوع”. 

ورغم عملها بالخياطة في منزلها من أجل تأمين قوت يومها وأطفالها، لكنّ ذلك لا يفي بالغرض كون الدخل محدود جدًا ولا يتناسب مع المصاريف الشهرية التي يتوجب عليها دفعها. 

وقالت “أم حسين” إن “زوجي لو كان على قيد الحياة فإنه لن يكون باستطاعته اليوم تأمين مصاريف الحياة اليومية التي لا تحتمل، فما بالك أنا اليوم أعيش من دون معيل، فكيف لي أن أقوم بتأمين ما يلزم من مصاريف؟!”. 

 

وأكدت “أم حسين” أن حالها كحال الكثيرين من أهالي تدمر خاصة ومناطق سيطرة النظام عامة، فالوضع المعيشي والاقتصادي والرواتب وأجور العمال والحركة اليومية في الأسواق لا تتناسب مع الأسعار والغلاء المتزايد. 

وعقب الانتهاء من الحديث مع “أم حسين”، تابع مراسلنا جولته في سوق المدينة الواقع في منطقة الساحة العامة وسط تدمر،  ورصد لنا أسعار المواد الأساية للمعيشة وفق الآتي: 

 كيلو رز 4000 ليرة سورية، كيلو رز شعلان طويل 4800 ليرة، كيلو برغل 2100ليرة، كيلو شاي 20.000 ليرة، زيت قلي 1 ليتر 6700  ليرة، كيلو زيت الزيتون 14.000 ليرة، كيلو الزيتون 4000 ليرة،  كيلو الحلاوة 9000 ليرة،  كيلو الحمص المطحون 4000 ليرة، كيلو الفول 2500 ليرة، كيلو جبنة بيضا 7500 ليرة، والبيضة الواحدة بـ 300 ليرة سورية. 

 

يشار إلى مناطق سيطرة النظام السوري تعاني من تهميش خدمي واقتصادي، بدأت ملامحه تظهر إلى السطح عقب انتها ما تسمى “الانتخابات الرئاسية” وفوز “بشار الأسد”، في أيار الماضي، والوعود التي قطعها بتحسين الواقع المعيشي والتي بقيت حبرًا على ورق.

تعليق

Powered by Facebook Comments

تعليق