بيان صادر عن المنظمات السورية عن الوضع الإنساني في مخيم الركبان | Palmyra Monitor

سبتمبر 30, 2020

بيان صادر عن المنظمات السورية عن الوضع الإنساني في مخيم الركبان

بيان صادر عن المنظمات السورية عن الوضع الإنساني في مخيم الركبان

يعاني النازحون في مخيم الركبان، على الحدود السورية الأردنية، أوضاعاً معيشية صعبة نتيجة الحصار الخانق، منذ حزيران الماضي، بعد إغلاق المنفذ الواصل إلى الأردن، وإغلاق طريق الضمير من قبل الحكومة السورية، إضافةً إلى إغلاق منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” للنقطة الطبية دون توضيح الأسباب.

هذا الحصار أفضى إلى غياب أي مساعدات إنسانية و شحٍ في المواد الغذائية ونقصِ الرعاية الطبية والماء والكهرباء، في بقعة صحراوية قاحلة تنعدم فيها مقومات الحياة. وقد أدى ذلك إلى وفاة 14 شخص معظمهم من النساء خلال شهر أيلول 2018.

في آخر إحصاء أجرته الإدارة المحلية المدنية للمخيم، بلغ العدد الإجمالي للنازحين نحو 46 ألف شخص، منهم 9200 رجل، و10300 امرأة، و26500 طفل، بينهم 19500 طفل دون سن الـ16. كما تم إحصاء مبدئي لحالات الإعاقة بأنواعها المختلفة، فتبين أن هناك 1460 حالة بين النساء، و1621 حالة بين الرجال، و4273 حالة بين الأطفال.

النازحون في المخيم هم مدنيون سوريون، فروا من المناطق الشرقية وريف حمص الشرقي وعمق البادية السورية التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بعد إعلانه قيام ما أسماه بـ”دولة الخلافة” عام 2014.

بتاريخ 30 أيلول 2018 توصل وجهاء مخيم الركبان إلى اتفاق مع الحكومة السورية من تسعة بنود، على رأسها إدخال المساعدات الإنسانية و علاج الحالات المرضية في العاصمة دمشق. إلا أن الحكومة السورية شددت الحصار و منعت دخول أي مواد طبية أو غذائية، خلافًا لما تم الاتفاق عليه قبل أسبوع.

يُعد تقديم “المساعدات الإنسانية” للسكان المدنيين الموجودين في مناطق النزاعات المسلحة، حق يكفله القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان و المبادئ الإنسانية للأمم المتحدة، بهدف تخفيف المعاناة عن كاهل هؤلاء المحرومين من الضروريات الأساسية للحياة نتيجة للأعمال العدائية. إذ يندرج الحق في الحصول على المساعدات الإنسانية في القانون الدولي الإنساني ضمن واجب التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين، وواجب ضمان احترام وحماية الأفراد غير المشاركين أو الذين توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية ومعاملتهم معاملة إنسانية. كما يتضمن ذلك تقديم المساعدات إلى الأشخاص ذوي الحاجة.

تقع مسؤولية حماية ضحايا الحالات المسلحة ومساعدتهم في المقام الأول على السلطات التي تقع في أراضيها الحالة الملحة التي تسبب عنها أصلا متطلبات الإغاثة الإنسانية. حيث تتحمـل الدولـة المسؤولية الأساسية في تأمين الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين الذين هم تحت سيطرتها بمقتضى القانون الدولي، وإذا كانت الدولة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها ومسؤولياتها أو غير راغبة في ذلك فإن القانون الدولي الإنساني ينص على قيام جهات فاعلة أخرى مثل المنظمات الإنسانية للقيام بأعمال الإغاثة شريطة موافقة الدولة المعنية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمؤسسات الأخرى التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى.

بناء على ما سبق، و التزاماً منا كمنظمات إنسانية معنية بتقديم المساعدات لمن يحتاجها وفق القانون الإنساني، نطالب بما يلي:

1- الضغط على الحكومة السورية لفك الحصار على المخيم.

2- السماح للمنظمات الإنسانية بتقديم الاحتياجات الأساسية للنازحين عبر الأردن.

3- وقوف منظمات الأمم المتحدة عند مسؤولياتها و دخولهم إلى المخيم من أجل تقديم المساعدة الطارئة.

4- إجلاء جميع الحالات المرضية عبر الأمم المتحدة إلى الأردن لتلقي العلاج.

تعليق

comments

Powered by Facebook Comments

مقالات ذات صله

اترك رد